Accessibility links

إعمراشا.. سلفي علماني متهم بالإرهاب!


يتابع المرتضى في حالة سراح منذ وفاته والده قبل ثلاثة أسابيع/Social Media

المغرب-زينون عبد العالي:

يجلس وحيدا بمقهى وسط حي الرياض بالعاصمة الرباط في انتظار أصدقائه الذين يواسونه في مصائبه المتتالية: اتهامه بدعم الإرهاب وفقدان والده قبل أسابيع قليلة. لا يفكر في شيء سوى تبرئة ذمته مما نسب إليه من تهم قد تزج به في السجن لأكثر من 15 سنة.

حراك الريف.. السبب

الشاب السلفي المرتضى إعمراشا (30 عاما) أحد أبرز قيادات الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في مدينة الحسيمة شمال المغرب منذ مصرع بائع السمك محسن فكري أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2016.

كان المرتضى حاضرا في التظاهرات الاحتجاجية وفي أغلب الاجتماعات التي نظمها قادة حراك الريف وبثوها مباشرة على فيسبوك. رفع المتظاهرون شعارات تطالب بإصلاحات اجتماعية واقتصادية في المدينة التي تعاني أوضاعا صعبة منذ عقود.

تدخلت الدولة بقوة لفض الاحتجاجات. وبلغ عدد المعتقلين 176 شخصا حسب الحكومة المغربية. اعتقل المرتضى في الـ10 حزيران/يونيو. وفي الوقت الذي وجهت لرفاقه تهم تتعلق بالمس بالنظام العام وأمن الدولة والتجمهر، وجهت له هو تهم تتعلق بالإرهاب.

بدموع حارقة يعبر المرتضى إعمراشا عن إحساسه بالظلم جراء هذه التهم، مشددا أن "السبب الحقيقي هو نشاطه في حراك الريف".

"أدين التطرف أيا كان نوعه ومصدره، ودائما أكون سباقا لإدانة أي فعل إرهابي يرتكب في حق الأبرياء في شتى بلدان العالم، لكني وجدت نفسي متابعا بتهم إرهابية ثقيلة دون وجه حق أو وجود دليل يثبتها" يقول المرتضى الذي يصنف نفسه كسلفي علماني.

تهم خطيرة

خلال فترة اعتقاله على ذمة التحقيق، توفي والد المرتضى. فقرر القاضي متابعته في حالة سراح. "مات والدي وفي قلبه غصة لما تعرضت له من مضايقات واتهامات باطلة جعلته يسقط مغميا عليه ويفارق الحياة دون أن أودعه"، يقول المرتضى.

في بيان إطلاق سراحه، كشف قاضي التحقيق أن الشاب السلفي متابع بتهم "تحريض الغير وإقناعه بارتكابه لأفعال إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جرائم إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي".

بالعودة أشهرا إلى الوراء، كتب المرتضى على حسابه الشخصي في فيسبوك عدة تدوينات تتعلق بمقتل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف في كانون الأول/ديسمبر 2016، إضافة إلى تدوينة أخرى يسخر فيها من صحافي يتهمه بإدخال أسلحة إلى المغرب، فيجيبه المرتضى "هذا صحيح لأن ذلك كان بأمر أيمن الظواهري عندما قمت بزيارته في تورا بورا".

يرفض الشاب السلفي هذه التهم، ويشدد أنه يكفي النظر إلى تدويناته للتأكد من أنها تدين مقتل السفير الروسي وتدين الإرهاب وليس العكس.

من جهته، يستغرب عبد الصمد الإدريسي، محامي المرتضى، متابعة موكله بهذه التهم. ورغم أنه يتحفظ على الدخول في حيثيات الملف، لسرية التحقيق المستمر وكون موكله في حالة سراح، إلا أنه يتساءل عن سياق اعتقاله بالتزامن مع حراك الريف وليس قبل أشهر حين كتب تدويناته.

تضامن واسع

#المرتضى_ماشي_ارهابي (المرتضى ليس إرهابيا) وسم أطلقه ناشطون مغاربة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تضامنا مع المرتضى إعمراشا.

إلياس المهجر، مدير الحملة الافتراضية للتضامن مع المرتضى، يرى أن خرجات الأخير في وسائل الإعلام الوطنية والعالمية ونقله لما يقع في الريف إلى المنظمات الحقوقية العالمية والمحلية هي الأسباب الرئيسية وراء اعتقاله.

"كيف يتابع المرتضى بالإرهاب وهو الشاب الخلوق الذي عرف عنه مناهضة التطرف"، يقول أحد أصدقاء المرتضى، قبل أن يستدرك "هناك تصفية حسابات سياسية في الأمر".

الشيء نفسه يؤكده طارق السباعي محامي دفاع المرتضى بالقول "القضية غامضة وفيها تصفية حسابات". ويستبعد السباعي في حديثه لموقع (إرفع صوتك) إدانة موكله بالتهم الموجهة إليه.

أما المرتضى فيقول "أنتظر مولودة سأسميها أمل، علها تكون بارقة أمل في انفراج أزمتي وأزمة الريف التي عمرت أكثر مما كانت متوقعا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG