Accessibility links

Breaking News

كيف تسير معارك الموصل وسط حرارة 50 مئوية؟


يملأ جمال خلف، الجندي في جهاز مكافحة الإرهاب، خزان سلاحه بالرصاص استعدادا للمعركة/ إرفع صوتك

الموصل - عمر الحيالي:

وهي تمسح لسانها بكفها دلالة على شدة العطش، وصلت وسن حميد إلى مناطق مرابطة قوات جهاز مكافحة الإرهاب في الموصل. كانت تردد بصوت مبحوح "عطشانة.. عطشانة". سارع الجنود لتوزيع قناني ماء عليها وعلى النازحين القادمين، خصوصا الأطفال.

تتجاوز درجات الحرارة في الشمس هذه الأيام بالموصل 50 درجة مئوية، تزيد من معاناة المدنيين الذين يفرون من مناطق القتال.

تقول وسن "لم أشرب ماء منذ يوم أمس بعدما نفذ لدينا. بحثت عن أي مصدر ماء حتى لو كان ملوثا لأن ريقي جف. ظننا أننا سنهلك".

أطفال نازحون وزع عليهم الجيش العراقي الماء/إرفع صوتك
أطفال نازحون وزع عليهم الجيش العراقي الماء/إرفع صوتك

في ظل أحد المجمعات التجارية في المدينة القديمة جلس محمد عبد الله، الرجل الطاعن بالسن المقعد على كرسييه المتحرك مع زوجته. كانا لا يكادان يستطيعان الكلام. كلمة "عطشان" هي فقط ما يتردد على لسانهما. يهرع أحد الجنود إليهما بالماء.

يقول محمد "الجو حار جدا، لا نقوى على مواصلة السير. نشعر أننا سنحترق من أشعة الشمس".

جلس محمد عبد الله، على كرسييه المتحرك، وإلى جانبه زوجته. كانا لا يكادان يستطيعان الكلام بسبب العطش/إرفع صوتك
جلس محمد عبد الله، على كرسييه المتحرك، وإلى جانبه زوجته. كانا لا يكادان يستطيعان الكلام بسبب العطش/إرفع صوتك

آثار ارتفاع درجة الحرارة واضحة على وجوه النازحين، خصوصا الأطفال. يسيرون بخطى ثقيلة ورؤسهم محنية نحو الأرض، فيما يعاني الرضع من حالات شبه إغماء بسبب الحرارة.

يعاني أغلب النازحين حروقا في الجلد، تحديدا في أسفل القدمين إثر السير حفاة لمسافات طويلة قبل الوصول إلى مناطق آمنة.

حر جهنمي

تشهد مناطق العراق ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة العظمى. وتوقعت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي في العراق، الثلاثاء 4 تموز/ يوليو 2017، تجاوز درجات الحرارة الـ50مْ، وقالت الهيئة في بيان صحفي، إن "طقس الأربعاء، سيكون في المناطق كافة صحواً حاراً، ودرجة الحرارة العظمى المتوقعة في مدينة بغداد 50مْ أو أكثر".

التدريب جعلنا نحتمل

الجنود الذين يقاتلون تنظيم داعش متأثرون بدورهم بارتفاع درجات الحرارة.

يملأ جمال خلف، الجندي في جهاز مكافحة الإرهاب، خزان سلاحه بالرصاص استعدادا للمعركة. يقول متهكما "درجات الحرارة ليست مرتفعة، لكن الجو لاهب".

ويستدرك جمال "ومع هذا، لا يؤثر على أدائنا فلقد تلقينا تدريبات مكثفة على العمل والقتال في مختلف الظروف"

ويتابع الجندي "تدربنا في ظروف أقسى سواء للقتال في الصيف الحار أو الشتاء البارد".

يجلس الجندي في الجيش العراقي فيصل حسن في ظل مركبة هامفي والعرق يتصبب من تحت خوذته. يغسل وجهه بالماء، ويعلق "الحر صعب جدا ولا ننكر أنه يؤثر على الأفراد وعلى معدات القتال".

ويشرح فيصل أن معدات الوقاية، وهي: الدرع والخوذة، بثقلها وسمكها تزيد تزيد من حرارة الجسم في هذا الجو اللاهب.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG