Accessibility links

الأزهر يرد على "المسجد الليبرالي"


جانب من مبنى الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة- الجندي داع الإنصاف:

فتح إعلان مجموعة من النشطاء في ألمانيا عن "المسجد الليبرالي" الذي يسمح بصلاة النساء إلى جوار الرجال ومن غير حجاب، وإمامة المرأة لهم، الباب أمام أسئلة تتعلق بجواز هذه الأمور من عدمه.

وموقع ( ارفع صوتك ) طرح هذه الأسئلة وغيرها على الدكتور إسماعيل عبد الله أحد علماء الأزهر الشريف والمشرف على قسم اللغة الألمانية بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وجاءت إجابته على النحو التالي:

*بداية كيف ترى فكرة تأسيس مسجد كهذا؟ وما تعليقك ؟

-الغاية من إنشاء هذا المسجد أن رواده يسعون - من وجهة نظرهم - إلى الترويج لإسلام معتدل، فيحاولون بأفكارهم هذه القول بعدم تمييز الإسلام بين المرأة والرجل، بل لها كامل الحرية بأن ترتدي حجابا أم لا، ولها الحق في أن تؤم الرجل في الصلاة. وأقول لهؤلاء اتقوا الله عز وجل واتبعوا قواعد الشرع الحنيف فليس منا من يأتي بدين جديد، فدين الله عز وجّل موجود في القرآن وفي السنة النبوية ونحن فقط نتبع أوامر الله كما جاء بها القرآن وكما فعلها النبي (ص)، أما لو فتحنا الدين للأهواء والاجتهادات الشخصية غير المبنية على علم أو قرآن أو سنّة فنحن المسلمون سنكون أول من يضيع دين الله عز وجل. لم يقل أحد من السابقين أو اللاحقين بمثل هذه الأفعال، وأقول لأصحاب هذه الفكرة أن الله سيحاسبهم على كل ما يفعلونه من تعد صارخ ليس له حدود على قواعد الشرع الحنيف التي أمر الله عز وجل بها عباده المؤمنين.

*هل تجوز إمامة المرأة للرجال في الصلاة ؟

-القول الراجح من أقوال أهل العلم هو أن المرأة يمكنها أن تؤم المرأة ولكن لا تتقدم عليهم كما يفعل الرجال بل تقف وسط الصف، أما إمامة المرأة للرجال فقال عنها أهل العلم باتفاق المذاهب الأربعة وبمجموع الفتاوى بأنها لا تجوز .

*ما حكم صلاة المرأة بجوار الرجل؟

-أجمع أهل العلم أن صلاة المرأة بجوار الرجل لا تجوز، ونحن نأخذ الفتاوى والأحكام كما فعلها النبي وأصحابه، ولم يرد مطلقا لا في عهد النبي ولا في عهد الصحابة ولم يقل بذلك أحد من الأئمة الأربعة أو أحد من رجال العلم، أن المرأة يجوز لها أن تصلي بجانب الرجل، فهذا الذي يفعله النشطاء في ألمانيا يعتبر تعديا صارخا على أحكام أو قواعد الشرع الحنيف.

*يستشهد البعض بأن المرأة تكون بجوار الرجل في الحج أثناء الطواف والسعي، فلم لا تكون جواره في الصلاة؟

-هذا كلام صحيح، فالحج له أوقات وفرائض معينة فرضها الله عز وجلّ، وله خصوصية وقواعد نأخذها عن السنة العملية للرسول (ص) وبالتالي فالطواف والسعي للمرأة ليس به مشكلة، كما أن الإسلام لم يمنع المرأة مطلقا أن تختلط مع الرجال في العمل وفي الأسواق وفي الشوارع وفي كل شيء، أما في الصلاة فلا، وذلك منعا للفتنة، وقد أنكر العلماء على المرأة أن تؤم الرجال أو تصلي معهم في مكان واحد بغير ساتر، أو أن تصلي بجانب الرجل وذلك بإجماع أهل العلم.

وأؤكد هنا أن الإسلام في كل تشريعاته يراعي فقط الفوارق الجوهرية بين الرجل والمرأة ، لكنه لم يميز أبدا بين الذكر والأنثى. يقول الله تعالى من سورة آل عمران الآية " 195 " (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ )، وأيضاً في سورة النحل الآية "97" (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) والرسول (ص) قال النساء شقائق الرجال، فالإسلام يتعامل مع المرأة بمبدأ الإنسانية وبفهم لطبيعتها أكثر من هؤلاء (النشطاء الليبراليون) والإسلام يحافظ على المرأة ويتعامل معها بإنسانية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG