Accessibility links

عراقيون يقبلون على شراء كاميرات المراقبة.. والسبب؟


عراقيون يقبلون على شراء كاميرات المراقبة/إرفع صوتك

بغداد – دعاء يوسف:

يضطر الكثير من العراقيين إلى استخدام كاميرات مراقبة إلكترونية وتنصيبها داخل بيوتهم وخارجها طوال الوقت.

دليل إثبات​

يقول خالد محمود، 43 عاماً "كاميرات المراقبة ترصد كل ما يحدث بالقرب من بيتي. إنها وسيلة أمنية تمكنك من استخدام بياناتها والاعتماد عليها في إظهار الحقائق كدليل إثبات عند تبليغ السلطات الأمنية عن جريمة أو عملية سطو".

ويتابع "على خلاف الكلاب البوليسية التي كانت وما زالت تستخدمها العوائل في المراقبة والحراسة، تسمح كاميرات المراقبة بحفظ التسجيلات وأرشفتها وفق التاريخ والوقت، كما أنها سلهة الشراء والتركيب ورخيصة".

خالد محمود هو واحد من المئات الذين قاموا بتركيب كاميرات فوق الأبواب الخارجية لبيوتهم تحسباً لأي طارئ أمني. وتتوزع كاميرات المراقبة على مجمل المباني والمحلات التجارية والشركات والمطاعم والمدارس والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في العاصمة بغداد.

النوعية والجودة

يدير محسن لطيف محلاً لبيع الأجهزة الكهربائية وكاميرات المراقبة. ويقول إنها ساهمت بشكل كبير في التقليل من حوادث السرقة التي تتعرض لها المحال التجارية والباحات الخارجية للبيوت، خاصة قناني الغاز المعبأة ومقتنيات السيارات.

ويضيف محسن، الذي يملك محلا تجاريا في منطقة السعدون الشهيرة بترويج مختلف الأجهزة الإلكترونية، أن أغلبه زبنائه يشترون كاميرات مراقبة لا سلكية (تعمل بالواي فاي)، إذ إن الكاميرات السلكية يمكن فصلها بتقطيع أسلاكها.

تبدأ أسعار الكاميرات من 100 دولار وتصل إلى 10 ألاف دولار أميركي. "هناك من يفضل شراء كاميرات مستعملة لعدم قدرته على تحمل تكاليف شراء كاميرات جديدة" يقول محسن.

تهديدات وفصل عشائري

رغم الإقبال الكبير على اقتناء كاميرات المراقبة، يفضل كثير من العراقيين عدم تسليم تسجيلاتهم عند الحاجة، في حالة جريمة مثلا. يعود ذلك إلى الخوف من تهديدات محتملة.

فحين طلب الشاب حامد من جاره الحاج إبراهيم عبود السماح بالاطلاع على اللقطات التي سجلتها كاميراته، رفض الأخير رفضا قاطعا وأخبره أنه يخشى التعرض لمشاكل هو في غنى عنها.

ويقول الحاج إبراهيم عبود، 59عاما، في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا أحد يعرف بالضبط ما قد يحصل لي في حال السماح للآخرين بالاطلاع على الصور التي تقوم كاميرات المراقبة بتسجيلها".

ويضيف "من المؤكد أنني سأتعرض لتهديدات بالقتل أو الفصل العشائري كما حدث لغيري ممن ساهم بالكشف عن مشتبه فيهم في بعض الجرائم. قدموا تسجيلات كاميرات المراقبة ليخرج من لهم علاقة بالمجرم بتهديدهم أو بفصلهم عشائريا".

ويتابع "لم يكن بوسعي غير التعامل بجفاء مع كل من يطلب ذلك خوفاً من أن أكون طرفاً في مشكلة".

وباشرت محافظة بغداد عام 2016 العمل بمشروع منظومة الكاميرات المراقبة الأمنية في شوارع بغداد من أجل متابعة العصابات الإرهابية والإجرامية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG