Accessibility links

موصليون: هذا ما نحتاجه بعد التحرير


المنارة الحدباء في جامع النوري الكبير في الموصل/إرفع صوتك

أربيل- متين أمين:

رغم فرحته بالنصر على مسلحي داعش في الموصل وحزنه على ما ألحقه التنظيم من دمار بالمدينة خلال احتلاله لها منذ حزيران/يونيو 2014، إلا أن المواطن الموصلي وسام غزوان يعبر عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة.

يتحدث وسام لموقع (إرفع صوتك) قائلا "نحتاج إلى إعادة بناء هيكلية المدينة من كافة النواحي، والعمل على محو الفكر المتطرف الذي زرعه التنظيم في أدمغة الناس خلال السنوات الماضية، وتوفير فرص العمل للشباب لأن البطالة تعتبر أساس كافة المشاكل التي تصيب المجتمع ومن بينها الإرهاب والتطرف".

ويرى الموصليون أن مدينتهم ستواجه الكثير من التحديات، التي إن لم تعالج، ستخلف آثارا سلبية على مستقبلهم.

يوضح سالم محمود، وهو نازح من مدينة الموصل، ويعيش حاليا في مخيم الخازر شرق المدينة لموقع (إرفع صوتك) "لا تسعني الفرحة بإعلان النصر والقضاء على مسلحي داعش، لكن يجب أن تُدار الموصل بحكمة كي لا تتكرر المآسي، وأتمنى أن تستقر الأوضاع الأمنية كي نعود إلى مناطقنا".

الخوف من القادم؟

بدوره يُشدد محمد صابر على أن الجانب الأمني يُشكل التحدي الأبرز من بين التحديات التي ستواجه المدينة المحررة حديثا، ويؤكد حاجة الموصل إلى عملية أمنية جديدة كي تعود إلى حالتها الطبيعية.

يرى محمد أن "هناك خلايا نائمة لداعش تنتشر في مناطق المدينة كافة. وعدم التحرك للقضاء عليها بسرعة سيعرض السلم والاستقرار للخطر".

من جانبه يدعو عبيد أحمد الجهات المعنية في المدينة إلى تنمية الوعي التطوعي والعمل الجماعي لدى شباب الموصل. يقول "يمكن الاستفادة من الشباب وطاقاتهم في بناء الموصل والعمل في الوقت ذاته على إعادة تأهيل الشباب والأطفال الذين تعرضوا إلى عمليات غسل الدماغ من قبل مسلحي داعش، وشاهدوا بشكل مباشر جرائمهم خلال السنوات الماضية".

إحصائيات رسمية

وبحسب آخر إحصائية لمجلس محافظة نينوى، تعرّض أكثر من 60 في المائة من مباني الموصل للدمار إثر سيطرة التنظيم على المدينة، والانفجارات التي أحدثها مسلحوه إلى جانب المعارك التي شهدتها خلال الشهور الماضية.

اقرأ أيضا.. الأمم المتحدة: الأضرار في الموصل أكبر بكثير مما توقعنا

ويُحدد المستشار الاعلامي لرئيس مجلس محافظة نينوى، عبدالكريم الكيلاني، لموقع (إرفع صوتك) أهم التحديات التي تواجهها الموصل. وتتمثل في إعادة الثقة بين المكونات المختلفة في نينوى، وضمان عدم عودة الكوارث والإبادات الجماعية التي حصلت، وتوحيد الجهود لاستحصال التعويضات للمتضررين ماديا ومعنويا وتقديم المتورطين في جرائم داعش للمحاكم المختصة لنيل جزائهم العادل، ومواجهة فكر داعش المتطرف بعد هزيمة تنظيمهم عسكرياً وتأهيل الجسور والأبنية والجوامع والكنائس والمعابد والأبنية الحكومية ودوائر الدولة.

إعادة الإعمار

ويكشف الكيلاني في حديثه لموقع (إرفع صوتك) عن الأموال التي تحتاجها الموصل لإعادة إعمارها. يقول "كمرحلة أولى عملية إعادة إعمار الموصل تحتاج إلى 350 مليار دينار، ولدى مجلس محافظة نينوى خطة خمسية جاهزة صوت عليها المجلس تحتوي على خارطة طريق لإعادة الاستقرار والإعمار في نينوى"، لافتا إلى أن المجلس صوّت على تقرير عملية التقصي حول التصدي لفكر داعش، مختتما حديثه بالقول "سنواجه سويا كل تحديات المرحلة المقبلة".

وبحسب بيان لمنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي نشر البارحة الإثنين، 10 تموز/يوليو، فرّ خلال الشهور التسع الماضية من المعارك نحو 920 ألف مدني من منازلهم في مدينة الموصل.

وشددت غراندي على أن هناك الكثير من العمل الذي ينبغي تنفيذه في الأسابيع والأشهر المقبلة. فمن 54 حيا من الأحياء السكنية في أيمن الموصل، تعرّض 15 حيا سكنيا لأضرار بالغة، كما لحقت أضرار متوسطة بما لا يقل عن 23 حيا سكنيا.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG