Accessibility links

"الخروج من الجحيم" عبر "الحرة": شهادات منشقين عن داعش


مقابلة حصرية مع أحد المنشقين/قناة الحرة

بقلم إلسي مِلكونيان:

شهدت السنوات الأربع الماضية، انضمام الكثير من الشباب إلى تنظيم داعش وانشقاق العديد منهم أيضاً بعد أن تبينت لهم حقيقته وهي: نشر الإرهاب وقتل الأبرياء.

"الخروج من داعش" هو فيلم وثائقي، تعرضه قناة الحرة على شاشتها ابتداءً من 1 تموز/يوليو (8:00 بتوقيت غريتش)، في سلسلة حلقات مشوقة توثّق الأسباب والدوافع وراء انضمام شبان عراقيين وسوريين ولبنانيين ومغاربة للتنظيم وأسباب انشقاقهم عنه. ومن هذه القصص التي يعرضها الوثائقي:

-قصة الإغراء بالمال (العراق): انضم أبو فاروق (49 عاماً) إلى الجماعات المسلحة منذ 2003 بدافع كسب المال. فكانت البداية مع القاعدة ومن ثم داعش بسبب تهديد عائلته بالقتل. وكان الرجل يجمع المعلومات الاستخباراتية ويقوم بأعمال الحماية لصالح داعش.

ولكنه استفاق على حقيقة الأمور عندما وجد التنظيم يعتدي على كافة أطياف العراقيين من سنة وشيعة وأيزيديين ومسيحيين وغيرهم، فانشق عنهم وانضم إلى القوات العراقية في حربها ضد التنظيم وهو عازم على القضاء عليهم.

-قصة الهرب من قسوة الحياة (سورية): بعد شجار عائلي في مخيم للاجئين السوريين في لبنان، غادر أحمد (15 عاماً) في 2013 باتجاه الرقة للقتال في صفوف "الخلافة". وكانت مهام الشاب السوري تشمل أيضاً حضور جلسات الإعدام التي نفذها التنظيم بحق الأسرى لأنه أُبلغ أنه سيقوم بتنفيذها فيما بعد. فأدرك أن عليه المغادرة لأنه لم يرغب بمزاولة عمل كهذا.

وبعد تقاعسه في أحد التدريبات، أنزل المتطرفون رتبته إلى سائق للنفط المهرب بين الرقة والموصل وحلب حتى أن استطاع الهرب والاختباء مع صديق لوالده. ومن الرقة هرب إلى تدمر، فدمشق ومن ثم إلى مخيم اللاجئين في لبنان الذي غادره منذ أكثر من عام وهو يعاني من التبعات النفسية لما شاهده. ويقول "أكره الحرب. وإن كان علّي أن أخوض المعارك مرة أخرى، فإنني سأختار الجهات التي تحارب داعش".

- الجهاد بوصفه عمليات إعدام (لبنان): غادر عمر (24 عاماً) مدينته طرابلس، شمال لبنان في 2013 ملتحقاً بكتيبة "لواء الحق" من أجل "الجهاد" ضد الحكومة السورية، ثم التحق بعض عناصرها فيما بعد بداعش. وسرعان ما تبين أن من يقاتل إلى جانبهم، يقومون بهدم البيوت وإعدام من هم في داخلها من نساء وأطفال بحجة أن الأطفال قد يتمردون ضد داعش عندما يصبحون بالغين، فيجب قتلهم منعاً لذلك.

وعندما لاحظ زملاؤه حيرته، أعطوه حبوباً مخدرة سرعان ما تحول إلى مدمن عليها. وكان الأصعب بالنسبة إلى عمر هو عدم قدرته على التعامل مع المقاتلين الأجانب خاصة بعد أن اكتشف قيامهم بنهب بيوت المدنيين وسرقة ممتلكاتهم الشخصية. عندها قرر الهرب والعودة إلى طرابلس حيث يقطن الآن بلا عائلة أو عمل، ويشرب الكحول لينسى كل ما شاهده وعايشه مع التنظيم المتطرف.

-الوقوع بيد المهربين (المغرب): بعد أن لازمه شظف العيش لبعض الوقت، سافر محمد (30 سنة) وهو بائع متجول، من مدينته صافي، غرب المغرب، في 2009 إلى ليبيا وحصل على وظيفة طاه في فندق. ولكن سوء الطالع عاد ليرافقه مرة أخرى بسبب اندلاع الأزمة الليبية في 2011 والذي نتجت عنها فوضى عارمة.

حاول محمد العودة إلى بلاده ولكن هذه المرة وقع في براثن مهربين زجوا به في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال في ليبيا والتي سرعان ما انضمت لداعش. وأسند لمحمد مهمة الاعتناء بالجرحى ودفن الموتى وقيادة عجلة نقل عناصر التنظيم. وكان يتلقى لقاء هذه المهمات 800 دولار أميركي (ويعتبر راتباً جيداً).

ولكن بعد أن أمضى سنوات عدة على هذا الحال، نجح بالفرار إلى تونس، فالمغرب حيث سجنته السلطات لمدة عام كامل كعقوبة عن عمله من التنظيم، قضاها كي يبدأ الآن حياة جديدة.

تابعوا معنا المزيد من التفاصيل والقصص مع فيلم "الخروج من داعش".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG