Accessibility links

ما مصير عوائل انتمى أفراد منها إلى داعش؟


محل أبو أيوب العطار، مفتي تنظيم داعش في الموصل، بمنطقة الزهور شمال شرقي المدينة/إرفع صوتك

الموصل – إرفع صوتك:

تصاعدت مطالبات في الموصل تنادي بضرورة ترحيل "عوائل الدواعش" من المدينة. ويطلق هذا الاسم على العوائل التي انتمى أفراد منها إلى تنظيم داعش وصار بعضهم معروفا للسكان خلال فترة سيطرة التنظيم على المدينة منذ حزيران/يونيو 2014.

وانتشرت كتابات على منازل بعض من يتهمون بأنهم من "الدواعش" ومحالهم التجارية تطالب برحيلهم وتهدد بأخذ الثأر منهم.

وكان مجلس قضاء الموصل قرر، في 20 حزيران/يونيو، ترحيل كافة عائلات مسلحي داعش من المدينة وتخصيص مخيمات لها خارجها من أجل تنظيم الحياة في المدينة وحماية السلم الاجتماعي في مرحلة ما بعد التحرير، لكن القرار ينتظر موافقة مجلس المحافظة ليدخل في طور التنفيذ.

بقاؤهم مشكلة

محمود عطية، من سكنة الجانب الأيسر (الشرقي)، ردد جملة يبدو أنها صارت مطلبا في المدينة وأجزائها المحررة. "نطالب الحكومة العراقية ونناشدها بإخراج عوائل الدواعش من الموصل وإلى المخيمات، لأن استمرار تواجدهم وبقائهم سوف يتسبب بمشاكل، كونهم سيزودون أبناءهم من الدواعش بالمعلومات".

وأضاف محمود "قانون العين بالعين يجب أن يطبق. فلا يمكن على مدى ثلاث سنوات ارتكب فيها الدواعش شتى أنواع الجرائم بحق الأهالي وأخرجوهم من ديارهم قسرا وكرها، ثم بعد التحرير عوائلهم تنعم بالأمان وتعيش كما يعيش أي شخص".

إفراغ التحرير من محتواه؟

من جهته، يرى عبد الله الجبوري أن "استمرار بقاء عوائل الدواعش في الموصل سيؤدي إلى إفراغ التحرير من محتواه وكأننا لم نعمل شيئاً، وقد يعود الوضع كما هو عليه وأناشد الحكومة العراقية إخراجهم.”

ويشير عبد الله إلى أنه سمع أخبار العبارات التي باتت تكتب على بعض المنازل. "أنا أؤيد هذه الكتابات؛ فشقيقي المختفي قسريا لديهم منذ عامين لا نعلم مصيره. اعتقلوه لأنه شرطي وقلبنا محروق عليه وقلب زوجته وأطفاله، بينما عوائل الدواعش ينعمون بالأمن والأمان؟ يجب أن يطبق العدل على عائلاتهم أيضا".

العائلات تبرأت من أبنائها

من جانبه، يقول الباحث الأكاديمي ميسر محمد إن عوائل الدواعش قضية يجب على الحكومة أن تجد لها مخرجا وحلولا وأن تأخذ دورها في هذا الموضوع. ويرى أن مطالب الأهالي بإخراج هذه العائلات من الموصل هو نوع من العقوبة على انتماء أبنائها للتنظيم.

ويؤكد ميسر على أن مقابل (العين بالعين) هو مبدأ "لا تزر وازرة وزر أخرى"، والابتعاد عن معاملة أهالي الدواعش كما عامل التنظيم عائلات أشخاص مخالفين له، "علينا ألا نقع بنفس الخطأ"، يقول الباحث العراقي.

ويتابع ميسر "هناك عائلات تبرأت من الابن أو الأخ الذي انتمى للتنظيم، بل سجلنا حالات إبلاغ عليهم إلى القوات الأمنية، حيث بلغ الأب عن ابنه والأخ عن أخيه. لكن المؤكد أن هناك عوائل ساندت أبناءها الذين انتموا للتنظيم، وهنا يأتي دور المشرع بإيجاد حلول لمصير هذه العوائل.”

اللجوء للقانون

وبدروه، يقول قائد شرطة نينوى العميد الركن واثق الحمداني "نحن ضد فكرة أن يأخذ كل شخص حقه بيديه. القانون لا يرحم المجرم، ومن يلجأ إلى القانون يكون هو الرابح الأخير وهو يفصل بين الحق والباطل.”

ويوضح الحمداني "قد يكتب البعض، قد يتكلمون. هذه الكتابة يمكن أن نستفيد منها في معرفة منزل الداعشي. لكن بالمحصلة النهائية يجب أن يسود القانون وأن يلجأ كل ذو حق إليه.”

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG