Accessibility links

التحالف الدولي: كيف يمكن إعادة الاستقرار إلى العراق؟


قوات عراقية في المدينة القديمة غرب الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إلسي مِلكونيان:

بعد تحرير غالبية المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في العراق، تكثر الأسئلة حول مستقبل هذا البلد والجهة التي ستتولى الإعمار وإعادة الاستقرار إليه.

وبينما توجه هذه الأسئلة إلى التحالف الدولي بقيادة أميركا والمؤلف من 67 دولة، يوضح ايكيهارد بروس، المبعوث الخاص من قبل الخارجية الألمانية والرئيس المشترك لمجموعة إعادة الاستقرار التابعة للتحالف الدولي بالمشاركة مع جوزيف بينغتون، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق، من خلال ندوة عقدت في معهد السلام الأميركي في واشنطن الأسبوع الماضي، رؤية أميركا وألمانيا حول ملف إعادة الاستقرار في العراق والجهة المسؤولة عن كل تنفيذ كل تفصيل فيها.

وأكد المتحدثان أن فرض الاستقرار وأولوياته في العراق يحدد من قبل العراقيين أنفسهم، وأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستبقى داعمة للإصلاح. ولتحقيق ذلك يتوجب على صناع القرار في العراق التفكير بالنقاط التالية:

التحديات الأمنية: صحيح أن القوات العراقية حققت انتصاراً باهراً واستعادت مكانتها التي خسرتها في 2014 أمام الهجوم الشرس لداعش واستطاعت الحفاظ على أرواح المدنيين قدر الإمكان في مواقع القصف، ولكنه انتصار ممزوج بالألم: فهناك صراع على السلطة خاصة في المناطق التي دحر فيها داعش والتي ستظهر أكثر للعيان في انتخابات 2018 القادمة. إلى جانب ذلك، قد تظهر خلافات بين الشيعة أنفسهم أي بين كتلة دولة القانون من جهة والتيار الصدري من جهة أخرى والعبادي بينهما.

إعادة النازخين: إعادة ثلاثة ملايين شخص إلى مناطقهم هو جانب مهم من جوانب إعادة الاستقرار وهذا يتطلب تأمين الخدمات الصحية والتعليمية وتنشيط الحركة الاقتصادية في جو من المصالحة الوطنية بين الفئات المختلفة.

المصالحة الوطنية: في العراق حكومة شرعية انتخبت ديموقراطياً، والتحالف يدعم مساعي الحكومة لتبني جسور الثقة مع شعبها. والمصالحة الوطنية هي بيد العراقيين بدعم من بعثة الأمم المتحدة لمساندة العراق (يونامي). وربما تكون البداية برؤية النتائج على الأرض، كعودة النازحين مثلاً. يضرب المسؤول الألماني بروس مثالاً بقوله "التحرير تم من قبل الحشد. وعندما تقوم الشرطة بمراقبة الوضع الأمني ويعود نازحون من دهوك مثلاً وهي منطقة كردية يصبح هذا مثالاًعلى المصالحة بين الفئات المختلفة".

القطاع الخاص يجب أن يأخذ دوره: لا يمكن على حكومة واحدة أو حتى مجموعة حكومات أن تتولى مالياً شؤون إعادة الاستقرار وهي عملية تتطلب وقتاً طويلاً. لذلك يجب على الحكومة تفعيل دور القطاع الخاص العراقي على وجه الخصوص والقضاء على الفساد كي يخلق مناخاً ملائماً يشجع الشركات الأجنبية على فتح المشاريع وتحقيق الأرباح.

اللامركزية: الإدارة الجيدة ترتبط بالتنمية الاقتصادية وهذه لا يمكن تحقيقها دون اللامركزية في الإدارة. مثلاً، معظم مصادر النفط تتمركز في البصرة، ولكي يستفيد العراق منها يجب أن تكون هناك إدارة موارد مدروسة لتوزيع الناتج منه على كافة العراق.

وستبقى دول التحالف داعمة للإصلاح الاقتصادي. يقول بينغتون إن "لاقت مساعي الإصلاح الاقتصادي نجاحاً، فأنا واثق من أن الشركات الأميركية سوف تتقدم بمشاريع للعراقيين".

دعم التواصل مع الدول العربية المجاورة. فقد كان هناك تقارب بين العراق والسعودية خلال الشهور الست الماضية مما قد يعطي فرصاً لعقد شراكات بعيداً عن التأثير الإيراني.

-لا لانفصال الأكراد: الحفاظ على الشخصية العراقية أمر مهم و أي مطالب بانفصال إقليم كردستان عن العراق لن تكون مناسبة للتحديات الراهنة التي يمر بها العراق.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG