Accessibility links

شاب مغربي: كفّرني صديقي لأنني..


استطاع داعش استقطاب أكثر من 1600 مقاتل مغربي/ وكالة الصحافة الفرنسية

المغرب - زينون عبد العالي:

"واجهته بنقيض ما يدعو إليه من جهاد مزعوم، ولم أقتنع بما قدمه لي من حجج رآها كافية للإيقاع بي. قطعت صلتي به بعد علاقة استمرت أزيد من 20 سنة، بعدما فشل في استدراجي للانضمام إلى داعش". هكذا يحكي الشاب المغربي عز الدين كيف نجا من محاولة استقطاب كان بطلها صديقه السابق الذي انضم إلى داعش.

المال أو الدين

يعمل عز الدين (اسم مستعار)، 29 سنة، في مخدع هاتفي بحي سيدي بوجيدة الشعبي وسط مدينة فاس. ويروي لموقع (ارفع صوتك) كيف أصبح هدفا لصديقه الذي انتقل إلى سورية مبايعا تنظيم أبي بكر البغدادي. "كنت قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في شرك الإرهاب المغلف باسم الدين، لولا تبصري في ما يعرض علي من مبررات توقظ الحمية الدينية في النفس" يقول عز الدين.

ويضيف الشاب المغربي "غلبت كفة العقل على كفة العاطفة ونجوت من شر لا زال يلاحق الكثير من الشباب، خصوصا اليائسين وأصحاب العقول القابلة للغسل بالأفكار المتشددة".

واستطاع تنظيم داعش جذب أكثر من 1600 مقاتل مغربي إلى صفوفه خلال السنوات الماضية، غير أن الإحصائيات الأخيرة لوزارة الداخلية المغربية تؤكد ان عددهم لا يتجاوز حاليا 864 شخصا.

ويسترجع عز الدين ذكريات الماضي مع صديقه السابق الذي صار مكلفا بالبحث عن ضحايا جدد لصالح داعش. "كبرنا ودرسنا معا. لكن الأقدار فرقتنا وأخذ كل منا طريقه، ولم أتوقع أن يحادثني من سورية طالبا مني اللحاق به لنصرة الإسلام"

سئم صديق عز الدين من إقناعه بأدلة دينية. "بدأ في الإغراء المادي، ظنا منه أنني سأطمع في ذلك وسأوافق على الفور. كان يرسل لي صور رزم النقود التي بحوزته، ونماذج للتحويلات التي يرسلها لعائلات الشباب الملتحقين" يكشف الشاب المغربي.

ويتابع "كان يغريني بتغيير وضعية عائلتي إلى الأفضل، خاصة وأن من يسميهم الإخوة المجاهدين يتكفلون بدفع الرواتب والمكافآت".

وتشير تقارير صحافية أنه إلى حدود بداية سنة 2016، كان داعش يمنح رواتب منتظمة لـ"جيشه الجهادي" تتراوح بين 400 و1200 دولار شهريا، بالإضافة إلى 50 دولارا معاشا لزوجاتهم و25 دولارا لكل طفل.

أنت كافر

اختار عزالدين النأي بنفسه عما وصفه بالجدال العقيم مع صديقه حول الجهاد الإرهاب وعلاقته بالدين، فقرر قطع صلته به نهائيا.

انتقل الناشط الداعشي إلى التهديد. "أصبح يهددني إلى درجة أنه وصفني بالكافر المرتد الذي يجب إقامة الحد عليه لأني ناقشته في الدين بمنظور عقلاني وهو ما لم يتقبله"، يقول عز الدين.

ويتابع: "أعرف صديقي جيدا. مستواه التعليمي لم يتجاوز الباكالوريا (الثانوية العامة). لا يفقه شيئا في أمور الدين والجهاد. وما أسلوب التهديد الذي لجأ إليه بعدما أخفق في إقناعي إلا دليل على ضعف مستواه الفكري في الحجاج والإقناع".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG