Accessibility links

في اليمن.. جدل واسع حول الغش في الامتحانات العامة


طالبات يمنيات يؤدين امتحانات الثانوية العامة بصنعاء/إرفع صوتك

صنعاء - غمدان الدقيمي:

يتداول ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً صورا ومقاطع فيديو مسجلة لـطلاب وطالبات يمارسون بشكل فج، عملية الغش في امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية التي بدأت في 8 تموز/يوليو.

وتظهر صور فوتوغرافية شبابا يتسلقون نوافذ مدارس حكومية لمساعدة الطلاب على حل الاختبارات، فيما توثق مقاطع فيديو حالات تغاض شبه كلي عن الغش داخل قاعات الإمتحان وصولا إلى تبادل الإجابات عبر الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي.

النيابة...

وأثارت تلك المشاهد ردود فعل وانتقادات محلية واعلامية واسعة، ما حذا بوزارة التربية والتعليم في صنعاء، الإعلان عن نيتها التحقيق في تلك الصور ومقاطع الفيديو، والتهديد بتقديم المواقع التي قامت بنشرها دون تحري صحتها إلى النيابة العامة، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال الدكتور محمد السقاف، وهو وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المناهج والتوجيه، نائب رئيس اللجنة العليا للاختبارات في صنعاء “كل ما تم تداوله مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من مقاطع فيديو وصور حول الغش تعود لسنوات سابقة”.

أضاف السقاف لموقع (إرفع صوتك) “نحن لا ننكر وجود غش في الاختبارات، لكن ليس بذلك التهويل الذي يتم الحديث عنه”.

اعتراف

ولا يتحرج كثير من الطلاب من الحديث عن ممارستهم للغش في الاختبارات العامة.

يقول الطالب عمار محمد (21 عاما)، لموقع (إرفع صوتك) “حصلنا على تسهيلات من المراقبين بالغش، ولم نتردد في استغلالها”.

أضاف عمار، وهو طالب في الثانوية يؤدي امتحاناته النهاية بمدرسة ريفية بـمحافظة تعز جنوبي غرب اليمن، “بسبب الحرب وغياب المدرسين لم ندرس كامل مقررات بعض المواد، كالفيزياء والأحياء والكيمياء”.

لكن على العكس من ذلك، أعربت عُلاء المقرمي (20 عاما)، عن استيائها كثيرا كونها لم تحصل على أي مساعدات في الإجابة على بعض أسئلة الاختبارات.

وتؤدي عُلاء المقرمي، اختباراتها الثانوية في مدرسة حكومية بحي الحصبة شمالي العاصمة صنعاء.

قالت عُلاء، لموقع (إرفع صوتك)، “لم ألتزم بالحضور للدراسة معظم أيام السنة، انشغلت بزواجي الذي تم قبل أربعة أشهر تقريبا. كنت أتوقع أن يساعدونا بقليل من الغش، لكن لم يحصل ذلك”.

سياسة وتهويل

ويؤكد جلال مقبل، وهو تربوي يعمل بمدرسة ريفية في تعز، جنوبي غرب اليمن، لموقع (إرفع صوتك)، أن "ظاهرة الغش تفاقمت في السنوات الأخيرة بشكل كبير، هناك سياسة تجهيل ممنهجة، وهذا مؤسف جدا".

لكن المسؤولين بوزارة التربية والتعليم في صنعاء، نفوا تلك الاتهامات. وقال الدكتور عبدالله الحامدي، وهو نائب وزير التربية والتعليم، ورئيس اللجنة العليا للاختبارات في صنعاء، لموقع (إرفع صوتك)، “هناك تهويل بشأن قضية الغش في الاختبارات العامة”.

واتهم خصومهم السياسيين والعسكريين بشن حملة منظمة تستهدف التعليم في اليمن.

وأضاف الحامدي لموقع (إرفع صوتك)، “الغش موجود في العالم كله وليس في اليمن فقط، توجد ايجابيات وسلبيات. نحن نقوم بالإجراءات القانونية حيال كل الحالات والاختلالات التي نضبها أثناء الاختبارات”.

من جانبه قال وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المناهج الدكتور محمد السقاف، إن الحديث عن سياسة تجهيل ممنهجة وتفشي ظاهرة الغش في الاختبارات العامة “لا أساس له من الصحة”.

أضاف السقاف، “استطعنا ضبط كثير من الاختلالات التي شهدتها المراكز الامتحانية هذا العام، خلال الأسبوع الأول، ضبطنا نحو 200 حالة انتحال شخصية في اختبارات المرحلتين الثانوية والأساسية، وسجلنا محاضر غش جماعي لحوالي 200 طالب في الثانوية، هذا دليل بأن العملية الاختبارية تخضع لرقابة كبيرة”.

ويؤدي امتحانات الثانوية العامة والأساسية هذا العام نحو 446 ألف طالب وطالبة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فضلا عن 96 ألف طالب وطالبة في المناطق الخاضعة لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG