Accessibility links

بعد النوري.. موصليون يحتفلون في سرداب


ما تبقى من المنارة الحدباء التي ظلت ولقرون علامة الموصل الحضارية والعمرانية بعد تدميرها من قبل داعش/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل - عمر الحيالي:

"نحن الآن في سرداب المنزل أكثر من 30 شخصا بينهم نساء وأطفال، نضحك لأول مرة منذ أشهر". هذا ما قاله مصطفى ناصر، وهو الاسم الذي اختاره أحد سكنة منطقة الميدان في المدينة القديمة في الموصل باتصال هاتفي مع موقع (إرفع صوتك).

"احتفالنا يختلف عن جميع احتفالات أهالي الموصل؛ فنحن نحتفل بالتحرير والنصر ولا يزال أقزام داعش في منطقتنا، لكنهم مذعورين وخائفين، يمنعون أي مواطن من فتح باب منزله"، قال مصطفى.

لأول مرة منذ أشهر تتلمس نبرة الفرح والبهجة في أصوات الموصليين في مناطق الموصل القديمة الواقعة تحت سيطرة داعش. وأضاف مصطفى "هذا اليوم هو فرحنا وسعادتنا، أريد أن أخرج إلى الزقاق وأصرخ وأقفز بالهواء وأقول سقطت دولة الخرافة".

وأكد سكان المناطق المتبقية تحت سيطرة تنظيم داعش في المدينة القديمة، أن أعداد عناصر داعش تراجعت بشكل كبير منذ صباح اليوم، وأنهم شاهدوهم يركضون بارتباك باتجاهات بعيدة عن تقدم القوات الأمنية.

وأضاف السكان "نحن بانتظار وصول القوات الأمنية إلى مناطقنا".

احتفال بطريقة أخرى

الاحتفالات التي شهدها الساحل الأيسر يوم الثلاثاء، 27 حزيران/يونيو، عند وصول وفد من بغداد بشعار حملة (العيد في الموصل) والتي كانت تجري بشكل علني وعفوي، تختلف تماما عن الاحتفالات التي تجري في قليل من مناطق الساحل الأيمن، وهي أجزاء من المدينة القديمة التي لا تزال تحت سيطرة داعش.

احتفالات بالهمس تتناقلها شفاه العوائل التي ترى فيها طعما خاصا، هذا ما يقوله ماجد نشوان من أهالي باب لكش، أحد أحياء الموصل القديمة، "قبيل الظهيرة، فتحت الباب فشاهدت إثنين من مسلحي داعش يركضان بزقاقنا الضيق، وينادون في الجهاز: أميري لم يتبق سوانا الجميع انسحب".

وأضاف "لم يلاحظوا ضحكتي عليهم؛ فدخلت إلى المنزل وأخبرت عائلتي بأن حكم داعش علينا انتهى، وعلينا الفرح والاحتفال ونهيئ لوصول القوات الأمنية للترحيب بهم".

زوجة ماجد تمنّت لو كان لديها طحين وسكر وزيت لتصنع الحلوى، قالت "منذ أسابيع نفذ طعامنا ونأكل القمح المسلوق فقط، لكن كل معاناتنا سنحاول أن ننساها ما إن نرى أول جندي عراقي".

في منطقة النبي جرجيس المحاذية لمنطقة الجامع النوري الكبير يقول بشير عبدالله أحد ساكنيها "إنه يوم تحرير الموصل، لأول مرة أشعر بالفرح والأمن منذ ثلاث سنوات. نلاحظ الارتباك والخوف على ما تبقى من عناصر داعش، عادوا إلى لبس اللثام وأصواتهم تدل على تشنجهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG