Accessibility links

الأطفال المختطفون لدى داعش.. الخطر القادم


من بين الأيزيديين والتركمان، جند داعش أكثر من 600 طفل/ Social Media

بغداد – دعاء يوسف:

في حزيران/يونيو من العام 2014، استولى تنظيم داعش على مدن عراقية مثل الموصل وتكريت والحويجة، وأعلن تأسيس "دولته الإسلامية". أدى ذلك إلى فرار الآلاف من المدنيين، خاصة النساء والأطفال، إلى المدن المجاورة.

طفلي مفقود

خلال رحلة النزوح، فقدت الكثير من العائلات أطفالها في ظل الفوضى التي حدثت بسبب الهجوم المفاجئ لداعش.

وإلى اليوم، ما تزال عائلات عراقية لا تعرف مصير أطفالها. تقول عواطف عبد العزيز، وهي أم لطفل لم يتجاوز الخمسة أعوام فُقد خلال رحلة النزوج من مدينة الرمادي إلى بغداد عام 2014، "لا أعرف شيئاً عن مصير طفلي. بحثتُ عنه في كل مكان دون جدوى. البعض خمّن مقتله، لكني لم أجد جثته حتى الآن".

وتتابع عواطف "أشعر بالخوف والقلق من استغلاله أو بيعه أو تجنيده من قبل داعش. أتمنى العثور على جثته كي أرتاح من الهواجس والأفكار الخطيرة التي تنتابني".

قصة عواطف ليست فريدة. وأشار المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى أن المعارك الأخيرة في الموصل وحدها تسببت في فقدان العشرات من الأطفال إثر مقتل أو هرب عوائلهم. وقدر المرصد العدد بـ50 طفلاً على الأقل.

أما منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، فتقول إن أكثر من 4,650 طفلا انفصلوا عن ذويهم أو أصبحوا غير مصحوبين بأسرهم منذ 2014.

جيل متطرف

طيلة الفترة الماضية، سلطت تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الضوء على استغلال تنظيم داعش الأطفال، خاصة في التجنيد. "يهدد هذا جيل ومستقبل البلاد"، يقول المحلل السياسي عباس خلف في حديث لموقع (إرفع صوتك).

ويتابع خلف "الأطفال قادرون على بناء المجتمع الذي تحلم به داعش، فمن شبّ على شيء شاب عليه، من منطلق أنهم سيتربون على الأفكار التي يتبناها التنظيم".

وبالأرقام، تبلغ الأعداد المتوقعة للأطفال المجندين لدى داعش، من بين الأيزيديين والتركمان فقط، ما بين 600 إلى 800 طفل، حسب تصريحات سابقة أدلى بها لـ(إرفع صوتك) عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق مسرور أسود محي الدين.

ومن جهته، يؤكد عباس خلف "لقد خطفوا ودرّبوا الآلاف من الأطفال لاستغلالهم في تنفيذ الهجمات الانتحارية أو كدروع بشرية أو حمل السلاح للقتال ضمن صفوفهم".

تسلل بين النازحين

تخشى عضو مفوضية حقوق الإنسان بشرى العبيدي قيام عناصر داعش باستغلال هؤلاء الأطفال في مخططات قادمة. تقول "القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على الكثير من عناصر داعش متخفين بين النازحين. لذا، لا أستبعد أن يكون اختفاء هؤلاء الأطفال ضمن مخططات هذا التنظيم وخاصة أن أهاليهم لم يعثروا على جثثهم حتى الآن".

وتتخوف العبيدي أن يستغل عناصر داعش الأطفال لإيهام القوات الأمنية بأن المقاتلين مجرد نازحين رفقة أطفالهم.

وتؤكد أيضا "سنواجه مشكلة كبيرة تتعلق بمصير الأطفال الذين كانوا تحت تأثير داعش بوصفهم قنابل موقوتة. داعش استهدف وما يزال هذه الشريحة من المجتمع لأنها تحمل بذوره وأمله في إعادة تشكيل تنظيمهم من جديد".

وتتابع العبيدي "مستقبلاً هؤلاء الأطفال هم أخطر من فكر داعش على المجتمع إذا لم يتم الاهتمام بهم بشكل خاص وإعادة تأهيلهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG