Accessibility links

دعوة العبادي لمصالحة مجتمعية في العراق.. كيف ولماذا؟


رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي/ وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة (إرفع صوتك):

بعد نحو 10 سنوات من الدعوة إلى المصالحة الوطنية، يبدو العراق "بحاجة إلى مصالحة مجتمعية" بحسب ما دعا إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الثلاثاء، 18 تموز/يوليو، والذي شدد فيه على ضرورة "تشريع قانون لتجريم خطاب الكراهية".

كبير الباحثين في "صندوق دعم الديمقراطية" بالعاصمة الأميركية واشنطن، رحمن الجبوري يرى أن "العراق ما بعد داعش بحاجة إلى مصالحة سياسية وليس مصالحة مجتمعية"، موضحا في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن "تنظيم داعش جاء لبناء دولة أيديولوجية جديدة لا علاقة لها بالسني أو الشيعي في العراق".

مصالحة سياسية؟

ورأى الجبوري إن "المشكلة في حديث العبادي رؤيته للمصالحة انطلاقا من بعدها الطائفي، أي بين الشيعة والسنة بينما المطلوب هو مصالحة بين أطراف العملية السياسية والتي لم تنتج غير خلافات وعملية ثأرية بين قواها المتصارعة، وهو ما وفّر الجو المناسب لولادة داعش".

نتيجة وليس سبب

لكن ما لا يتفق بشأنه الجبوري، يتفق معه أستاذ الإعلام والأكاديمي د. هيثم نعمان الهيتي، مستدركا "العراق بجاجة لمشروع مصالحة مجتمعية، ولكن هناك نقطة مهمة هي أن داعش نتيجة للصراع المجتمعي وليست سببا، وأن العراق كدولة ووطن يمتلك القوه المادية مقارنة بإيران والسعودية وتركيا ولكنه لا يمتلك القوه المجتمعية أو القوه الوطنية لذا فهو دولة ضيعفة جدا ونتيجة لذلك تنتج داعش وتزدهر الميليشيات".

أتاتورك العراق؟

بناء على ما تقدم لجهة "ضعف الدولة العراقية"، يقول الهيتي لموقعنا "هذه مشكلة عميقة، وحلّها ليس بيد العبادي، بل هو يتطلب مشروع بناء دولة وهوية، كما فعل أتاتورك عندما ألغى الدولة العثمانية وأسس تركيا الحديثة، وأسس معها هوية مجتمعية"، متسائلا "لكن هل هناك عقل سياسي يشبه أتاتورك في العراق لينهي عصر التراجع"؟

لم تنجبنا أمهاتنا قطعة بارود !

رؤية العبادي إلى "المصالحة المجتمعية" يراها الباحث د حسين علاوي كونها "ستختلف عن مشروع المصالحة الوطنية السابقة، والتسوية التاريخية للتحالف الوطني".
وبحسب علاوي الذي تحدث لموقعنا، تبدو رؤية العبادي قائمة على "بناء المناخ العام والتوجه إلى المواطن العراقي من خلال التركيز على السياسات والاجراءات التي تهدف إلى الاستقرار الاجتماعي وليس الاستقرار السياسي وفق معادلة "إذا أنت آمن فأنا آمن، وبالتالي الأمان المشترك".
وينهي علاوي حديثه "لم تنجبنا أمهاتنا قطعة بارود، وإنما نحن بشر لابد أن نعيش بسلام ".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG