Accessibility links

الخروج من الجحيم "عبر الحرة": شهادات لنساء منشقات عن داعش


صورة لأم صقر/من وثائقي "الخروج من الجحيم"

متابعة إلسي مِلكونيان:

في الحلقات الجديدة من وثائقي "الخروج من الجحيم" التي بدأت قناة الحرة بعرضه مطلع شهر تموز/يوليو الحالي، قصتان ترويهما سيدتان اضطرتهما الظروف للانضمام إلى تنظيم داعش وتمكنتا من الفرار منه لاحقا.

قصة الهرب من العريس الداعشي (سورية)

لم يتسنّ لعناصر داعش سوق والد خديجة، التي تبلغ من العمر 26 عاماً، لأنه عجوز، ولا حتى إخوتها لأنهم صغار. ولكنهم قرروا الزواج بالشابة السورية والتي تقطن في قرية الخاتونية، قرب الرقة، كحل بديل. والأسوأ من ذلك هو المقايضة التي تجري بين "العريس" وهو مقاتل تونسي وصديقه. ويتعهد هذا الأخير أن يتزوجها في حال وفاة الزوج الأول.

وتحت الخوف والتهديد، اضطرت الفتاة الشابة إلى الانضمام لمعسكرات التدريب وجماعة "الحسبة" أو الشرطة النسوية، المعنيات بمراقبة لباس النساء وسلوكهن ومدى التزامهن بقواعد وتعاليم التنظيم. وتلقت خديجة التدريب من مقاتلة أجنبية تصفها على أنها أشرس من الرجال. بعدها سيقت إلى ثكنة للنساء لتعيش فيها مع غيرها من المقاتلات لتلبي نداء القتال في أي لحظة. عندها اكتشفت كذب داعش وحقيقة ما يفعلونه بالناس، وهو ما تظهر تفاصيله في حلقة البرنامج الوثائقي.

وأثناء عودتها إلى منزلها لتحضّر زفافها، تجد أفراد عائلتها وقد تعرضوا للأذى الشديد بسبب مخالفتهم للقوانين الصارمة، فصمموا على الهرب. وباعوا الحقل الصغير الذي كانوا يملكونه ويعملون فيه قبل قدوم داعش، لدفع مبلغ كبير للمهربين. وبذلك تمكنوا من الوصول إلى مخيم للاجئين السوريين في لبنان بعد رحلة محفوفة بالمخاطر.

قصة أم أنقذت أولادها من داعش (سورية)

كانت حياتها تقتصر على الفلاحة في مزرعتها الصغيرة في مدينة الطبقة، غرب الرقة. ولكن حياة أم صقر، وهي سيدة سورية مطلقة وأم لخمسة أطفال، تغيرّت بعد أن سيطر تنظيم داعش على قاعدة الطبقة الجوية وأعدموا فيها 160 جندياً سورياً.

وفي إطار البحث عن ذكور المدينة لتجنيدهم، طرق الدواعش باب أم صقر ليأخذوا أولادها الذكور، ولكنها توسلت بعدم سوقهم لأن أعمارهم لم تتجاوز الـ 15 عاماً. وللتعويض عن ذلك، طلبوا منها الانضمام إليهم فرضخت تحت التهديد بالقتل.

وأخذوها إلى واحدة من أكبر معاقلهم، جانب الطبقة، لتطبخ وتخدم في المنازل. ثم أوكلت إليها مهمة تأديب النساء اللواتي يخالفن تعاليم المتطرفين وذلك عبر ضربهن بعصا. وتكون النساء عادة عرضة للخطر، إن قمن بالغناء أو الاستماع للموسيقى أو مغادرة المنزل دون رفقة أهلهن من الذكور.

وشيئاً فشيئاً تم جر ولديها إلى التدريبات وإلى ساحة القتال. وبعد أن شاهدت ابنها صقر مكلفاً بنقل الأسلحة من مكان لآخر، لم تتحمل المشهد، فخططت للهرب ونجحت بالفرار باتجاه مخيمات اللاجئين في لبنان حيث تعيش حالياً بالاعتماد على معونة منظمات الإغاثة.

تعرض الحلقتان السبت 8 تموز/يوليو والإثنين 23 أيلول/سبتمبر،​ 8:00 مساءً بوقيت غرينتش، 11 مساءً بتوقيت بغداد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG