Accessibility links

زهرة: أنا أول نازحة في مخيم عين عيسى في الرقة


تقول زهرة إنها أول نازحة إلى مخيم عين عيسى شمال الرقة/إرفع صوتك

ريف الرقة - أحمد المحمود:

"أنا أول نازحة إلى مخيم عين عيسى"، تقول زهرة بصوت عال وهي تضحك ليسمع كل من حولها كلامها. لهجتها تختلط بين الفلسطينية ولهجة أهل الرقة.

في الواقع، زهرة فسلطينية من غزة لجأت إلى سورية قبل 15 عاما، وعندما اندلعت الحرب في الرقة بين تنظيم داعش وقوات سورية الديمقراطية، فرّت إلى مخيم عين عيسى في ريف الرقة الشمالي.

"وصلتُ إلى المخيم في قافلة خارجة من الرقة. وعندما وصلنا، كان المخيم عبارة عن أرض قاحلة، لا يوجد بها أي شيء"، تقول زهرة عبد الصمد، 40 عاما.

لم تقبل زهرة أن تبقى مكتوفة الأيدي مثل كثير من النازحين والنازحات في مخيم عين عيسى الذي تديره قوات سورية الديمقراطية. وقررت منذ اليوم الأول أن تجد عملا. تقول "في الأشهر الأولى، عملت على مساعدة المسؤولين عن أمن المخيم، فلم يكن هناك نساء لتفتيش القادمات. فكلفت بهذه المهمة".

ينزح حوالي 800 شخص يوميا إلى مخيم عين عيسى/ إرفع صوتك
ينزح حوالي 800 شخص يوميا إلى مخيم عين عيسى/ إرفع صوتك

تشكل مخيم عين عيسى قبل أشهر قليلة فقط، ويبلغ تعداد الخيام فيه أكثر من 1500 خيمة. ومع استمرار المواجهات، يتوافد عشرات النازحين يومياً. يعيشون أوضاعا صعبة حيث المياه شحيحة ولا توجد كهرباء أو صرف صحي. إضافة إلى هذا، تحجز هوياتهم الشخصية ويُمنعون من المغادرة.

وفي الأسابيع الأخيرة، نزح أكثر من 10 آلاف شخص إلى مخيم عين عيسى على بعد 30 كيلومترا شمال الرقة، فيما تشير إحصائيات منظمة "أطباء بلا حدود" إلى أن نحو 800 شخص يصلون يوميا.

المطبخ الإغاثي

زهرة متفائلة. تقول، وهي تشير إلى النساء اللواتي يعملن في إعداد الطعام بجد، "فسحات الأمل موجودة دائما". وتتابع "مع بداية شهر رمضان الماضي أنشأ المجلس المدني للرقة (شكلته قوات سورية الديمقراطية من شخصيات من الرقة) المطبخ الإغاثي. ورشحني لأكون رئيسة الطبخ. قبلت التطوع فورا، ولمست رغبة كبيرة من نساء المخيم للتطوع".​

تترأس زهرة المطبخ الإغاثي في المخيم/إرفع صوتك
تترأس زهرة المطبخ الإغاثي في المخيم/إرفع صوتك

على خلاف كثير من الفلسطينيين الموجودين في سورية، الذين ينحدرون من عائلات قدمت منذ سنة 1948، جاءت زهرة إلى سورية متأخرة، قبل 15 عاما تقريبا. ومع ذلك، استطاعت أن تجد لها مكانا في "وطنها الجديد".

تقول دعاء، وهي فتاة متطوعة، تعمل مع زهرة في المطبخ "نتفاءل بوجود زهرة. العمل معها يخفف عنا عبء كثير من الهموم".

تعمل زهرة لأكثر من 13 ساعة يوميا في المخيم. وتحظى بدعم زوجها الذي ينحدر من مدينة الرقة. تقول "عمل المخيم يأخذ كل يومي، آتي للمخيم الساعة السابعة صباحاً وأعود لمنزلي الساعة العاشرة مساءً. عائلتي متعاونة معي جداً، ابنتي الكبيرة تقوم بأعمال المنزل من طبخ وتنظيف، وزوجي يشجعني باستمرار على المتابعة في التطوع بالمخيم".

تطمح زهرة للعودة لمدينة الرقة فور تحريرها. ورغم أصولها الفلسطينية تفضل العيش في مدينة الرقة. "الرقة تربيت فيها ولا أبدلها بأي مدينة ثانية، وأنا متأكدة أنه لدي دافع ومحبة لها أكثر من ابن البلد"، تختم زهرة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG