Accessibility links

ماذا يقول قانون مكافحة الكراهية الذي أعده الأزهر؟


الشيخ أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني - أرشيف

بقلم خالد الغالي:

بعد شهر ونصف فقط من إعلان شيخ الأزهر تشكيل لجنة خاصة لإعداد مشروع قانون لمكافحة الكراهية والعنف باسم الدين، أعلن الأزهر تقديم مسودة هذا المشروع إلى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي من أجل إحالتها إلى البرلمان للمناقشة.

يتضمن المشروع، الذي أعد تحت إشراف المستشار القانوني والتشريعي للأزهر محمد عبد السلام، 16 مادة. ويحمل رسميا اسم "قانون لمكافحة الكراهية والعنف باسم الدين".

ردا على "الفهوم المعوجة"

يؤكد مشروع القانون أن الهدف من إخراجه إلى الوجود هو الحفاظ على التعايش السلمي في المجتمع وإعلاء قيم المواطنة والمساواة، والتأكيد على حرية العقيدة.

ويبدو واضحا تأثير الوضع الحالي في مصر في ثنايا القانون. وهو نفسه ما تؤكده المذكرة الإيضاحية التي قدمها الأزهر، حيث تحدثت عن "الموجة العاثية من ثقافة الكراهية" التي انتشرت وعن "التأويلات المغرضة" و"التفسيرات المنحرفة" و"الاجتهادات الخاطئة لبعض المنتسبين إلى العلم والدعوة للدين"، كما أكدت على دور "أصحاب الفهوم المعوجة" في "التبديع والتفسيق والتكفير".

عرّف المشروع الأزهري خطاب الكراهية بأنه "كل قول أو سلوك أو فعل علني يحرض على العنف أو يدفع إلى إثارة الفتنة المجتمعية".

لكن الملفت أنه عرّف الأديان على أنها اليهودية والمسيحية والإسلام فقط، ما يفتح المجال واسعا أمام الإساءة إلى أديان أخرى دون أن يشكل ذلك مخالفة قانونية تخضع للعقوبات المنصوص عليها في مشروع القانون الأزهري.

لائحة الممنوعات

تشمل لائحة الممنوعات في مشروع القانون الجديد "امتهان الأديان" و"المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الرسل"، إضافة إلى نشر أية مادة إعلامية تؤدي إلى "الحض على الكراهية أو زيادتها".

وتطرق القانون أيضا إلى القضايا العقدية الخلافية بين الأديان، وهي إحدى أكثر النقاط حساسية، فأكد أنه لا يجوز نشرها على "نحو يدفع للتصادم والعنف". لكنه شدد في المقابل أن هذا الحظر لا يعني المس بحرية البحث العلمي في هذه القضايا الخلافية ولا في الأديان بشكل عام.

وبررت المذكرة الإيضاحية تجريم طرح القضايا الخلافية للنقاش العلني عبر وسائل الإعلام بالقول "إن هذه المسائل محلها أروقة البحث العلمي ومدرجات المؤسسات العلمية المتخصصة في علوم الدين وكذلك الكتب العلمية المعتمدة وليس وسائل الإعلام؛ الهدف من هذه المادة (المادة السادسة) هو وأد الفتنة في مهدها ومنع إثارة كل ما يؤدي إلى الضغائن والشحناء بين أبناء المجتمع المصري".

ورفض المشروع التذرع بحرية الرأي والتعبير والنقد "للإتيان بأي قول أو عمل ينطوي على ما يخالف أحكام هذا القانون".

أما عن العقوبات، فقد رصد عقوبات سجنية لم يحددها مدتها بعد لكل من يخالف إحدى مواد هذا القانون، كما نص على إلغاء التراخيص الممنوحة للمؤسسات التعليمية والإعلامية في حالة خرقها لأحكامه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

XS
SM
MD
LG