Accessibility links

الأيزيديون: فرحتنا بالتحرير لم تكتمل


أيزيديون يحتفلون برأس السنة الأيزيدية في معبد لالش قرب مدينة دهوك العراقية/ وكالة الصحافة الفرنسية

أربيل - متين أمين:

"لم تكتمل فرحتنا بتحرير الموصل، لأننا كنا ننتظر أن نجد غالبية المختطفات والمختطفين الأيزيديين في هذه المدينة لكن ذلك لم يتحقق"، بهذه الكلمات بدأ الصحافي الأيزيدي عزيز شاركاني، حديثه لموقع (إرفع صوتك)، موضحا أن مخاوفهم من التعرض إلى حملات إبادة جديدة مستمرة بالرغم من القضاء على داعش عسكريا في الموصل.

ويرى عزيز أن أبرز مطلب للأيزيديين يتمثل في معرفة مصير الآلاف من مخطوفيهم لدى داعش، والعودة إلى مناطقهم المحررة، ويردف بالقول "لم نعد إلى مناطقنا لأن التنظيم دمرها بالكامل وما زال مسلحوه موجودين في غرب الموصل وقرب مناطقنا. نحن لا نستطيع أن نعيش بأمان في مناطقنا لأن الفكر الداعشي ما زال متواجدا في المناطق المحاذية لنا، ويجب اقتلاع هذا الفكر من جذوره".

ويُشير الصحافي الأيزيدي إلى أن توفير الحماية الدولية لمناطق الأيزيديين كان خلال المدة الماضية أبرز طلب لهذا المكون، لكنه لم يتحقق حتى الآن، "ننتظر التغييرات القادمة التي ستشهدها المنطقة بشكل عام، وتأثيراتها على مناطقنا".

بقاء الحواضن

عزيز ليس الأيزيدي الوحيد الذي فقد الثقة بالمرحلة القادمة، فغالبية الأيزيديين الذين تحدثنا إليهم غير متفائلين بالقادم في ظل بقاء حواضن تنظيم داعش في الموصل وأطرافها.

وتُشدد المواطنة الأيزيدية بسمة حجي خضر على استحالة التعايش مجددا في هذه المناطق، وتقول لموقع (إرفع صوتك): "عدد كبير من أبناء القرى المجاورة لمناطقنا كانوا متحالفين مع داعش وهاجموا علينا واختطفوا بناتنا وأطفالنا رغم أننا كنا جيرانا لأكثر من 30 سنة، لذا لن نقبل بجيرة داعش مجددا".

إحصائية

وكشفت المديرية العامة لشؤون الأيزيدية في إقليم كردستان في إحصائية لها نشرتها في 2 تموز/يوليو الحالي أن أعداد الناجيات والناجين الأيزيديين من قبضة داعش بلغ نحو 3048 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال من كلا الجنسين، وبينت أنه ما زال هناك 3369 أيزيديا من كلا الجنسين من بينهم الأطفال في قبضة التنظيم.

مطالب للمرحلة القادمة

ويحدد الناشط الأيزيدي خضر دوملي، الباحث في حل النزاعات وبناء السلام وشؤون الأقليات، جملة مطالب للمجتمع العربي وللحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وللمجتمع الدولي، ويسلط الضوء لموقع (إرفع صوتك) على تلك المطالب بتقسيمها حسب الجهة.

- المجتمع العربي

"بالنسبة للمجتمع العربي لا بد للذين يعرفون المجرمين الذين نفذوا سبي نساء الأيزيدية وشاركوا في مجازر القتل الجماعي، أن يكشفوهم لتقديمهم للمحاكم والكشف عن مصير المفقودين والمساعدة في الوصول إليهم، وإقرار تلك المناطق وخاصة شيوخ عشائرها ورجال دين بتلك الجرائم وتقديم الاعتذار للأيزيدية"، قال دوملي.

- الجهات الحكومية

ويدعو الحكومة الفيدرالية في بغداد إلى إنشاء لجان تحقيقية لمتابعة تلك المسارات والإسراع باجراءات التعويض وفرض القانون وعدم السماح بإفلات المجرمين، ومطالبا إياها بالتنسيق مع الأيزيديين بمختلف توجهاتهم في موضوع لجان المصالحة لأنه يرى أن عدم تمثيل الأيزيدية فيها يعني فشلها، ويُشدد على ضرورة الإسراع بإقرار تعرض الأيزيدية للإبادة لأن المجتمع الدولي أقر هذا الأمر؛ لكي تأخذ الحكومة على عاتقها تحقيق العدالة.

ويُجدد دوملي المطالبة بإشراك الأيزيدية بأعداد إضافية في الأجهزة الأمنية وفتح المشاريع في مناطقهم.

- الإقليم والحكومة

ولكون مناطق الأيزيديين ضمن المناطق المتنازع عليها بين الإقليم والحكومة الفيدرالية، فيضيف دوملي: "لابد أن تكون هناك مشاريع دعم للأيزيدية حتى يستقروا في مناطقهم، وتشكيل لجان أمنية، ومساندة الأيزيديين باعتبارهم البعد الإستراتيجي لاستقرار اقليم كردستان في حدوده مع نينوى، وإجراء حملة إعمار واسعة في تلك المناطق"، مؤكدا على ضرورة بذل الجهود لتحقيق الإستقرار في سنجار وفتح مشاريع التنمية لعدم وجود ميزانية مخصصة لها من قبل بغداد".

- المجتمع الدولي

ولايستثني دوملي المجتمع الدولي تلبية مطالب الأيزيديين، ويدعوها إلى الضغط على الحكومة العراقية للإسراع بأتخاذ اجراءاتها لتحقيق العدالة في الجرائم التي تعرض لها الأيزيديون، وإنضمام العراق لمحكمة روما الى جانب توسيع الدعم لإعمار مناطقهم وتأهيل مجتمعهم".

XS
SM
MD
LG