Accessibility links

فلوجيون: تحررنا لكننا محاصرون


قوات عراقية قرب الفلوجة في حزيران/يونيو 2016/ وكالة الصحافة الفرنسية.

الفلوجة - رشيد الجميلي:

تعيش مدينة الفلوجة (65 كيلومترا غرب بغداد)، منذ تحريرها في يونيو/حزيران 2016، معاناة متواصلة بسبب الإجراءات الأمنية التي صارت تثقل كاهل كثير من أهالي المدينة.

منين جاي.. وين رايح؟

عبد الحميد إبراهيم، (38 سنة) يعمل سائق تكسي على خط بغداد الفلوجة، تحدث لموقع (إرفع صوتك) قائلا "بسبب سيطرة الصقور (حاجز أمني) ذهابا وإيابا، لا نتمكن من العمل بصورة صحيحة. نضطر في بعض الأحيان إلى الانتظار في السيطرة لأكثر من ثلاث ساعات".

وسيطرة الصقور حاجز أمني تقع على الطريق الرابط بين الفلوجة، وبقية مدن محافظة الأنبار، وبغداد.

ويضيف السائق "سابقا، كنا نتنقل ذهابا ورجوعا إلى بغداد أكثر من مرة في اليوم الواحد. وهذا يوفر لنا دخلا جيدا. أما اليوم فلا نتمكن من الذهاب إلا مرة واحدة".

ولا يخفي عبد الحميد غضبه من الإجراءات المتبعة التي يراها روتينية لا أكثر "منين جاي؟ وين رايح؟ هذا هو السؤال الدارج في السيطرات لا أكثر".

الطامة الكبرى

بركات الكبيسي (44 سنة) أحد تجار الفلوجة، أكد لموقع (إرفع صوتك)، أنه "بسبب الإجراءات والتدقيق الأمني المبالغ فيه، يتأخر دخول البضائع إلى المدينة. وهو الذي يؤدي إلى زيادة الأسعار".

ويرى بركات أن هذه الإجراءات لا تفي بالغرض، "والدليل هو الانفجارات والخروقات الأمنية التي تحدث في بغداد وفي الأنبار".

ويضيف بركات مستغربا "الطامة الكُبرى هو أنه بعد تفجيرات (بسيارات ملغمة) يخرج متحدثون ويؤكدون بأن هذه السيارة كانت قادمة من الفلوجة أو من مدينة القائم (من مدن محافظة الأنبار). إذا كان الأمر هكذا لماذا لم يتم اعتراضها وهي قطعت مئات الكيلومترات؟".

الرد الأمني

لكن قائد عمليات شرق الأنبار اللواء سعد حربية يجد التدابير الأمنية إجراءً احترازيا ضروريا. يقول "ما زال داعش يهدد أمن واستقرار المناطق المحررة عبر إرسال الانتحاريين والسيارات المفخخة. تردنا بشكل يومي برقيات من الاستخبارات في وزارتي الدفاع والداخلية عن هجمات محتملة على تلك المناطق".

وكانت الفلوجة قد شهدت عدة انفجارات كان آخرها يوم الثلاثاء، 27 حزيران/يونيو، حين انفجرت دراجة ملغمة قرب الحديقة العامة وسط المدينة قتل جراءها شرطي وجرح آخر وخمسة مدنيين، حسب مصادر في مستشفى المدينة.

ويضيف اللواء حربية في حديثه إلى (إرفع صوتك) "ما حصل في الأشهر الماضية من عمليات تفجير راح ضحيتها جنود ومدنيون خير دليل.. نحن نعمل من أجل حماية المواطنين. وما التدقيق والتضييق إلا دليل حرص القوات المرابطة في السيطرات على المدنيين وخوفاً من تسلل عناصر داعش وخلاياه إلى المدن المحررة".​

"بدون ما ندرس ولا محاضرة"

يتطلب الخروج من المدينة أو الدخول إليها الوقوف في طوابير السيطرات لساعات، سواء كانت الوجهة شرقاً باتجاه بغداد عن طريق سيطرة الصقور، أو غرباً باتجاه مدينة الرمادي عن طريق سيطرة الحلابسة.

ويأتي طلبة الجامعة على رأس من يعانون جراء الإجراءات الأمنية المكثفة.

عمر الحلبوسي، 29 سنة، وهو أحد طلاب كلية القانون بجامعة الأنبار يوضح لـ(إرفع صوتك) قائلا "في بعض الأحيان نحضر محاضرة واحدة، بل يحدث أن نرجع إلى البيت من دون أن نحضر أي محاضرة. والسبب التأخير الذي نتعرض له أثناء الذهاب".

ويؤكد الشاب العراقي أن الأمر ينطبق على طلاب جامعة بغداد أيضا، ولم ينج منه سوى الذين تمكنوا من الحصول على مكان في الأقسام الداخلية أو الذين قاموا بتأجير شقق على حسابهم الخاص بالقرب من مكان الدراسة.

ويتمنى عمر لو أن القوات الأمنية تستثني خطوط نقل الطلاب من الوقوف في طوابير السيطرات.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG