Accessibility links

الرّقة: إرث عباسي وعثماني فخخه داعش


عناصر في قوات سوريا الديمقراطية شمال محافظة الرقة/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

دخلت "قوات سوريا الديمقراطية"، المكونة من فصائل كردية وعربية والمدعومة من الولايات الأميركية، مدينة الرقة القديمة، الثلاثاء، 3 تموز/يوليو.

وتقدمت هذه القوات "مسافة مئتي متر في المدينة القديمة منتصف الأربعاء ( 6 تموز/يوليو)، وباتت تبعد قرابة 300 متر عن الجامع القديم"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولكن هناك مخاطر باتت تحيط بالمدينة القديمة قد تنسف تاريخها وتودي بحياة سكانها.

مخاطر تهدد الآثار

تضم مدينة الرقة مواقع أثرية عدة تشهد على تاريخها العريق والحضارات المتعاقبة التي حكمت المدينة. وتعرضت غالبيتها لأضرار جسيمة بسبب المعارك المحتدمة، ومن أبرزها:

سور الرافقة: يحيط بمدينة الرقة على شكل نعل فرس. بناه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في القرن السابع الميلادي أسوة بسور بغداد، ولكن تنفيذه في الحقيقة لم يكن ممكناً بشكل دائري. وبني لأغراض دفاعية.

اخترقت "قوات سوريا الديمقراطية" سور المدينة القديمة في الرقة بعد غارات للتحالف الدولي أدت إلى فتح ثغرتين في سور الرافقة المحيط بالمدينة القديمة.

واستخدم داعش هذا السور الأثري لشن الهجمات، وكذلك لزرع المفخخات والألغام في منافذ السور (الذي يمتد على طول 2500 متر) لإعاقة تقدم قواتها، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

متحف الرقة: بني المتحف في عام 1861 وكان البناء يستخدم كدائرة للأحوال المدنية في فترة حكم العثمانيين ثم تحول إلى متحف في عام 1981. ويقع وسط المدينة.

تعرض بناء المتحف إلى أضرار ليست ببسيطة بسبب تفجيرات أصابت المدينة في 2014، وقبل ذلك إلى سرقة ممنهجة من قبل عناصر جماعة "أحرار الشام".

قصر العذارى: أو قصر البنات يقع جنوب شرق المدينة. بني في الحقبة العباسية ولا يوجد تفسير دقيق لمغزى التسمية، ولكن الموقع الأثري يتضمن بيمارستاناً ومدرستين.

وانتزعت "قوات سوريا الديمقراطية" القصر من سيطرة داعش في 4 تموز/يوليو بعد أن اقتحمت سور الرافقة وأحياء المدينة القديمة.

وفي الرقة أيضاً، جوامع عدة لها قيمة تاريخية، ومثالها جامع أويس القرني والذي يعتبر مزاراً للشيعة، فجره داعش في 2014.

مدنيون محاصرون

في قصف جوي للتحالف الدولي على معاقل داعش في الرقة، أصدرت الأمم المتحدة بياناً في 14 حزيران/يونيو، أعلنت فيه عن مقتل 300 مدني على الأقل في الرقة منذ مارس/آذار، بعد أن دمرت الضربات الجوية صفوفاً من المباني السكنية.

وأبدت الأمم المتحدة قبل أيام قلقها على مصير 100 ألف مدني محاصرين في الرقة، وهم معرضون للقصف والموت بسبب المعركة الدائرة في المدينة الآن.

ويعد إيصال المساعدات الإنسانية إلى الرقة أمراً صعباً، لأنها تتواجد في منطقة شبه صحراوية معزولة، كما لا يدخل عبر الحدود التركية والعراقية، المغلقة في معظم الوقت، سوى جزء بسيط جداً من الدعم.

وتقول بوك ليندرز، منسقة الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود"، "هناك إمدادات ولكنها لا تزال محدودة جداً فيما حاجات السكان كبيرة جداً"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويقدر التحالف بقيادة الولايات المتحدة وجود حوالي ثلاثة إلى أربعة آلاف متشدد في الرقة. ويتظاهر بعضهم على أنهم مدنيون للإفلات من ضربات التحالف.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG