Accessibility links

عائلة سورية: أعيدوا لنا "بصمة العين"


أطفال سوريون في مخيّم الزعتري بالأردن/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

غصون شحادة (42 عاماً)، سيدة سورية تم تهجيرها هي وأسرتها المكونة من ثمانية أشخاص من مدينة حمص السورية عام 2013، ليصبحوا لاجئين في مخيم إربد الواقع شمالي الأردن. باتوا منذ لحظة تهجيرهم يواجهون ظروفاً لا يحسدون عليها، ازدادت سوءاً بإصابة رب أسرتهم الذي يبلغ من العمر 43 عاماً بمرضٍ أعاق حركته، وبالتالي قدرته على العمل وكسب الرزق.

قتلوها في رمضان!

وتعود السيدة خلال حديثها إلى موقع (إرفع صوتك) إلى عام 2013، حين كانت العائلة مجتمعة، وفوجئت بسقوط قذائفٍ عليهم لا يعرفون مصدرها، ما أدى لإصابة ابنها الأصغر الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره آنذاك بشظيةٍ، تمكن من النجاة منها. إلّا أن ابنة عمه التي كانت لا تتجاوز الخامسة من عمرها في ذاك الوقت فارقت حياتها على الفور بسبب شظية أخرى أصابتها في رأسها، ما جعل من الهجرة خياراً وحيداً وفورياً لهم.

وتتابع حديثها عن زوجها المصاب بمرض اسمه "داء الفيل"، تسبب في انتفاخ شديد برجله وظهور التهابات مستمرة فيها، "لا يستطيع المشي بسببها أبداً"، جعلت من الكرسي المتحرك رفيقاً دائماً له. وتقول إن حالته باتت لا تشهد أي تحسنٍ يذكر رغم محاولتهم علاجه واستخدامه لأدوية وصفها له الطبيب المتخصص.

"زوجي لا يعمل حالياً، كانت ظروفنا أفضل في السنوات الأولى للجوئنا، والآن أوقفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصمة العين التي كنا نحصل على المعونات من خلالها"، تقول السيدة مشيرة إلى أنها هي أيضاً تعاني ظروفاً صحية تمنعها من العمل وتدبر أمور المنزل ولو بشكلٍ جزئي، "أعاني مرض الشقيقة في رأسي وآلام الدسك في ظهري"، وتؤكد أن أبناءها لا يعملون كونهم لا يزالون في سن المدرسة.

وتردف أن متطلبات حياتها لا تتعدى احتياجهم "للخضروات، قنينة غاز، أجرة المنزل، فواتير الكهرباء والمياه"، موضحة أن مجموع إيجار منزلهم وفواتيره يقارب (230 دولاراً أميركياً) شهرياً لا يملكون منها شيئاً.

بنخاف نرجع..

رغم ظروفها الصعبة في بلاد اللجوء، ووجود أهلها وأقاربها في سورية، إلا أن السيدة ترغب بالبقاء في الأردن كون "الأمان" بات مفقوداً في وطنها.

"بنخاف كتير نرجع"، تقول اللاجئة مشددةً على رضاها بوضعها الحالي، لولا "توقف بصمة العين" التي باتت الهاجس الأكبر في حياتها وحياة أسرتها.

بصمة العين

بدوره، يوضح محمد الحواري -الناطق الإعلامي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن- لموقع (إرفع صوتك) أن بصمة العين هي "مصطلح يستخدمه اللاجئون في الأردن كناية عن برنامج المساعدات النقدية، حيث أن صرف مبالغ المساعدات يتم من خلال الصراف الآلي عن طريق مسح قزحية العين (بصمة العين)".

ويبرر توقف تلك المساعدات عن بعض اللاجئين بأن "برنامج المساعدات النقدية يستهدف الفئات الأكثر ضعفاً من خلال تقييم دقيق. وبسبب النقص في المساعدات نضطر آسفين لقطعها عن بعض العائلات التي تستلمها منذ مدة".

ولفت الحواري إلى أن المفوضية تقوم بتحويل المساعدة لإحدى الأسر الموجودة على "قائمة الانتظار"، التي تضم قرابة 11 ألف أسرة "منذ مدة ليست بالبسيطة، وعليه نأمل أن يتوفر الدعم المناسب حتى نستطيع تلبية الاحتياج"، ويشير إلى أن عدد الأسر المستفيدة هو 32400 أسرة، منها 30 ألف عائلة سورية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG