Accessibility links

التحدي الجديد الذي تواجهه الموصل


أحد أفراد القوات العراقية في أحد شوارع المدينة القديمة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

بين أنقاض البيوت المدمرة في شوارع أحياء الموصل القديمة، تتناثر جثث قتلى قضوا بسبب العمليات العسكرية، بعضها لمدنيين قتلوا خلال محاولتهم الهرب من مناطق القتال، وأخرى لمقاتلي التنظيم الذين قتلوا خلال الاشتباكات.

وحيث يبدو المشهد مروعا، يمر المقدم محمد التميم للمرة الثالثة في غضون دقائق من دون النظر إلى جثة متحجرة لأحد عناصر داعش، دفن نصفها تحت كومة أنقاض لمبنى في حي الفاروق.

وبسبب تواجدها لأيام عدة في ظل حرارة تتخطى 40 درجة مئوية، فإن رائحة العفن المنبعثة من الجثة المتورمة لا تحتمل.

وفيما يتصاعد دويّ قذائف الهاون والرصاص والصواريخ في المدينة القديمة يقول التميم إن "الدواعش لا يستسلمون"، مضيفا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية "هم إما سيقتلون، أو سينتحرون عبر تفجير أنفسهم كملاذ أخير".

وعلى بعد أمتار يبحث أفراد القوات الأمنية بين الأنقاض، يقول أحدهم "نرى العديد من الجثث. نحن نبحث عن الآخرين" الذين ما يزالون أحياء.

جثث وأوبئة

انتشار جثث القتلى بشكل ظاهري في الشوارع وتحت أشعة الشمس يحمل مخاطر صحية تتسبب بها البكتريا الناتجة عن تفسخ تلك الجثث، ويحذر مدير دائرة صحة نينوى ليث حبابة، من أن "المدينة قد تكون معرضة لانتشار الأوبئة والأمراض".

وأكد حبابة في حديث لموقع (إرفع صوتك) تشكيل لجنة من مديريات الصحة والدفاع المدني والبلديات في المحافظة إضافة إلى قيادة الشرطة، لانتشال القتلى من بين الأنقاض.

وعن آلية التعامل مع الجثث، يوضح حبابة "يملأ استبيان من قبل الشرطة المسؤولة عن القاطع، ومن ثم ترسل الجثة إلى دائرة الطب العدلي لاستكمال إجراءات فحصها وثم تودع في الثلاجة وتدفن في أرض مخصصة لهذا الشأن إذا لم يستلمها أحد"، لافتا إلى أن "الجثث التابعة لداعش عادة لا يأتي أحد لاستلامها".

معظم الجثث لأجانب

بدورها، تؤكد قيادة العمليات المشتركة، أن القوات الأمنية تتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، خلال عملياتها ضد التنظيم.

ويقول المتحدث باسم القيادة، العميد يحيى رسول الزبيدي، إن "القطعات العسكرية تقوم بدفن بعض الجثث المنتشرة في شوارع مدينة الموصل، فيما تتولى الحكومة المحلية ودائرة صحة نينوى دفن المتبقين"، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "معظم الجثث المنتشرة هي لمقاتلين أجانب، تركهم عناصر التنظيم أثناء هروبهم من أرض المعركة".

ويتابع الزبيدي "تحاول الأجهزة الاستخبارية الحصول على معلومات من تلك الجثث، كالمستمسكات الثبوتية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG