Accessibility links

نجومٌ في حارة اللاجئين


جانب من المشاركين بزيارة اللاجئين

بقلم صالح قشطة:

بمبادرة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، قامت مجموعة من الفنانين والشباب المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن بتنفيذ جولةٍ تضمنت عدداً من الزيارات للاجئين في المملكة، بمناسبة حلول عيد الفطر، سعياً لرفع معنوياتهم، وإشعارهم بوجود من يقف معهم في ظروفهم وغربتهم عن وطنهم.

أعادت له الأمل

فضل الحريري (47 عاماً) قدم لاجئاً من مدينة درعا السورية إلى جارتها مدينة إربد الأردنية، يعيل أسرة مكونة من سبعة أشخاص، كانوا جميعاً باستقبال زوارهم الذين أضافوا لعيدهم نكهة مختلفة هذا العام.

وفي حديثٍ إلى موقع (إرفع صوتك) يقول الرجل "بالنسبة لنا كلاجئين، فالعيد بعيد عنا بعض الشيء"، كونهم يواجهون ظروفاً صعبة.

ويؤكد أن تلك الزيارة رفعت معنوياته هو وأسرته بشكل كبير وأشعرتهم "بوجود منظمة وعالمٍ بأكمله يهتم بنا وبمشاكلنا وقضيتنا"، موضحاً "بعد أن كنت فاقداً للأمل أعادت زيارتهم شيئاً من الأمل لنفسي ولنفس أولادي وعائلتي".

تعلمت من اللاجئين!

عمر زوربا، وهو ممثل وكوميدي أردني، يتابعه مئات الآلاف من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، التي اشتهر من خلالها بمنشوراته الساخرة، يؤكد أن مشاركته في الزيارة تركت في نفسه "انطباعاً مختلفاً".

وخلال حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) يؤكد زوربا أن هذه الزيارات كانت مفيدة له وأنه تعلم كثيراً من اللاجئين، ويتابع "تعلمت أن على كل شخص منا أن يتوقع قدوم يومٍ يفقد فيه دخله.. أو يستيقظ ليجد نفسه قد خسر كل شيء حوله.. وعلينا أن نكون مستعدين ليومٍ كهذا".

كما ينوه زوربا إلى أن تلك الزيارة دفعته ليفكر بشكل جدي بتقديم الدعم للاجئين، خاصة الأمهات منهم، وذلك بأن يساهم في الترويج لمن يمارسن مهناً ومهاراتٍ مختلفة منهن، كمن تصنع "المكدوس"، أو من تبيع "المخلل"، أو من تجيد الخياطة. ويردف "جميع هذه المشاريع قد تكون كافية لمعيشتهم ولأحلامهم البسيطة.. فهم لا يريدون سوى كسب ما يكفيهم لمواصلة حياتهم".

من جهته، يشدد محمد الحواري -الناطق الإعلامي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن- في حديث لموقع (إرفع صوتك) على أن تطبيق مبادرات كهذه من خلال الشخصيات المؤثرة والمعروفة عبر الوقوف على مقربة من حياة اللاجئين وزيارتهم في منازلهم "يساهم في إيصال صوت اللاجئين إلى العالم أجمع"، لا سيّما حينما يكون الناشطون من الدولة المضيفة (الأردن)، ما يرى فيه فرصة تتيح للعالم مشاهدة كيف يتفاعل "الشعب المستضيف" مع اللاجئين بشكل إيجابي.

هروب من موت محقق

وبالنسبة للنجمة التلفزيونية الأردنية تيما الشوملي، فقد عبرت بدورها لموقع (إرفع صوتك) عن تأثرها بالزيارة، كونها زارت عائلات للاجئين يمرون بظروف "ليست قاسية فقط، بل هي هروب من موت محقق، بعضهم نجا بنفسه وبعض أفراد أسرته، وفقد البقية. وهناك من نجا بنفسه وفقد جزءاً من جسمه".

وتشير الفنانة خلال حديثها إلى دهشتها الشديدة من لاجئ قابلته، لم يستسلم لفقدان أطرافه، ويكمل دراسته الجامعية ويعيل أسرته رغم جميع المصاعب والتحديات التي واجهها، وتقول "لا يمكنك إلا أن ترى إنسانا ملهما ومبدعا يمنحنا الأمل ويعلمنا المعنى الحقيقي للكفاح والمثابرة".

وتؤكد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي مع الأردن الذي بات يحتضن العدد الأكبر من اللاجئين رغم إمكانياته “المتواضعة"، لإيجاد سبل لتحسين أوضاع اللاجئين وحل أزمتهم.

بالإضافة إلى زوربا والشوملي، شارك في الزيارات كل من المخرجة غادة سابا، الفنان عدي حجازي، والفنان أحمد سرور.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG