Accessibility links

حزن موصلي على تفجير منارة الحدباء... لكن ’سنعيد بناءها‘


شيخ في مسجد الحدباء الذي بني قبل أكثر من 900 سنة

الموصل – عمر الحيالي:

أصبح الموصليون على ألم وحزن عميق بعد قيام تنظيم داعش بتفجير منارة الحدباء الأثرية والتي تعد أيقونة المدينة، ليلة أمس الأربعاء، ٢١ حزيران/يونيو ٢٠١٧.

في اتصال هاتفي مع المدينة القديمة، يقول لؤي أيهم إنه ذهب يوم الخميس لتفقد المنطقة التي توجد فيها المنارة. "كان كلي أمل أن يكون الخبر كذبا، لم أقترب كثيراً حيث المعارك الطاحنة تجري بين تنظيم داعش الإرهابي وبين القوات الأمنية العراقية".

اختطاف فرحة النصر

وأضاف أنه عندما وجد عددا من المواطنين يقفون على جانب الطريق وينظرون اليها وأعينهم تدمع، فلهذا المعلم ارتباط وثيق بسكان الموصل وخصوصا المدينة القديمة، "لكن داعش أراد أن يخطف فرحة النصر".

وتابع لؤي أنه عاد إلى المنزل وهو يدعو لربه أن يحفظ ما تبقى من البشر في الموصل القديمة "فداعش لا يكترث لا بحجر ولا بشر".

تفجير الحدباء

وكان تنظيم داعش قد أقدم على تفجير منارة الحدباء، مساء الأربعاء، والتي تقع في ساحة الجامع النوري الكبير المكان الوحيد الذي ظهر فيه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، في ٤ تموز/يوليو ٢٠١٤، وبنفس التاريخ الهجري ٢٦ رمضان الذي فجر فيه جامع ومرقد النبي يونس عام ٢٠١٤.

عدو للإنسانية

يتساءل المواطن سليم ياسر في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "ماذا نفعل؟ ماذا نقول سوى حسبي الله ونعم الوكيل على داعش الإرهابي؟ والله ينتقم منهم ويحرق قلوبهم، ما فعله من تفجير لمنارة الحدباء غصة بالقلب لا يمكن الشفاء منها بسهولة".

ويتابع أن التنظيم الذي يقتل الانسان بدم بارد، والمرآة والطفل لأنهم يفرون "لا نستبعد منه تفجير كل شيء فهذا تنظيم إجرامي كاره للحياة عدو للإنسانية".

أما إسراء أحمد فقالت إنها كانت تتهيأ لإحياء ليلة القدر وإذا بها تسمع خبر تفجير المنارة. "وقع الخبر كالصاعقة عليّ، وجلست أبكي كمن فقد عزيزا على قلبه".

سنعيد بناءها

من جانبه، يقول المواطن محمد نامق "أكيد نحزن على منارة الحدباء لأنها معلم موصلي شهير، حزننا لأن تنظيم داعش الإرهابي فجرها، لكننا سنعيد بناءها ونعمرها".

وأضاف "لا يمكن مقارنة حزننا على تفجير منارة الحدباء بحزننا على الضحايا الذين يسقطون يوميا جراء المعارك. ولكل له حزنه الخاص به، لكن حزننا على مدينتنا فداعش لم يبق لها أي معلم".

وتعد منارة الحدباء من النفائس الإسلامية المعمارية حيث يصل عمرها الى تسعة قرون تقريبا، نظرا لميلان قمتها عن قاعدتها بأكثر من متر ونصف، وهي مشيدة في ساحة الجامع النوري الكبير في المدينة القديمة بوسط مدينة الموصل والذي يعد من مساجد العراق التاريخية.

شيد الجامع النوري الكبير يعود تاريخ هذا الجامع إلى العهد الزنكي، والذي يطلق عليه أهالي الموصل تسمية الجامع الكبير.

ومنذ سيطرته على الموصل في ١٠ حزيران/ يونيو ٢٠١٤، عمد تنظيم داعش على تدمير معالم المدينة وشواخصها الدينية والآثارية والثقافية والحضارية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG