Accessibility links

مقاتل عراقي جريح: تعويضي مليونا دينار وعلاجي حوالي أربعة؟


جنود عراقيون يخلون رفيقهم المصاب في جنوب الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يجلس حيدر النبهاني، المنتسب إلى فصيل "الإبدال" التابع لهيئة الحشد الشعبي، على كرسيه المتحرك عاجزا عن الحركة، جراء تعرضه لإصابتين: الأولى في معركة سامراء في قاطع المعتصم، والثانية في معركة الخالدية.

يقول النبهاني، وهو كربلائي وأب لثلاثة أطفال، "لم أستلم أي مرتب تقاعدي منذ تسعة أشهر، وعند مراجعتي يقولون إنني لا أمتلك وثائق تثبت انتمائي للحشد، وأنا أؤكد امتلاكي لها"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "أسكن حاليا بالإيجار، ولا أتمكن من العمل بسبب وضعي الصحي الذي لا يسمح لي بالحركة".

ويتابع "آمل أن ينظر المسؤولون في هيئة الحشد الشعبي إلى حالتي بجدية أكثر، ويقدمون لي المساعدة في الحصول على حقوقي".

الحال ذاتها يعيشها علي جاسم الوائلي (19 عاما)، الذي لا يستطيع الحركة بسبب شظايا أصيب بها، نهاية كانون الأول/أكتوبر 2015، جراء سقوط قذيفة هاون في قضاء بيجي (شمال محافظة صلاح الدين).

يقول علي المنتسب إلى هيئة الحشد الشعبي، "راجعت الهيئة وحصلت على منحة علاج وهي مبلغ مليونا دينار (نحو 1700 دولار)، لكني صرفت ثلاثة ملايين ونصف على العلاج حتى الآن"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "ومنذ عام 2015 أراجع الهيئة ولم أحصل على أي مساعدة لعلاجي أو كراتب تقاعدي".

يسكن الوائلي وهو من أهالي محافظة النجف في منزل صغير بالإيجار مع والدته، ويعيش بوضع مالي "صعب جدا"، بسبب عدم تمكنه من العمل.

ويوضح "قبل الإصابة كنت أعمل حدادا، لكني اليوم وبسبب الإصابة لا أتمكن من العودة إلى عملي السابق، وهذا جعل حالتي المادية صعبة جدا".

يناشد علي الوائلي المنتسب إلى الحشد الشعبي عبر موقع (إرفع صوتك) الجهات المسؤولة عن موضوعه بالتدخل لتوفير العلاج لحالته.

نافذة للمشتكين

وفي حديث سابق لموقعنا، يلفت مدير "الشهداء والمضحين" في هيئة الحشد الشعبي، إبراهيم القريشي إلى وجود مقاتلين مصابين لم يحصلوا على حقوقهم بسبب "عدم اكتمال الوثائق القانونية".

وشرح القريشي أن "هناك قسم شكاوى في المديرية يعمل بساعات الدوام الرسمي يستقبل المشتكين في مقر الهيئة، كما أن هناك صفحة للمديرية على موقع التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك، يمكن تقديم شكوى من خلالها وسيتم التواصل مع صاحب الشكوى بشكل مباشر، فضلا عن مكاتب الهيئة في المحافظات".

معاناة منتسبي وزارة الدفاع

المعاناة هي ذاتها لدى بعض الجرحى من منتسبي وزارة الدفاع، حيث يعاني وليد راضي العبيدي المنتسب إلى الفرقة 13 في الجيش العراقي من كسر العظم في ساقه اليسرى.

يقول العبيدي "بتاريخ 26 آذار/مارس 2016 أصبت بكسر تهشمي بساقي الأيسر ضمن قاطع عمليات الأنبار"، مضيفا في حديث لموقعنا "ما زلت أعاني من الكسر، أحتاج إلى عملية ترقيع عظمي مع بلاتين داخلي والعملية تكلف نحو أربعة ملايين دينار".

ويتابع "أنا لا أملك هذا المبلغ، حيث إني لم استلم أي حق من حقوقي حتى هذه اللحظة، ولم أحصل من المستشفيات الحكومية سوى على المواعيد، ولم تجر لي أي عملية حتى الآن"، مناشدا المسؤولين في وزارة الدفاع تقديم المساعدة من أجل علاجه.

أسباب التأخير

وفي حديث لموقعنا، أكد مصدر مختص في وزارة الدفاع، أنه "في حال عدم حصول المصاب من منتسبي الوزارة على فرصة رحلة العلاج، بإمكانه مراجعة مكتب وزير الدفاع بشكل مباشر أو مكتب أمين سر الشهداء والجرحى"، موضحا أن "هناك أسبابا قد تتسبب بتأخر حصول المقاتل المصاب على حقوقه، وفي مقدمتها عدم اكتمال الوثائق المطلوبة".

ووفقا للمصدر فإن "الوزارة تقدم الرعاية الكاملة حتى للحالات التي لا يمكن علاجها، كتعيين مرافق للمريض المصاب بنسبة عوق تصل إلى 80 في المئة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG