Accessibility links

الحريات في بابل: تحذيرات شعبية وتطمينات حكومية


تظاهرة شعبية سابقة في الحلة مركز محافظة بابل/وكالة الصحافة الفرنسية

بابل- أحمد الحسناوي:

بعد العام 2003، وتحول العراق إلى النظام الديموقراطي والانفتاح على حريات التعبير والرأي، برزت الحاجة إلى تدوين قوانين خاصة بالحريات العامة (الفرد والمجتمع)، وهو ما سعى إليه الدستور العراقي (2005)، بضمان الحريات العامة وأبرزها حرية التعبير.

في محافظة بابل، ثمة من يرى أن المؤشرات الحالية تعكس خلاف ما نص عليه الدستور في توطيد الديموقراطية والحريات العامة، فظهر العديد من حالات "اضطهاد لناشطين" في مجال الحريات والحقوق، وهو ما ظهر خلال التظاهرات التي شهدها العراق تنديدا بحالات الفساد السياسي والمالي وغياب الخدمات.

ومثلما يقرّ الكاتب الصحافي عبد الحسين العبيدي بأن الدستور العراقي نص على ضمان حرية التعبير، لكنه يقول في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) إن "الأحزاب السياسية الموجودة تعمل على منع أية محاولة للتعبير عن الرأي، وهذا ما لمسناه جلياً من خلال التظاهرات التي شهدتها محافظة بابل وكيف تم تذويبها وتحويل مسارها بشكل كبير بحيث لم تعد تؤدي دورها في عملية إيصال الصوت المطالب بالإصلاح".

تغييب سلطة القانون؟

ويحدد مواطنون وشخصيات عامة في أحاديث لموقعنا عوامل تناهض حريات التعبير وغيرها، فيقول مصدق الشلاه، إن "بعض المفاهيم العشائرية يعمل على تغييب سلطة القانون والتحكم في أغلب القرارات التي تسعى إلى مكافحة الفساد المالي والإداري في بابل".

فيما يرى الإعلامي هاشم الملاح، إن بابل مثلها مثل المحافظات العراقية، يسيطر عليها عدد ليس بالقليل من الأحزاب والقوى التي تستخدم توصيفات وسلوكيات دينية وأعرافا عشائرية، وهو ما يعني هيمنة كبيرة للممنوعات التي طالت أصحاب مواهب مثل الغناء والموسيقى، بذريعة حرمتها دينيا، وكونها عيبا إجتماعيا".

وفي هذا الصدد يوضح الملاح ما انتهي إليه مهرجان بابل الدولي، الذي "تم إلغاؤه بسبب احتوائه على فنون الموسيقى والغناء وهذا مؤشر واضح على سيادة الممنوعات".

وثمة شبه اتفاق بين كثير من المواطنين على تضييق تتعرض له حريات التعبير، فيقول صباح الجلبي "كنا نتمنى بعد سقوط حكم صدام حسين، العيش في ظل ظروف أكثر مرونة وديموقراطية، لكن الذي وجدناه هو عدم احترام الدستور والقوانين التي نصت على حرية الفرد والمجتمع".

أما المواطن سلوان الجبوري، فيوضح مصير من يجرؤ على كشف الفاسدين "لو أنك كشفت أي ملف فساد فستعرض نفسك للمساءلة والمتابعة من قبل عناصر لا أستطيع أن أسميها، لأنني أخشى على عائلتي من خطر الانتقام والملاحقة".

وفي إطار متصل يقول الناشط المدني أحمد ليله، إن" كثيرا من القضايا المتعلقة بالفساد المالي والإداري في بابل تم كشفها، لكنها لم تتابع بشكل جدي وذلك بسبب المتورطين المحسوبين على بعض الجهات المتنفذة، وبالتالي وقعنا في مشكلة إخفاء الحقائق".

مجلس المحافظة ينفي

رئيس لجنة النزاهة في مجلس بابل، علي الدلي، قال في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) "أعتقد أن قضية التعبير عن الرأي في بابل تجري وفق مبدأ الشفافية والمرونة، فالحركات المدنية وفعالياتها تمارس حق التظاهر السلمي بدون قيد أو شرط".

وحول ما يثار عن شبهات فساد في بابل أكد "ملفات الفساد حالياً مفتوحة في هيئة النزاهة، وخير دليل على ذلك هو ما تم اتخاذه من قرارات داخل مجلس المحافظة باستدعاء قضاة ومستشارين قانونيين لغرض البت في بعض القضايا المتعلقة بالفساد."

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG