Accessibility links

هذه أبرز مخاوف العراقيين بعد تحرير الموصل


عراقيون في شوارع بغداد احتفالا بتحرير الموصل/إرفع صوتك

بغداد – دعاء يوسف:

خرج الكثير من العراقيين إلى الشوارع احتفالا بتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة على الموصل بالكامل. إلا أن هذا لم يحل دون ظهور مشاعر القلق والخوف من المستقبل لدى بعضهم.

خوف من عائلات داعش

تعبر كوثر محمد، 46 عاماً، عن خوفها من العائلات التي انضمت رفقة أبنائها إلى تنظيم داعش.

وتتساءل كوثر، التي فرّت برفقة عائلتها من الموصل عام 2014 نحو بغداد، "كيف سنتعامل مع العوائل التي انضمت مع أفرادها لتنظيم داعش؟ لن أستطيع قبول وجودهم بقربي. لن أستطيع أن أنسى كيف هربنا خوفاً من هذه العوائل. لن أغفر لهم ما فعلوه بنا".

في المقابل، يتخوف آخرون من أن لا تؤدي هزيمة داعش إلى القضاء على الفكر المتطرف. يقول عادل زكي، 49 عاماً، "مشكلات كثيرة تدفعنا للشعور بالقلق، منها ما يتعلق بفكر هذا التنظيم. أنا قلق من أن تظهر نسخة جديدة تكون أكثر تشدداً وتطرفاً، خاصة أنه لا توجد حتى الآن برامج متخصصة أو إجراءات تحد من هذا الفكر المتطرف".

الأقليات الدينية

زكي يؤكد أيضا تخوفه من وضع الأقليات الصعب في بلده. يقول "قبل كل شيء، يجب أن لا يغيب عن البال ما تعرضت له الأقليات الدينية المختلفة من إبادة".

ويتابع متسائلا "هل ستقبل هذه الأقليات، وخاصة الأيزيديون، أن تعيش كما كانت مع نفس الناس الذين فعلوا بها هذه الجرائم عندما اتسع نفوذ داعش إلى مناطقها؟ لا أظن أن الأمور ستكون بالسهولة التي يتوقعها البعض".

دفع الثمن

بدورها، بدت مشاعر أهالي ضحايا هجمات داعش متباينة. تقول الحاجة أم حسام، التي فقدت ابنها في حادث تفجير سيارة ملغومة في بغداد عام 2015، "الأمهات اللواتي انخرط أبناؤهن في داعش قد يشعرن الآن بمعاناتنا، قد يفهمن الآن ما معنى أن يتم قتل الأبرياء من الناس دون ذنب، كما فعل داعش بإبني الذي لم يتجاوز عمره 18 سنة".

وتضيف "شبابنا كانوا يُقتلون في حوادث التفجيرات الإرهابية بصورة شبه يومية. والآن جاء الدور على كل من ساند ودعم داعش كي يدفع الثمن".

أما أبو رائد الذي فقد ابنه المتطوع في صفوف قوات الحشد الشعبي خلال معارك استعادة الموصل فيرى أن هناك الكثير من الأبرياء الذين أجبرتهم الأوضاع أن يكونوا تحت سيطرة داعش رغم أنه لا دخل لهم بأفكاره ومعتقداته.

ويشدد أبو رائد أنه لم يكن تحقيق الانتصار على داعش ممكنا دون تضحيات كبيرة. "علينا أن نقدس دماء هؤلاء الجنود ونتشبث بالتسامح والتعايش وحب الوطن بقوة حتى لا نفقد أولادنا مرة أخرى".

صدمة الدمار

خلفت مشاهد الدمار الذي خلفته معارك تحرير مدينة الموصل حزنا كبيرا لدى العراقيين.

يقول حميد جاسم، 57عاماً، "ما خلفته المعارك في الموصل من دمار أصابنا بالصدمة".

ويتابع "لم يسلم شيء من أضرار داعش. لا يمكن العيش بسهولة في تلك المدن الخربة".

ويتساءل ساخرا "المدن والمناطق التي تحررت قبل عام وأكثر ما زالت تعاني حتى الآن من نقص الخدمات، فكيف بالموصل التي دمرت بشكل شبه تام؟".

احذروا الطائفية

يلقي الكثير من العراقيين اللوم على الطائفية فيما وصلت إليه الأوضاع اليوم. يرغب وائل عزيز، 24 عاماً، في محاسبة كل من تعامل بأسلوب طائفي. يقول "الإعلان عن انتصارنا على داعش تسببت في نشوب الكثير من المعارك الكلامية بين مختلف شرائح المجتمع العراقي".

ويضيف "للأسف، هذه المعارك والمشاجرات جذورها كانت طائفية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG