Accessibility links

رجال عرب: لا مساواة مع المرأة


يثير دور المرأة سجالاً في بعض المجتمعات العربية/ Shutterstock

متابعة إلسي مِلكونيان:

يشيد علماء النفس والاجتماع حول العالم بأهمية دور المرأة وفاعليتها في المجتمع. ولكن الواقع والتجربة أثبتا أن هذا الدور يثير سجالا كبيرا وخاصة في المجتمعات العربية التي تحدها تقاليد وأعراف، تجعل البعض يؤمن بأن مكان المرأة هو منزلها، وليس العمل وحقول المشاركة الاجتماعية أسوة بالرجال.

ولهذه الفكرة (المرأة في المنزل)، مناصرون ومعارضون:

المعارضون هم بالنتيجة النساء اللواتي يرفضن أن يقتصر دورهن على العمل ضمن المنزل وأن يكن تابعات لسلطة الرجل.

والمؤيدون لهذا الاتجاه هم بالتالي الرجال وخاصة في المناطق التي سيطرت عليها التنظيمات المتشددة والجماعات الإرهابية في العراق وسورية واليمن، إذ أعيدت النساء إلى المنزل وفرض عليهن التقيد باللباس الأسود وتبعية الرجال.

ولكن استطلاعاً جديدا نفذه البرنامج الدولي للمساواة بين الجنسين، والصادر عن معهد "بروموندو" البرازيلي والذي نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية الشهر الماضي، لمعرفة آراء الناس في أربعة دول عربية، يشير إلى نتائج غير متوقعة من مواطنين لم تشهد دولهم أنشطة علنية ومباشرة لداعش وغيره من التنظيمات الإرهابية على أراضيها.

رجال عرب: لا مساواة مع النساء

والدول الأربع التي شملها الاستطلاع هي مصر وفلسطين والمغرب ولبنان. وشارك فيه 10 آلاف شخص، أعمارهم بين 18 و59.

وحملت نتائج الاستطلاع أفكاراً مؤيدة لتبعية النساء. حيث أيّد غالبية الرجال قضية عدم المساواة بين الجنسين، وأن النساء لا يصلحن للأدوار الريادية، ويتوجب عليهن التزام المنزل، وأن التعليم هو أكثر أهمية للرجال مقارنة مع النساء. ويختلف هذا مع آراء النساء (الشابات خاصة) وهن أكثر رغبة في الحصول على المزيد من الحرية.

مصر: الأقل تأييداً لقضية المساواة

وبالمقارنة بين إجابات المشاركين في الدول الأربع كانت إجابات المصريين أقل تأييداً لقضية المساواة بين الجنسين وكانت أكثر تأييداً في لبنان.

في مصر، أظهر 90 في المئة من الرجال توافقهم مع فكرة أن "الكلمة النهائية في قرارات العائلة يجب أن تكون صادرة عن الرجل" والملفت في الأمر أن 58 في المئة من النساء كن مؤيدات أيضاً لهذا الاتجاه.

كما أظهر الرجال تأييدهم لأن "النساء تستحق الضرب أحيانا" بينما أقل من ثلث النساء أظهرن توافقهن مع هذا الرأي. وفي حين يعارض غالبية الرجال الحياة المهنية للمرأة، تقول غالبية النساء المصريات أن المتزوجات يجب أن يحصلن على حقوق عمل متكافئة مع الرجل.

لبنان: تأييد أعلى للنساء

وبعكس ذلك، كان المشاركون اللبنانيون أكثر تأييداً لقضية المساواة مع وجود فروقات بين الشرائح العمرية المشاركة في الاستطلاع. وكانت إجابات الشباب (18-24 عاماً) الأكثر مناصرة لقضية المساواة بالمقارنة مع الرجال الأكبر سناً ولكن بفارق بسيط، بينما كانت آراء النساء أيضاً المتراوحة أعمارهن بين 50- 59 عاما أقل حماساً لفكرة المساواة.

وبشكل عام لاحظ منفذو الدراسة أن أكثر العوامل التي تؤثر على تقبل الناس لقضية المساواة وتحرر المرأة هي: الإمكانيات المالية، ومستوى تعليم الفرد والعائلة، ومستوى تعليم الأهل، خاصة عندما تكون الوالدة حاصلة على مؤهلات علمية والوالد أكثر مشاركة في تنفيذ المهام المنزلية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG