Accessibility links

بقافلة إغاثة للجيش.. بصراوي يصف زيارته الأولى للموصل!


قافلة مساعدات من البصرة للجيش والحشد في الموصل/تنشر بترخيص لإرفع صوتك

بغداد – دعاء يوسف:

مع اقتراب نهاية معارك تحرير مدينة الموصل، تطوّع العشرات من المشاركين من مختلف المحافظات العراقية في قوافل الإغاثة الإنسانية لمساعدة قوات الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي.

جبرائيل السامر، وهو أحد المشاركين ممن رافقوا مجموعة من شباب محافظة البصرة إلى مدينة الموصل، يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنه "قد شارك في إيصال قافلة من 15 شاحنة محملة بالمعونات الإنسانية والغذائية والطبية".

وقد نشطت هذه القوافل منذ بداية معارك استعادة المدن العراقية من سيطرة داعش ولكنها تزايدت في الآونة الأخيرة بفضل حملات نشر الوعي التي يقوم بها عدد من المتطوعين الشباب حول أهمية الدعم والمساندة.

ويضيف جبرائيل أن "إمدادات هذه القوافل هي من تبرعات الناس لقوات الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي".

ويشير إلى أن هذه الشاحنات التي قامت بتوفيرها شركة الموانئ العراقية، إحدى تشكيلات وزارة النقل، مجاناً لحملات التطوع تحوي على مولدات للطاقة الكهربائية والوقود لتشغيل مضخات المياه، وكذلك المبردات الهوائية ومختلف أنواع الفرش والأغطية وكميات كبيرة من المياه المعبأة والمواد الغذائية المتمثلة بالمعلبات الجافة والعصائر وغيرها من الفواكه.

ويتابع أن "قوات الجيش العراقي قد رحبت كثيرا بهذه القوافل واعتبرتها دليلاً على حجم الحب الذي يكنه العراقيون لتضحياتهم".

وتعبر قوافل الإغاثة المنحدرة من محافظة البصرة جنوب العراق نحو شماله باتجاه الموصل رحلة شاقة وطويلة. إذ تتراوح مدة الرحلة عبر الطريق البري - التي يبلغ طولها نحو 950 كيلومترا – واستغرقت الرحلة أكثر من يوم كامل، مقارنة بالسابق عندما كانت تستغرق تسعة ساعات فقط.

ويقول جبرائيل "بسبب نقاط التفتيش العسكرية والمرور عبر سلسلة من المدن التي شهدت معارك التحرير فضلا عن توقفنا بمحطات عدة للحصول على إمدادات الوقود صارت هكذا رحلات تستغرق أكثر من يوم" .

لم أرها في حياتي!

وقد لا يعلم كثير من العراقيين أن قوافل الإغاثة هذه قد شارك فيها الكثير من الشباب الذين لم يزورا مدينة الموصل طيلة حياتهم.

"هذه أول مرة في حياتي أدخل مدينة الموصل"، حسب الشاب.

وتعد مدينة الموصل اليوم واحدة من أكثر المدن التي تضررت نتيجة معارك تحريرها من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، حيث يسود الدمار والخراب كل شيء فيها.

ويضيف "كانوا يخبروني دوماً بأنها مدينة جميلة، ولكنني لم أر فيها غير الأحزان".

ويسرد جبرائيل بحزن كيف كان يتابع قريب وصولهم إلى حي التنك في الساحل الأيمن من مدينة الموصل الناس وهم يقطعون الشوارع جرياً وهرباً من داعش وهجماته.

يتابع "طوال الطريق كنت أنظر بألم للبيوت المتهدمة والسيارات التي تتكدس محترقة".

ويضيف "لم يعد لدي ما يكفي من كلمات تعبر عن مشاعري الجريحة بعد رؤية ما خلّفه داعش من دمار في هذه المدن".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG