Accessibility links

موصليون: أين اختفى مسلحو داعش المحليون؟


نازحون من المدينة القديمة وسط الموصل لدى وصولهم إلى مخيم يو2 شرق المدينة/ إرفع صوتك

أربيل- متين أمين:

لا يخفي المواطن الموصلي سلمان أحمد (28 عاما)، مخاوفه من المرحلة القادمة وما تحمله إلى مدينته، فهو يرفض العودة إليها مرة أخرى مفضلا العيش مع عائلته في المخيم الذي وصله منذ نحو 10 أيام، هربا من المعارك التي تشهدها المدينة منذ قرابة تسعة أشهر.

ما تزال ملامح الخوف والإرهاق تظهر على وجه هذا الشاب الذي عاش لأكثر من ثلاثة أعوام تحت سيطرة تنظيم داعش، ورأى بعينيه جرائم التنظيم ضد أبناء جلدته وعائلته، فقد قتل مسلحو داعش إثنين من أخوته عندما حاولا قبل نحو شهرين أن يخرجا من المدينة باتجاه القوات الأمنية العراقية.

يقول سلمان وهو أب لثلاثة أطفال، لموقع (إرفع صوتك) "لن تهدأ الأوضاع في الموصل، فغالبية مسلحي داعش المحليين وعائلاتهم اختفوا فجأة واندمجوا بين المدنيين. الموصل مدينة كبيرة، لذا استغل هؤلاء هذه الصفة وتركوا الأحياء التي كانوا يسكنون إلى أحياء جديدة لا يعرفهم فيها أي شخص".

ويتساءل سلمان "كيف أعود في ظل هذا العدد الهائل من المسلحين المتخفين؟ بالتأكيد سيقتلونني وعائلتي". هنا لا يتمالك سلمان نفسه، ليجهش بالبكاء داخل خيمته معتذرا عن تكملة الحديث.

داعشيون بوثائق رسمية عراقية؟

وبحسب معلومات بعض الموصليين الذين عاشوا تحت سيطرة التنظيم خلال الأعوام الماضية، كان داعش يمتلك العديد من المطابع الخاصة بطبع الوثائق الرسمية العراقية: بطاقة الأحوال المدنية، وجوازات السفر وغيرها، وقام بتزويد عناصره بالآلاف من هذه الوثائق، وخطط لمرحلة ما بعد انتهائه عسكريا في الموصل.

وكان بعض سكان الموصل من الذين لم يبايعوا تنظيم داعش، ولحق بهم أذى مسلحي التنظيم، قد طالبوا الجهات الأمنية والإدارية في المحافظة بطرد عوائل مسلحي داعش من المدينة كي تنعم مدينتهم بالسلام بعد تحريرها بالكامل.

ويوضح المواطن جاسم فلاح (33 عاما) من سكان حي السماح في الجانب الأيسر من المدينة، لموقع (إرفع صوتك) أن "معظم أفراد عوائل مسلحي داعش شاركوا في الجرائم ضد أبناء المدينة، كذلك زوجات المسلحين كن يحملن السلاح في السوق ويحاسبن المواطنين ويوجهن الإهانات إليهم، ومن كان يرد عليهن فكان مصيره القتل فورا، لذا فليس غريبا أن ينفذ أفراد عوائل داعش خطة التنظيم في المرحلة القادمة".

مخيمات تأهيل

من جهته قال مسؤول إعلام منظمات المجتمع في محافظة نينوى، مهند الأومري، في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) "نحن نطالب بإخراجهم من الموصل وإسكانهم في مخيمات خارج المدينة، وإدخالهم وأطفالهم في برامج تأهيلية مكثفة، وإعدادهم ليُدمجوا فيما بعد في المجتمع الموصلي من جديد".

وكان مجلس قضاء الموصل قرر في 20حزيران/يونيو الحالي، ترحيل كافة عائلات مسلحي داعش من المدينة وتخصيص مخيمات لهم خارجها، لتنظيم الحياة في المدينة وحماية السلم الاجتماعي في مرحلة ما بعد التحرير، لكن القرار ينتظر موافقة مجلس المحافظة ليدخل في طور التنفيذ.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG