Accessibility links

لاجئون ومهاجرون: ولا كإنو في عيد


صورة تعبيرية / AFP

بقلم صالح قشطة:

بينما يستعد الملايين من مسلمي العالم لاستقبال عيد الفطر في أوطانهم وبين أهاليهم وأحبائهم، لا تزال فئة أخرى منهم تتوزع بين بلدان المهجر ومخيمات اللجوء، مترقبة أمل عودتها أو استقرارها ولو نسبياً.

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، يقول مصعب الحاج (23 عاماً) -وهو شاب سوري من مدينة حلب يقيم في السعودية- بأن "الشخص عندما يكون بعيداً عن أهله وعن عالمه وأصحابه، وعن وطنه، لن يكون للعيد نكهة كتلك التي يشعر بها عندما يكون في بلده". مشيراً إلى أنه منذ غادر بلاده بداية عام 2012 لم يعد يعرف لفرحة العيد سبيلاً.

هنا.. لا أحد لي

وبالنسبة لمصعب فإن تواجد الشخص على أرض وطنه يعطي العيد نكهة مختلفة، لا سيّما بأن ذلك يتيح للشخص زيارة أقاربه وأصحابه ليشاركهم العيد، "وتعود لبيتك لتجد أهلك حولك، أما هنا فلا يوجد لي أحد"، يقول مصعب.

نظراً لما تمر به بلاده من أزمات متتالية، يقيم والدا الشاب في تركيا، وله شقيقة واحدة بقيت في سورية. وتواجده بعيداً عنهم في السعودية جعل يوم العيد بالنسبة له كأي يوم عادي، ويردف "ولا كإنو في عيد!".

وعن تحضيراته لاستقبال العيد، يقول الشاب "لم أقم بأية تحضيرات من أجل العيد أبداً، كنت قد اشتريت بدلة واحدة قبل رمضان.. وسأرتديها في العيد!".

من زاوية أخرى!

أما يحيى فارس (28 عاماً)، وهو شاب سوري من دمشق وصل إلى ألمانيا مؤخراً بعد مكوثه في تركيا لبضع سنوات منذ أن غادر بلاده عام 2012، فله وجهة نظرٍ مختلفة حيال الموضوع. ويقول بأن الفرق لا يقتصر على العيد واستقباله، بل يتعداه ليكون اختلافاً في نمط الحياة بشكل كامل، معللاً ذلك بأن بلاده "لم تكن دولة مؤسسات، وأن حياتهم اليومية فيها كانت تعتمد على مجهود الفرد وعلى محاولة تدبير أموره اليومية بجهد مكثف".

ويتابع الشاب حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) قائلاً "من الناحية النفسية هناك شعور بالحنين والاشتياق، لكن التجارب الجديدة تنسيك هذه المشاعر وتدفعك نحو الاندماج، فمحاولة التعود والاندماج مع المجتمع الجديد تستهلك وقتاً كبيراً من الشخص".

لا بد من ترتيب الأولويات..

ورغم شوقه الشديد لبلاده، إلا أنه يعتبر نفسه حالياً في "مرحلة بناء لأننا في هذا العمر نبني شخصياتنا وقدراتنا"، ويؤكد أنه عندما تتحسن الأوضاع في وطنه فسيعود إليها بعد أن يحقق أهدافه في تطوير ذاته، ويؤكد "رغم مشاعر الشوق إلى الوطن إلى أنه لا بد من ترتيب الأولويات بشكل واضح!".

في القلب غصة

ومن جهته يوضح محمد خرابه (22 عاماً) -وهو شاب عراقي متواجدٌ في الأردن- في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن هذا سيكون العيد الرابع الذي سيمر عليه "في الغربة" خارج وطنه. ويقول إنه رغم إحساسه بجمالية للعيد وطقوسه في الأردن إلا إنها "تبقى في القلب غصة.. لا سيّما عندما تتذكر جمعة الأهل والأصدقاء في بلدك".

وعلى حد تعبيره فإن الفرق الوحيد بين العيد في وطنه والأردن هو "أن الفرحة هنا أكبر وأجمل نظراً لظروف بلدي السيئة".

شعورٌ "ممزوج" يحاول الشاب التعبير عنه، وصفه بـ “فرحة بحزن وغصة بسعادة". مؤكداً "يبقى الشوق للأهل والأحباب حاضراً في كل يوم بل في كل لحظة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG