Accessibility links

مشهد الموصل القديمة الآن؟


قاعدة منارة الحدباء في المدينة القديمة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يقتضي الوصول إلى عمق المناطق التي ما زالت تحت سيطرة داعش في المدينة القديمة بالجانب الأيمن من الموصل، نزول جنود جهاز مكافحة الإرهاب من عربات الهمفي المدرعة، والسير في متاهة من الأزقة الضيقة التي لا تتسع في بعض المناطق سوى لمرور رجل واحد.

ومن خلال فتحات في الجدران يعبر الجنود، الذين يرتدون الزي الأسود، ويدخلون بيوتا وأفنية مهجورة ينتشر فيها الركام.

أفراد من القوات الأمنية تتنقل عبر فتحات في جدران المنازل بالموصل القديمة/وكالة الصحافة الفرنسية
أفراد من القوات الأمنية تتنقل عبر فتحات في جدران المنازل بالموصل القديمة/وكالة الصحافة الفرنسية

وفي جدار على خط الصد الأمامي راح جنود عراقيون يتطلعون لإلقاء نظرة، عبر فتحة صغيرة، على آخر مساحة من الأرض يسيطر عليها التنظيم في قلب المدينة، حيث تنتصب على بعد خطوات فقط في أرض حرام تفصل بين المتحاربين، قاعدة المئذنة الحدباء، وهو كل ما تبقى من هذه المئذنة التاريخية.

الكثافة الشديدة للمباني في هذه المنطقة تمنع الآليات العسكرية من المرور بين شوارعها، كما أن الضربات الجوية قد تتسبب على الأرجح في أضرار وخسائر بشرية واسعة غير مقصودة، وهذا ما يعيق العمليات العسكرية.

فيما تسببت الاشتباكات العنيفة والقتال المتلاحم بين القوات الخاصة ومقاتلي التنظيم في إلحاق أضرار شديدة بمباني المدينة، حتى أصبح من الصعب التمييز بين البيوت وأفنيتها.

نحو 15 ألف مدني محتجز لدى داعش

المشهد الحالي في معركة استعادة المدينة القديمة يقتصر على مجموعة من جنود القوات الخاصة العراقية، مسلحين ببنادق هجومية، يناورون سيرا على الأقدام عبر قلب المدينة بأزقته الضيقة.

"وجبنا تحرير المواطن قبل تحرير الأرض"، يقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "التحدي الكبير الذي يواجهنا هو الحفاظ على أرواح المواطنين، حيث يتواجد ما بين 10 إلى 15 ألف مدني داخل المدينة القديمة".

ويتابع "ما تبقى للتنظيم الإرهابي عبارة عن فلول، وهم محاصرون ومطوقون بشكل كامل".

ويلفت الزبيدي إلى أن "ما تبقى من عناصر داعش يعتمدون على مفارز التعويق، المتكونة من القناصين ومفارز الهاون"، مشيرا إلى أن "معظم مقاتلي التنظيم يرتدون أحزمة ناسفة، ويفجرون أنفسهم بعد نفاد عتادهم".

ويؤكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، على أن "القوات العراقية المقاتلة تركز على عنصر استنزاف عناصر داعش المتبقين من خلال طيران الجيش، أو تطويقهم حتى نفاد أعتدتهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG