Accessibility links

بعد تحرير الموصل... ما هي مخاوف أهل الرقة؟


عناصر في قوات سوريا الديموقراطية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

بينما لا تزال مدينة الرقة الواقعة شمالي سورية تشهد تواجداً لأفراد تنظيم داعش، الذين دخلوا المدينة بداية عام 2014، تستمر "قوات سوريا الديموقراطية" المدعومة أميركيا في سعيها المتواصل لتحرير المدينة من قبضة إرهابيي التنظيم، فأعلنت الإثنين، 17 تموز/يوليو 2017، سيطرتها على حي اليرموك الواقع غربي الرقة.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، تؤكد القيادية في "قوات سوريا الديموقراطية"، جيهان الشيخ أحمد تحرير حي اليرموك من سيطرة تنظيم داعش، موضحة أن "الحملة مستمرة لكن هناك اشتباكات عنيفة جداً".

من جهته، يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سورية الديموقراطية التي باتت تسيطر على 30 بالمئة من مدينة الرقة تقدمت في حي اليرموك، لكنها لا تسيطر عليه بالكامل بعد. ويشير المرصد إلى أن مئات المدنيين فرّوا من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش نحو مناطق باتت تحت سيطرة القوات خلال آخر 24 ساعة.

انعدام الثقة

أما عبد القادر ليلى (47 عاماً)، الذي هاجر مع أسرته من الرقة منتصف عام 2015 إلى مدينة غازي عينتاب التركية، بحثاً عن الأمان، بعد أن علم بأنه مطلوب لداعش بتهمة "الدعوة للعلمانية"، التي يحكم التنظيم المتهم بها بالإعدام، فيتحدث إلى موقع (إرفع صوتك) عما وصفه بـ "انعدام في الثقة"، ما بين "قوات سوريا الديموقراطية" وأهالي الرقة، رغم تأكيده على تقديره وإجلاله لما قدمه جنود القوات من تضحيات.

ويوضح أن تخلخل الثقة جاء نتيجة "بعض الممارسات" التي أثارت ريبة البعض من القوات، مثل "مشهد لقتل أسير" تم تسريبه، ما خلق تخوفاً منهم، و"بعض السرقات" في بعض المناطق على أطراف الرقة، التي نسبت لأشخاص من القوات.

"لا أحد يشعر باللاجئ سوى اللاجئ نفسه، فاللجوء صعب جداً"، يقول عبد القادر، مؤكداً انتظاره للعودة باللحظة، وجلوسه حتى منتصف الليل لمتابعة الأخبار، ويضيف "لنعرف ماذا استجد، نريد الرجوع إلى بيوتنا وأهالينا وإلى أوطاننا".

محررة لكن مدمرة!

ويردف اللاجئ مستنكراً "بالنهاية من لديه بيت ولديه ذكرى فيه فسيعود ليجد كوماً من الحجارة.. ستكون أرضاً محررة لكن مدمرة"، مشدداً على رغبة أهالي الرقة بأن يتم تحرير مدينتهم بطريقة "ذكية" بلا تدمير، وبلا فقد لمزيد من أحبتهم وذويهم. ويقول "يومياً نتلقى تعازٍ بأهالينا المتواجدين في الداخل، ويومياً تصلنا الأخبار عن الحصار والجوع الذي يعانون منه".

ورغم فرحه بتحرير الموصل، الذي يرى فيه إشارة إيجابية تدل على إمكانية تحرير باقي معاقل التنظيم وكافة المناطق الواقعة تحت سيطرته في وقت قريب، إلا أنه يعتبر أن "تحرير الموصل كان إحباطاً لنا أكثر من كونه فرحة".

وعلى حد قوله، فإن أهالي الرقة يعيشون تخوفاً من تكرار تجربة الموصل في مدينتهم؛ "فالدمار وما حصل بالموصل مقلقان بالنسبة لنا"، يقول اللاجئ.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG