Accessibility links

لاجئ سوري بالمغرب: لا أملك سوى سجائري وأنتظر الموت


يقيم عبد الله في المغرب منذ خمس سنوات/إرفع صوتك

المغرب - عبد العالي زينون:

عبد الله القاسم، 68 عاما، شيخ سوري يعيش لاجئا في المغرب منذ خمس سنوات. فقد زوجته وأولاده الثلاثة بسبب الحرب، وهو يعيش الآن وحيدا في بلد يبعد عن وطنه بـ4200 كيلومتر. "لم يبق لي شيء أخسره.. أنتظر الموت فقط"، يقول عبد الله.

أيها الموت أقدم!

يقيم الشيخ عبد الله، القادم من حلب، في بيت صغير بمدينة فاس (شمال شرق) التي دخلها قبل خمس سنوات رفقة جاره وعدد من أصدقائه. تمكن هؤلاء من العبور إلى أوروبا بحرا، فيما عجز هو عن ذلك.

يقضي عبد الله أغلب وقته يتسول الناس عساه يجمع ما يكفيه لشراء أدوية أمراض القلب التي تلازمه منذ سنين.

بنفس متقطع، يحكي الشيخ الحلبي معاناته "مرّت عليّ خمس سنوات كأنها قرون. لم أعد أملك شيئا سوى ولاعة سجائري وبضع علب من الأدوية ورزمة ملابس تصدق علي بها بعض المحسنين".

يقطن عبد الله، الذي فقد ثلاثة من أبنائه بين قتيل وسجين، في بيت صغير يتقاسمه مع بعض العمال المغاربة. "يتكفلون بإطعامي وأداء واجبات الكراء. هم عائلتي الآن. لكن إلى متى سأظل على هذا الحال؟"، يستدرك الرجل.

المعاناة تجمعنا

تشير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها بالمغرب يفوق 3400 لاجئ حاليا، في حين لم يكن عددهم يتجاوز 1300 سنة 2015. أما عدد طلبات اللجوء فتجاوزت 5000 طلب.

في المقابل، يعيش آلاف آخرون بشكل قانوني في المغرب. ولا تشملهم إحصائيات المفوضية السامية، إذ إنهم غير مسجلين في اللوائح الرسمية بسبب دخولهم البلاد بشكل غير شرعي. وقانونيا، يتهددهم الترحيل في حالة انكشاف أمرهم.

عبد الله أحد هؤلاء اللاجئين غير الرسميين. وهم يتفادون في الغالب الإفصاح عن هوياتهم أو التقدم بطلب الحصول على وثائق الإقامة الرسمية.

الدعم المستحيل

يسد عدم امتلاك وثائق رسمية الوجه أمام كثير من اللاجئين في الحصول على منصب شغل في بلد تصل البطالة في صفوف مواطنيه إلى 11 في المئة تقريبا.

ينضاف إلى هذا تعقد الإجراءات الإدارية وشروط الاستفادة من أي دعم مالي. تشمل هذه الشروط، بالدرجة الأولى، الحصول على إقامة رسمية والتوفر على صفة لاجئ. لهذا، يعيش كثير من اللاجئين على التبرعات والعطايا.

يقول عبد الله "لم أجلب معي أي وثيقة رسمية تثبت هويتي، ولا أستطيع التقدم بطلب لمفوضية اللاجئين للحصول على صفة لاجئ لأنني مجهول. لا أعرف ماذا أفعل".

وتقدم المفوضية دعما متنوعا لفائدة العائلات السورية اللاجئة يشمل التعليم والصحة والشغل ومساعدات مالية. تعطى الأولوية في هذا الدعم للأسر التي تتوفر على أطفال. لكن أمام تعقد الشروط السابقة وتشديد الإجراءات الإدارية يلجأ الكثيرون من اللاجئين إلى الإعراض عنه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG