Accessibility links

مشاعر عراقيين بعد لحظات من إعلان سقوط "دولة" داعش


عراقيون يتظاهرون في بغداد/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – دعاء يوسف:

تناقل عراقيون بفرح أنباء قيام القوات العراقية بتحرير جامع النوري الكبير حيث أعلن زعيم تنظيم داعش مشروع إقامة "دولة الخلافة" المزعومة.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة في العاصمة العراقية بغداد، قام مواطنون بالرقص أمام واجهة محلاتهم على أنغام أغان وطنية.

قلب الحياة الطبيعية

اعتبر عثمان أحمد، 23عاماً، وهو من أبناء الطائفة السنية ويسكن في منطقة العامرية ببغداد هزيمة داعش مناسبة لمواجهة التطرف والتشدد الديني، في إشارة إلى أن هذا التنظيم حاول من خلال تطرف أفكاره قلب الحياة الطبيعية للشعب العراقي الذي تميز بتنوع أفكاره ومعتقداته.

ويضيف أن "احتفالنا بالنصر يعيد التأكيد على رفضنا القاطع لتواجد عناصر تنظيم داعش في مدننا كافة".

التسامح والتعايش السلمي

سناء حازم، وتعمل في وظيفة حكومية، قالت إن الاحتفال اليوم هو "بداية التخلص من الإرهاب نهائياً".

وتضيف "فرحة النصر لا مثيل لها، فهي تعبير عن حبنا للتسامح والتعايش السلمي بين مختلف المكونات والطوائف الدينية".

وتشير سناء إلى أن ما بذلته قوات الجيش العراقي من تضحيات كبيرة لدحر هذا التنظيم لا يمكننا نسيانه أو التغاضي عنه. "نحتفل كي نقول للعالم سيبقى العراق موحداً".

الهجمات الإرهابية

ورغم فرحة الشارع العراقي بالنصر، ألا أنه توجد مخاوف من استمرارية الهجمات الإرهابية. ويقول رائد حسام، ويدير محلاً لبيع المواد الغذائية، إن انتهاء المعارك العسكرية ضد داعش هو "بداية النهاية وليست نهاية هذا التنظيم".

ويضيف "حتى نحتفل بعمق، علينا التخلص من الهجمات الإرهابية التي تحدث في شوارع وأسواق العاصمة بغداد".

ويشير إلى أن الفرحة بالنصر ينقصها الكثير، "نريد القضاء على كل إرهابي ينتمي لداعش في هذه البلاد حتى نشعر بقيمة الانتصار".

الجيوش القوية

ويعتقد مؤيد زهر أن شعور العراقيين بفرحة النصر وسط معاناة وتوترات الأقليات العراقية لا يبدو وكأنه شعوراً عميقاً. ويقول " الكثير من المكونات العراقية لا تتمتع بالعدالة والمساواة".

ويضيف "نعم انتصرنا على داعش. ولكننا الآن بحاجة للانتصار على الأسباب التي أدت إلى ظهور داعش واستفحاله".

الأمل في قدرتنا

ويرى شاكر خليل، 42 عاماً، أن "فرحة النصر" قد تنتهي نشوتها وقيمتها إذا لم تجد الجهات الحكومية حلولاً واقعية للنازحين وضحايا الإرهاب.

ويضيف "القادم أكثر قسوة. ولكن النصر هذا خلق فينا الأمل في قدرتنا على مواجهة الشر الذي يحاول النيل من وحدتنا وتعايشنا السلمي باسم الدين الإسلامي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG