Accessibility links

ضحايا الإرهاب في مصر.. التعويض الغائب


تظاهرة مؤيدة لأقباط مصر في القاهرة/وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة- الجندي داع الإنصاف:

لا تدرج الدولة المصرية ضحايا العمليات الإرهابية وأسرهم في قوائم رسمية لتلقي المساعدات، مثلما يحدث مع ضحايا أحداث كانون الثاني/يناير 2011، الذين وضعت الحكومة خطة لمساعدة أسرهم وتعيين عدد كبير من ذويهم في وظائف حكومية.

عن هذا، يقول أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أحمد مهران "رأينا العمليات التي وقعت بمصر خلال الحرب على الإرهاب على مدار السنوات الماضية، ورأينا عمليات إرهابية أوقعت عدداً كبيراً من الضحايا الأقباط حين استهدف الإرهابيون كنائسهم ولم تقدم لهم الدولة شيئا، سوى تعويض 5000 جنيه للمصاب و10000 جنيه لأسرة الشهيد".

في المقابل، يؤكد مهران في حديثه لموقع (إرفع صوتك)"يختلف هذا عن البرنامج الذي كانت الحكومة وضعته لشهداء ومصابي كانون الثاني/يناير والذي وصل إلى 100 ألف جنيه كتعويض لأسرهم".

علاج مجاني

يصف مجدي شاكر، أحد ضحايا تفجير كنيسة مار جرجس بطنطا، تعامل الدولة مع المصابين بالرائع، فقد تم فتح مستشفيات الجيش أمامهم واستقبال الحالات الحرجة بشكل سريع.

إضافة إلى ذلك، ما زال بعضهم يتلقى العلاج مجانا. يقول مجدي "كنت مصابا ببعض الشظايا. إصابتي طفيفة، ولم يصرف لي أي تعويض لأني خرجت من المستشفي سريعا بعد أن تلقيت العلاج، ولكنني كنت شاهدا على صرف التعويضات لمن بقي في المستشفى لأكثر من 72 ساعة حسب قرار الحكومة. أخي سليمان شاكر الذي استشهد في نفس الحادث صرف لأسرته التعويض كاملا". ورفض مجدي ذكر حجم التعويض.

برامج التعويض الغائبة

يطالب أحمد مهران الحكومة والبرلمان بفتح ملف تعويضات ضحايا الإرهاب، سواء من المدنيين أو من الشرطة والجيش، فـ"جميعهم وقعوا أثناء المواجهات مع الإرهابيين ولذلك يجب تعويضهم من خلال برنامج واضح تضعه الدولة التي تغفل عن هذا الموضوع وتعتبر أنها غير مسؤولة عن هؤلاء الضحايا".

من أموال الإرهابين

يشير نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، المحامي أحمد عبد الحفيظ إلى أن تعويض ضحايا الإرهاب لا يحتاج إلى قوانين جديدة أو مبادرات برلمانية. ويوضح "يمكن فقط إضافة نص عادي إلى قانون مكافحة الإرهاب الموجود بالفعل يؤكد أن من حق الضحايا أن يعودوا إلى مرتكبي الحوادث الإرهابية للمطالبة بالتعويض سواء من أموالهم الخاصة أو أموال التنظيمات والجماعات التي ينتمون إليها"ز

ويتابع عبد الحفيظ "يمكن كذلك إنشاء صندوق خاص للصرف منه على أسر ضحايا الإرهاب على غرار الصندوق الموجود لشهداء يناير".

عبد الحفيظ يوضح أن مسؤولية الدولة عن التعويض مسؤولية مدنية فقط. أما المسؤولية الجنائية فتقع على مرتكبي الحوادث والعمليات الإرهابية.

ويتابع "فقه التعويض المدني يفترض مسؤولية الدولة عن تعويض الأخطاء التي لا يُعرف مرتكبوها باعتبار أن الدولة هي المسؤولة عن أمن المواطن، وفي حالة معرفتهم والوصول إليهم وصدور الأحكام بإدانتهم يكون للدولة أو لضحايا الحوادث حق في أموال الجناة ويكون للادعاء بالحق المدني الحق في طلب التعويضات".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG