Accessibility links

قصص من الرقة: عائلات فرت من جحيم داعش


عناصر في "قوات سوريا الديمقراطية شمال محافظة الرقة/وكالة الصحافة الفرنسية

المصدر وكالة الصحافة الفرنسية:

تمكنت عائلات محاصرة في وسط الرقة ومحيطها، من الفرار بصعوبة شديدة من حي الدرعية غرب المدينة، والذي ما يزال عناصر تنظيم داعش يتمركزون فيه، لتلجأ إلى حي تقدمت إليه "قوات سوريا الديمقراطية" في ضاحية جزرة، معقل داعش.

وشوهد نحو 20 شخصاً، من نساء وأطفال ورجال، يستريحون على الأرض بعد أن نجحوا بالفرار من منازلهم.

ويخاطر الفارون بحياتهم، إذ يتوجب عليهم المرور في مناطق اشتباك بين المتطرفين ومقاتلي الفصائل الكردية والعربية أو في حقول ألغام أو رصاص قناصة تنظيم داعش.

ويقول أحمد شعبو (35 عاما) بينما تجلس طفلته الصغيرة في حضنه "كنا محاصرين، ولم نتمكن من الخروج. لم يسمحوا (المتشددون) لنا بذلك (...) بمجرد ما كنا نطل من الباب نجد القناصة... ذهبنا مرة لجلب المياه وتم إطلاق النار علينا".

ويضيف الرجل الذي لف عنقه بشال أسود "كنا نعلم أن رفاقنا (في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية) موجودون هنا واليوم (الثلاثاء) فقط تمكنا من الخروج والمجيء إلى هنا". ويضيف "لو رآنا الدواعش لما كانوا سمحوا لنا بالخروج".

إلى جانب شعبو، افترشت ثلاث عائلات، الأرض أمام محال مهجورة وإلى جانبها عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية". يطلب هؤلاء من المقاتلين بعض المياه والطعام، يتناولون بعضها ويخبئون ما تبقى، خشية نفاذها.

أوضاع صعبة

ويعاني أهل الرقة المحاصرون في المدينة من أوضاع معيشية صعبة نتيجة انقطاع الكهرباء ونقص المياه وإغلاق الأفران والمحال التجارية.

ويقول شعبو " كنا اشترينا بعض المؤن من مياه وغيره ولم تكفنا، فاضطررنا للتنقل من بيت الى بيت للحصول على بعض المياه"، وهذا حال "الكثير من العائلات".

وكان يعيش في مدينة الرقة التي استولى عليها داعش في 2014، نحو 300 ألف مدني، بينهم 80 ألف نازح من مناطق سورية أخرى. إلا أن عشرات الآلاف فروا خلال الأشهر الأخيرة.

وفرّ، بحسب ناشطين، غالبية سكان الأحياء الواقعة عند أطراف المدينة، بعضهم غادر الرقة تماماً وبعضهم الآخر نزح إلى أحياء وسط المدينة.

معارك محتدمة

وسيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" على نحو 25 في المئة من المدينة، هي عبارة عن أربعة أحياء بالكامل وأجزاء من أحياء أخرى. ولكن هذا لم يمنع عناصر التنظيم المتطرف من شن هجمات عليها بين الحين والآخر.

ومنذ دخولها مدينة الرقة في السادس من حزيران/يونيو، تسعى هذه القوات إلى عزل وسط المدينة والتضييق على عناصر تنظيم داعش فيها.

وتعد أحياء وسط المدينة الأكثر كثافة سكانية، ما يجعل العمليات العسكرية صعبة، لا سيما أن تنظيم داعش يعمد إلى استخدام المدنيين كـ"دروع بشرية"، بحسب شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.

ويلجأ التنظيم، كعادته، إلى الألغام والقناصة والطائرات المسيرة التي تلقي القنابل.

ويقول القيادي الميداني في "قوات سوريا الديمقراطية"، زانا كوباني، عند أطراف حي الدرعية، "كلما تقدمنا في المدينة تزداد هجماتهم بالسيارات المفخخة والقناصة والأسلحة الثقيلة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG