Accessibility links

اتهامات تلاحق "قانون مكافحة الكراهية" الأزهري


مسلمون من مختلف الجنسيات يتابعون محاضرة في الأزهر/وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة- الجندي داع الإنصاف:

يرى عضو مجمع البحوث الإسلامية، رئيس جامعة الأزهر السابق، الدكتور إبراهيم هدهد، في مشروع "قانون مكافحة الكراهية" الذي أعده الأزهر وأرسله مؤخرا إلى رئيس الجمهورية، تعزيزا لـ"دور الأزهر المجتمعي والوطني في التماسك واللحمة الوطنية بين أبناء المجتمع الواحد في مصر".
بدوره يعتقد الأمين العام لحزب المصريين الأحرار – مؤسس حركة علمانيون، أحمد سامر، أن مشروع القانون "أشبه بالفخ فالمادة الرابعة منه تحجر على حرية الإبداع والتعبير ونصها يقول: لا يجوز الاحتجاج بحرية الرأي والتعبير أو النقد أو حرية الإعلام أو النشر أو الإبداع للإتيان بأي قول أو عمل ينطوي على ما يخالف أحكام هذا القانون.

فخاخ؟

ويواصل سامر حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) بالقول إن "المادة السابعة من مشروع القانون ستحد من حركة وحرية النشر والإبداع فهي تنص على: يحظر بأي وسيلة من وسائل العلانية والنشر المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الرسل، أو التحريض على ذلك، كما يحظر امتهان الأديان أو التعدي على أي من الكتب السماوية بالتغيير أو الإتلاف أو التدنيس"، فهذه المادة تصنع قداسة لأشخاص استناداً على رؤية دينية وأحاديث تكرّم الصحابة وبالتالي فكل من يريد تجسيد شخصية صحابي ستتم ملاحقته قضائياً، أما سب الأنبياء أو الذات الإلهية فهذا أمر غير موجود في مجتمعنا".
ضد التهور!
لكن الدكتور هدهد، لا يتفق مع تحذيرات كالتي يذهب إليها سامر، مقللا في حديث إلى موقعنا من بواعثها فيقول "القانون منضبط حيث حُددت المصطلحات الواردة في مواده الــ ( 16 ) كتعريف الدين ومعنى الازدراء، ثم شرّع القانون بعد ذلك العقوبات لمن يخالف مواده ومبادئه، ومن هنا فإن تعبيرات مشروع قانون مكافحة الكراهية المنضبطة ومواده التي حُررت بعناية بالغة هي أكبر الضمانات لدفع أي احتمال بإلحاق الضرر بفكرة الإبداع، كما أنها ابلغ رد على تخوفات بعض الباحثين من إساءة استخدام القانون حال تطبيقه، فالقانون ليس ضد الإبداع أو الحرية وإنما هو ضد التهور والفوضى وسيؤدي بمشيئة الله إلى الحد من مظاهر الكراهية التي تروّج لها الجماعات المتطرفة".

ما صفة الأزهر قانونيا؟
ويواصل السياسي والناشط، أحمد سامر، اعتراضاته على مشروع القانون "بأي صفة يتدخل الأزهر في موضوع التشريع، فهو ليس جهة اختصاص إنما مؤسسة روحية تعمل على نشر الدعوة ووضع الرؤى العامة فيما يخص الدين الإسلامي، أما جهات تشريع القوانين فهي البرلمان، أو أن تتقدم الحكومة بها إلى مجلس النواب لإقرارها أو رفضها، ومثل هذه القوانين لا بد أن تُسن على أساس وضعي مدني يضع المصريين كلهم في خانة واحدة".

هنا يشدد الدكتور إبراهيم هدهد على دور الأزهر "في كل ما يؤدي إلى خلق المودة في هذا الوطن ويحد من مظاهر الكراهية بين أبنائه ويثير الفتن بين نسيجه وربما يكون هذا هو الدافع وراء المجهود الكبير الذي بذله القائمون على صياغة مشروع قانون نبذ العنف من علماء ورجال المؤسسة الأزهرية.
وبينما يشير سامر إلى ضرورة "دولة حديثة تحافظ على قيم الحرية وتصدر قوانينها في إطار مدني"، يؤكد هدهد، أن "عدم وجود مثل هذا القانون كان سبباً في غياب المواجهة الحقيقية والفاعلة لبعض الأحداث التي تُفتعل لإشعال الفتن الطائفية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG