Accessibility links

نجونا من 58 سيارة مفخخة وأخشى أن يستغل السياسيون دماءنا؟


أفراد من القوات العراقية يحتفلون بالنصر في الموصل القديمة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يتحدث عمار محمد (43 عاما) المقاتل في فرقة قوات الرد السريع، بصيغة الجماعة عن المواقف التي مرت بهم خلال عمليات التحرير التي شاركوا بها، "لأنه لا يريد أن يضيّع جهود رفاقه"، بحسب قوله.

"سلاح داعش كان العجلات المفخخة، نجونا من 58 سيارة مفخخة، في العمليات التي نفذناها"، يقول عمار، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "شاركنا بعمليات التحرير منذ انطلاقها في جرف الصخر، وكذلك في محافظة الأنبار حررت فرقتنا مناطق الحوز، البوبالي، الملعب، حصيبة الشرقية، صحراء الخالدية، وأخيرا في محافظة نينوى".

ويتابع "مرت لحظة عصيبة واشتباكات عنيفة جدا وسط جوع وعطش وبرد وحر، هكذا حارب أفراد هذه الفرقة وصمدوا، لكنهم مظلومون إعلاميا".

يخشى المقاتل عمار ورفاقه أن "تجير الجهود التي بذلت في العمليات العسكرية والتضحيات لجهات سياسية"، بحسب وصفه، ويضيف "في العمليات التي نفذناها، فقدت 14 شخصا من أصدقائي المقربين، وأثناء المعركة عندما يقتل أحدنا نتساءل فيما بيننا: أي جهة ستستغل دماءك؟".

معارك شرسة واشتباكات عنيفة واجهت عمار ورفاقه، في أحياء الوحدة والانتصار في الجانب الأيسر من الموصل، والدندان والمجمع الطبي وباب الطوب في أيمن المدينة.

يقول عمار "معظم المقاتلين بقوا مدة تتجاوز الأربعين يومh، بعيدين عن أهاليهم، وفي فترة العيد الناس تجتمع مع أهلها وأطفالها، أما المقاتلون كانوا يمسكون بالساتر ويقاتلون".

شعور بالإحباط؟

فيما يرى الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي، أن "القوات المسلحة العراقية ابتليت بتسلط القيادات السياسية والحزبية، وأصبح الكثير من أفرادها محبطا من وعود متناقضة"، مضيفا في حديث لموقعنا "لم ينفذ السياسيون إلا القليل من الوعود التي قدموها للقوات الأمنية، مع هذا أختار المتطوع القتال من أجل العراق ورفض الاستسلام للواقع".

ويؤكد الهاشمي، أنه "بدلا من استنهاض الهمم وتجميع القوى لمكافحة الإرهاب، أصبحت تلك القيادات السياسية وحلفاؤها تجيّر التضحيات لصالح برامجها السياسية".

من صنع النصر؟

بدوره، يستبعد القيادي في "هيئة الحشد الشعبي" كريم النوري تجيير إعلان تحرير الموصل وباقي المناطق سياسيا، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لا يمكن لأحد استثمار النصر، رجال الميدان هم وحدهم من يحق لهم الاحتفال".

ويتابع النوري "أن المرجعية الدينية قالت إن الرجال الذين يرابطون في الجبهات هم وراء النصر وحذرت السياسيين من تجيير ذلك النصر لحسابهم".

وشدد النوري على أن أي جهة سياسية تحاول استغلال النصر ضد داعش "ستكون كمن يغرد خارج السرب، لأن الشعب العراقي يعي بشكل جيد من صنع النصر".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG