Accessibility links

شاب موصلي: مشتاقون لهواء بغداد وأهلها


شباب الموصل لدى استعدادهم للانطلاق إلى بغداد والنجف ضمن قافلة التحرير/إرفع صوتك

الموصل - صالح عامر:

"نحن يد واحدة ولن نتفرق"، بهذه الكلمات بدأ الناشط المدني، فهد صباح، حديثه لموقع (إرفع صوتك) وهو يستعد مع أكثر من ١٥٠ شاب وشابة من الموصل لصعود الحافلات المخصصة لنقلهم إلى بغداد ومنها إلى مدينة النجف وباقي المحافظات الجنوبية ضمن "قافلة التحرير" ليقولوا لأهالي هذه المحافظات شكرا لمشاركة أبنائكم في تحرير مدينتنا.

وانطلقت صباح الجمعة، 21 تموز/يوليو، قافلة متكونة من عدة حافلات تابعة لوزارة النقل العراقية من أمام منصة الاحتفالات في الجانب الأيسر من مدينة الموصل حاملة على متنها الشبان باتجاه مدينة بغداد ومحافظات الجنوب، حيث سيكون في استقبالهم مجموعات من شبان بغداد في ساحة التحرير أمام نصب الحرية، ومن ثم ستواصل القافلة مسيرتها صباح السبت إلى النجف.

شعب واحد ويد واحدة

ويُسلط الناشط فهد صباح وهو أحد منظمي الحملة الضوء على رسالتهم بقوله "نريد أن نوجه من خلال حملتنا هذه رسالة للعالم مفادها أننا شعب واحد ويد واحدة، مهما تعرضنا للظروف الصعبة فلن نتشتت".

وبين مجموعة أخرى من الشباب الموصليين الذين ينتظرون انطلاق قافلتهم إلى بغداد، يقف الرسام الموصلي عبد الرحمن الدليمي حاملا بيده لوحة رسمها سابقا لمنارة الحدباء التي فجرها تنظيم داعش في 21 حزيران/يونيو الماضي.

الدليمي كان قد رسم هذه اللوحة لعرضها في يوم تحرير الجامع النوري وسط الموصل القديمة، لكن داعش حرمه من أمنيته هذه بتفجير الجامع والمنارة التاريخية، فرسم جناحي طائر على المنارة.

ويضيف الدليمي لموقع (إرفع صوتك) "فرحة كبيرة وسعادة لا توصف خصوصا أننا كنا محاصرين طيلة ثلاث سنوات واليوم نتوجه الى بغداد دار السلام لزيارتها ورؤية أهلنا هناك، اشتقنا لهواء بغداد وأهلها".

زيارات ضرورية

بدوره، يرى الشاب صفوان مدني أن تبادل الزيارات بين الموصليين وأبناء المدن الأخرى في العراق ضرورية. ويردف لموقع (إرفع صوتك) "أهم رسالة نريد إيصالها عبر حملتنا هي أننا أهالي الموصل لم يكن لنا يد فيما حصل ونحن أبرياء من داعش. أهالي الموصل كانوا الضحية الأكبر، لذا لا بد من اللقاء والتواصل حيث نوصل صوتنا ونعرض الصورة بشكل صحيح".

وتُعد هذه القافلة الثالثة ضمن سلسلة تبادل الزيارات بين الموصل وبغداد والمحافظات الاخرى خلال الأشهر الثلاث الماضية، حيث انطلقت القافلة الأولى بعد تحرير الجانب الأيسر من الموصل متجهة إلى مدينة بغداد ومنها إلى العمارة نهاية نيسان/أبريل الماضي، فيما استقبلت الموصل قافلة الحرية في عيد الفطر، وضمت هذه القافلة شبابا من مختلف المدن العراقية الذين جاءوا للموصل لمباركة تحريرها وللتعرف على أهلها.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

XS
SM
MD
LG