Accessibility links

Breaking News

عراقيون صغار موهوبون في كرة القدم يحلمون بالاحتراف


بقلم علي قيس:

أحمد ضياء، ذو التسعة أعوام، هرب من داعش حاملاً موهبته الرياضية، من قرية تقع قرب قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين. عُرف بمهارته العالية في التعامل مع الكرة، يقول في لقاء مع قناة الحرة عراق "أبي ساعدني كثيراً في تطوير مهارتي الكروية، بعد أن كنت لا أحب كرة القدم بالأساس".

بعد سيطرة تنظيم داعش على الشرقاط، نجحت عائلة أحمد في الانتقال إلى محافظة كركوك، حيث التحق اللاعب الصغير بمدرسة خاك الكروية، وهي مدرسة رياضية تعنى بتدريب المواهب الرياضية الصغيرة في السن.

"أتابع اللاعب كرستيانو رونالدو من ريال مدريد" يقول الطفل أحمد مضيفاً "وأحياناً أتابع فريق برشلونة".

الاحتراف في أوروبا هدفي

ويسعى أحمد للحصول على فرصة للعب ضمن مدرسة برشلونة الكروية، "لا ماسيا". ويقول ممثل الأكاديمية في العراق علي يوسف "بعثنا مقاطع فيديو لمهارات وأداء اللاعب أحمد ضياء إلى أكاديمية برشلونة في الأردن، والأكاديمية رحبت به وقالت إنّه موهبة جديدة. سيلتحق اللاعب بفريق الأكاديمية في الأردن حيث توجد بطولة يشارك بها الفريق. بعدها يذهب إلى بطولة (لا ماسيا) في مدينة برشلونة في شهر آب/أغسطس المقبل".

ولا يقتصر حلم الاحتراف بعالم كرة القدم على الطفل الموهوب أحمد ضياء، بل يكاد يشترك فيه جميع أقرانه من الموهوبين.

شهرة اللاعبين العراقيين المحترفين أفضل من لاعبي الداخل

"ضعف المؤسسات الرياضية العراقية وابتعادها عن المهنية هو ما يدفع بالطفل إلى السعي للعب في الأندية الأجنبية"، يقول مدير الأكاديمية الكروية التابعة للجنة الأولمبية الوطنية العراقية الكابتن صفاء صاحب لموقع (إرفع صوتك). ويضيف "عندما يشاهد الطفل الأندية العالمية، وحتى الخليجية، متوفر فيها جميع الإمكانيات المادية والبنى التحتية، كما يرى شهرة اللاعبين العراقيين المحترفين أفضل من لاعبي الداخل، يسعى للبحث عن فرصة في الدول الأخرى، رغم صعوبة الحصول على مثل هذه الفرصة".

ويؤكد صاحب أن الأزمة التي تمر بها البلاد انعكست سلباً على الموهوبين من صغار العمر، مضيفاً "في الوقت الحاضر وبسبب التقشف الحكومي وقلة دعم الدولة، تأثر وضع الأطفال المتدربين من ناحية الأكل والنقل ومعسكرات التدريب الداخلية والخارجية".

"كل أطفال العراق يلعبون كرة القدم، بالتالي هي قاعدة كبيرة جداً لم تستثمر بشكل صحيح" يشير مدير الأكاديمية الكروية ويتابع "لكن الاهتمام بهذه القاعدة يكاد يكون معدوماً رغم أنها من الممكن أن توفر لنا مواهب وأسماء كبيرة".

مدرسة عمو بابا

ومن المؤسسات الرياضية التي تختص برعاية المواهب الصغيرة في العمر مدرسة "عمو بابا" الكروية، لكن هي الأخرى تعاني من عدم الإهتمام، بحسب الكابتن صفاء الذي أوضح قائلاً "مدرسة عمو بابا من أوائل المدارس الكروية في العراق. أسسها شيخ المدربين عمو بابا قبل وفاته. هي الأخرى تعاني من مشاكل بسبب الضائقة المالية، لكن كوادرها التدريبية واللاعبين مستمرون".

*الصورة: "أتابع اللاعب كرستيانو رونالدو من ريال مدريد"/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG