Accessibility links

بعد داعش.. ماذا يعيق عودة الموصليين إلى مدينتهم؟


الكوادر الفنية تواصل العمل لإعادة مياه الشرب إلى منازل الموصل بعد تحريرها من داعش/إرفع صوتك

الموصل - صالح عامر:

ينتظر مثنى عبدالغني أسبوعيا اليوم المحدد الذي تصل فيه السيارة الحوضية التي تحمل مياهً صالحة للشرب إلى الزقاق الذي يعيش فيه مع عائلته المكونة من ثماني أفراد في حي الموصل الجديدة في الجانب الأيمن من المدينة ليستلم حصتهم الإسبوعية من مياه الشرب التي باتت الشغل الشاغل لدى مواطني الموصل بعد تحرير مدينتهم من التنظيم.

ورغم تحرير الموصل من التنظيم إلا أن الخدمات الرئيسية لاسيما مياه الإسالة ما زالت تمثل المشكلة الأكبر لسكان المدينة، فالتنظيم عمل خلال السنوات الثلاث من سيطرته عليها على تدمير البنى التحتية التي كانت الخدمات الرئيسية جزءا منها، بينما ألحقت المعارك التي شهدتها المدينة على مدى الأشهر الثماني الماضية الأضرار بما تبقى من تلك البنى.

كمية قليلة

يقول مثنى لموقع (إرفع صوتك) إن حصة عائلته من مياه الشرب في الأسبوع (ألف لتر)، وهي تصلهم عبر سيارة حوضية. "هذه الكمية قليلة جدا لسد احتياجات أسبوع كامل، لذا نخصصها للشرب، أما احتياجاتنا الأخرى من المياه فنعوضها بمياه الآبار حيث تتشارك عدة منازل ببئر واحد حُفر من قبلهم".

رغم المصاعب التي يواجهها مثنى للحصول على مياه الشرب إلا أنه قد يكون الأفضل حظا من بين أقرانه الأخرين، فالكثير من العائلات الموصلية لا تحصل على هذه الحصة من المياه لأنها لاتصل إلى مناطقها فتضطر إلى شراء المياه لسد حاجتها.

المياه حاجز أمام عودة النازحين

وتتشارك المواطنة فاطمة غسان التي تسكن في حي الاقتصاديين مع مثنى مشكلة النقص في مياه الشرب. وتكشف لموقع (إرفع صوتك) أن غالبية سكان الأيمن النازحين يريدون العودة إلى منازلهم، وإعادة ترميمها بعد الحرب لكن انعدام المياه يمثل حاجزاً بينهم وبين تحقيق رغبتهم".

الأولولية لمشاريع المياه

من جانبها تؤكد وزيرة الإعمار والبلديات، آن نافع، أن الموصل بحاجة إلى كافة الخدمات البلدية بعد أن حُررت من تنظيم داعش. وتشير لموقع (إرفع صوتك) إلى أن المياه الأولوية لدى السكان، وأن كوادر بلدية الموصل جادة في تشغيل مشاريع المياه في الجانب الأيسر لتزويد المواطنين بها. "وهذا ما سنعمل عليه في الجانب الأيمن أيضا لان إعادة الحياة تكون بتوفير المياه".

شبكات نقل المياه مدمرة

ورغم تأكيدها مواصلة أعمال الصيانة في مشروع مياه الجانب الأيمن الموحد الجديد في منطقة المشيرفة ومشروع ماء الغزلاني في منطقة الجوسق كونهما المشروعين الرئيسين لتزويد الجانب الأيمن بمياه الإسالة، وإنتهاء عملية صيانة الأخير تقريبا، إلا أن رئيسة لجنة الخدمات في مجلس محافظة نينوى، آسين حمزة، توضح لموقع (إرفع صوتك)، أن المشروعين يحتاجان للكهرباء للعمل بصورة جيدة.

وتُسلط الضوء على أضرار شبكات نقل المياه في الجانب الأيمن من المدينة، مشيرة إلى أن الشبكات تضررت كثيرا. "مع انطلاق عملية صيانتها في آذار/ مارس الماضي أُصلح نحو ١٣٣ كسرا من الكسور التي تعرضت لها فقط وهذا ما يعادل نحو ٢٠ في المئة من الحجم الكلي للأضرار التي لحقت بها".

ويحدد كوادر دائرة الماء في الموصل معوقات أخرى تؤخر عمليات الصيانة، أهمها صعوبة إدخال الآليات والمواد الإحتياطية لأن ذلك يتطلب موافقات أمنية وعسكرية من قيادة العمليات المشتركة المتواجدة خارج الموصل، وتستغرق تلك الموافقات وقتا طويلا، ما تسبب ببطء العمل خلال الفترة الماضية في الأحياء القريبة من مناطق القتال، فضلا عن صعوبة تنقل الكوادر بين جانبي المدينة بسبب الحاجة الى تصاريح أمنية لاجتياز المعابر العسكرية وتوفير وسائط نقل.

في الوقت ذاته تعمل غالبية هذه الكوادر من دون رواتب منذ أشهر، وهم ينتظرون التصريح الأمني الذي اعتمدته الحكومة العراقية كإجراء لضمان عدم انتماء أي موظف لتنظيم داعش.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

XS
SM
MD
LG