Accessibility links

الأمم المتحدة: الأضرار في الموصل أكبر بكثير مما توقعنا


إنتشار أنقاض البنايات المدمرة في أحد أزقة الجانب الأيمن/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يقتصر المشهد العام لمدينة الموصل وتحديدا في جانبها الأيمن، على أزقة مغلقة بهياكل السيارات المحترقة وركام الأنقاض، الناتجة عن تهدم المباني في الأحياء السكنية.

القتال الضاري الذي شهد آلاف الهجمات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وأنواع القذائف التي استخدمها عناصر تنظيم داعش، إضافة إلى الهجمات المضادة عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي للقوات العراقية والتحالف الدولي خلال العمليات العسكرية لتحرير المدينة، سبب خسائر كبيرة على المستوى المادي وألحق دمارا واسعا بالبنية التحتية المتداعية بالأصل.

ووفقا للأمم المتحدة فإن حملة لإعادة الإعمار تشمل إصلاح البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء وإعادة فتح المدارس والمستشفيات، ستكلف أكثر من ضعف التقديرات الأولية.

وتوضح منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليزي غراند أن "كلفة إعادة إعمار البنية التحتية الأساسية في مدينة الموصل تقدر بأكثر من مليار دولار"، مضيفة في حديث لوكالة رويترز أن "حجم الضرر كان أكبر بكثير مما كان متوقعا، وأسوأ بكثير في الجانب الغربي (الأيمن) من المدينة منه في الشرقي (الأيسر)".

وتابعت "في غرب الموصل، ما نشاهده هو أكبر ضرر نتج عن المواجهة برمتها. في تلك الأحياء، حيث وقعت المواجهات الأكثر شراسة، نرى أن الدمار لا يمكن مقارنته بأي شيء حدث في العراق إلى اليوم".

ولفتت غراند إلى أن الاستقرار في الجانب الأيسر للموصل يمكن أن "يتم خلال شهرين"، ولكن الأمر سيستغرق أكثر من عام في الجانب الأيمن.

وتوقعت الأمم المتحدة أن تقوم "العائلات التي تأتي من الأحياء الأخرى التي دمرت بشكل معتدل، ببذل قصارى جهدهم لمحاولة إعادة البناء".

نحتاج إلى أكثر من مليار دولار

"ليزي غراند مطلعة على الوضع في الموصل، وهذا التخمين صحيح"، يؤكد نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذا الرقم مبني على أساس كشوفات قدمتها الفرق الهندسية في الدوائر الخدمية. لكن الكشوفات لم تكتمل بعد، بسبب عدم اكتمال عمليات تحرير".

وتابع "الجانب الأيمن الضرر فيه كبير ومساحته كبيرة، لذلك قد يحتاج موضوع إعماره إلى أكبر من المبلغ المذكور".

وفي الجانب الأيسر من الموصل تستمر الدوائر الخدمية بتفيذ حملاتها لإعادة تأهيل البنى التحتية، حيث تم إعمار "أكثر من 75 في المئة منها حتى الآن"، وفقا لقبلان.

وحيث لم يتطرق المبلغ المتوقع من قبل الأمم المتحدة إلى موضوع تعويض المواطنين أو تأهيل منازلهم، أكد نائب رئيس حكومة نينوى المحلية "يجب تعويض المواطنين من قبل الحكومية المركزية في بغداد"، موضحا "هناك 32 لجنة تعويضية ستشكل في محافظة نينوى، ستستلم طلبات المواطنين وتقوم بإجراء الكشوفات، وبالتالي ترفع إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء".

ويضيف "توجد لجنة مركزية في الأمانة، تعمل على تعويض المواطنين في عموم الدولة العراقية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG