Accessibility links

في المغرب.. تتألم في صمت ولا تقدر على شراء كسوة العيد


كسوة العيد لأطفال مغاربة عانوا مرارة الحرمان/إرفع صوتك

المغرب- زينون عبد العالي:

"لم أعد أبكي في الأيام الأخيرة من رمضان، ولم أعد أغضب وأنام باكرا بدون عشاء؛ فقد ودعت تلك العادات بعدما استفدت من كسوة العيد التي يقدمها لنا المحسنون في المناسبات الدينية"، هكذا يعبر الطفل يحيى المجراب، عن فرحته بحصوله على كسوة العيد التي أنسته مرارة الحرمان التي عاشها منذ وفاة والده.

فرحتهم واجبنا

(كسوة العيد) هي مبادرة خيرية أطلقها شباب مغاربة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بهدف جمع التبرعات والملابس وتوزيعها على الأطفال اليتامى والأسر المعوزة التي تتألم في صمت ولا تقدر على شراء كسوة تفرح بها أبناءها.

بمدينة سلا المغربية، تطوع عشرات الشباب في جمعيات مدنية، أو ضمن مبادرات فردية، لجمع التبرعات النقدية والعينية وتوزيعها على المحتاجين قبيل حلول عيد الفطر.

ويضيف يحيى ذو العشر سنوات، أنه لم يذق حلاوة الفرح بكسوة العيد منذ وفاة والده، ويعبر عن فرحته بحصوله على ملابس جديدة ضمن مبادرة "كسوة العيد".

ياسين هادي، 27 سنة، متطوع في مبادرة كسوة العيد يقول لموقع (إرفع صوتك) "إدخال الفرحة على الأيتام والفقراء واجبنا، وهدفنا رسم الابتسامة على الأطفال الذين فقدوا معيلهم، أو الذين لا تسمح لهم ظروفهم الاجتماعية بمشاركة فرحة العيد كباقي المواطنين، وسنعمل جاهدين لتحقيق هذا الهدف وعدم ترك أي طفل بدون كسوة".

تفاعل هادف

ويضيف المتحدث، "تفاعل معنا الكثيرون سواء عبر التبرع بالمال، أو الملابس الجاهزة، فيما انخرط عشرات الشباب في البحث عن الفئات التي تحتاج الكسوة عبر مختلف ربوع المدينة".

"لكم أن تتخيلوا فرحة طفل صغير وهو يعانق كسوة العيد التي أهديت له، بعدما ظن أنه لن يمارس هوايته البريئة في التفاخر بجمال كسوته أمام أقرانه، ففرحة هؤلاء هي من تمنح الأمل والاستمرار في تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين"، تقول ماجدولين سعيد، إحدى المشاركات في المبادرة.

"حتى أنا بغيت نفرح بكسوة العيد"، و "لن نقبل تهاني العيد حتى يبتسم الفقير واليتيم"، شعارات اتخذها الشباب هدفا لمبادرات خيرية هدفها تسليط الضوء على حاجة فئات كثيرة من المجتمع تئن في صمت، وتبكي خفية لأنها لم تستطع توفير ما يدخل الفرحة والابتسامة على أطفالها.

"إلى متى سنعيش منبوذين"؟

وتعبر أم علي، وهي أرملة استفاد أبناؤها الأربعة من كسوة العيد، عن فرحتها بالقول "رسموا الفرحة على محيّا أبنائنا، كلمات الشكر لا تكفيهم حقهم، فلولا اهتمامهم بنا طيلة السنوات الأخيرة ما كنا سنخرج من دوامة الحسرة والإحساس بالغبن في هذه الأيام المباركة".

فيما يقول علي وهو أكبر أبنائها، "منذ وفاة والدي لم أفرح بكسوة العيد، وليس مع أمي مال كي تشتري لنا نحن الأربعة، لكن هؤلاء المحسنين أنسونا معاناتنا، وأدخلوا الفرحة على قلوبنا".

وتختم والدته بالقول إن المبادرات الخيرية التي تظهر في المناسبات الدينية لا تكفي للتخفيف من معاناة الفقراء والأرامل، فهم في حاجة إلى دخل ثابت واهتمام من طرف الدولة، "فإلى متى سنعيش منبوذين لا يكترث إلينا إلا في المناسبات"؟

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

XS
SM
MD
LG