Accessibility links

مع كل تفجير إرهابي.. هذا ما يتبادر إلى ذهني


مخلفات هجوم سابق لتنظيم القاعدة في اليمن/وكالة الصحافة الفرنسية

صنعاء - غمدان الدقيمي:

منذ اندلاع الجولة الأخيرة من الصراع الدامي في اليمن منتصف العام 2014، اعتاد معظم اليمنيين على مشاهد القتل اليومي الذي يطال عشرات المدنيين الأبرياء في غمرة الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد، لكن تظل التفجيرات والهجمات الانتحارية التي تنفذها التنظيمات الإرهابية من قبيل “القاعدة” و“داعش”، الأكثر بشاعة من وجهة نظر الكثيرين.

استهجان للجريمة

“مع كل تفجير إرهابي ينتابني شعورا مزدوجا بالأسى على الضحايا، والاستهجان للجريمة”، يقول الشاب اليمني، عمران محمد، الذي كان يتحدث لموقع (إرفع صوتك)، حول ما هو أول شيء يتبادر إلى ذهنه فور سماعة لخبر عن هجوم أو تفجير ارهابي.

وأكد عمران (22 عاما)، وهو طالب في قسم ادارة الأعمال بكلية التجارة والاقتصاد جامعة صنعاء، أنه يضع نفسه “في مكانين بنفس الوقت، مكان الضحية، لأتساءل؛ ماذا لو كنت الآن في ذلك المكان، سوءا كان مقهى، أو مسجد، أو مكان عام.. كما أضع نفسي في مكان مرتكب الجريمة، هل من المعقول أن يذهب إنسان ليفعل كل هذا؟”.

توظيف سياسي

من جانبه يقول عادل عبدالمغني، وهو صحافي يمني، “فضلاً عن الشعور بالحزن والألم، تتبادر إلى ذهني تساؤلات عدة حول ما الذي يدفع إنسان إلى إنهاء حياته وحياة آخرين بتفجير انتحاري، كما يتبادر إلى ذهني التوظيف السياسي للإرهاب”.

وأضاف لموقع (إرفع صوتك) “صحيح الإرهاب لا دين له ولا وطن، إلا أنه يحضر أكثر في البلدان التي تشهد صراعات وحروب كما هو الحال في اليمن”.

السلام والمحبة

وفي السياق يذكر عابر مصطفى، وهو شاب يمني في منتصف العقد الثالث من العمر، أن سماعه لمثل هذه الأخبار ترسخ لديه أفكار سلبية ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة وتدفعه إلى مواصلة ترسيخ قيم السلام والمحبة في نفوس أطفاله ومحيطه الأسري.

“أزداد قناعة بأن الشخص الانتحاري، هو شخص مجرد من جميع القيم والمبادئ الإنسانية، يحمل في قلبه الحقد والكراهية بأفكاره العدوانية وحب الانتقام”، يقول مصطفى، وهو أب لطفلين، يعمل في القطاع الخاص بمدينة إب (وسط اليمن)، لموقع (إرفع صوتك).

اما جمال الصبري (22 عاما) طالب في كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، فيقول إن أول سؤال يخطر في باله، “هل يمكن أن يقوم بعمل كهذا إنسان طبيعي؟”.

النيل من الاسلام

لكن بالنسبة للصحافية أديبة الصراري (27 عاما)، وهي مذيعة في إذاعة تعز (جنوبي غرب اليمن)، فإن أول ما يتبادر إلى ذهنها هو أن “هناك من يريد النيل من الإسلام والمسلمين بتشويه صورة الدين الإسلامي لدى الغرب”.

دماء الضحايا

أما أمجد علي، وهو شاب يمني في منتصف العقد الثاني من العمر، تخرج حديثا من كلية الطب بصنعاء، فيقول “أتذكر على الفور العمليات الانتحارية الدامية التي شاهدتها على شاشات التلفاز، أتذكر دماء الضحايا ومعاناة الجرحى الذين يصبح كثير منهم معاقين”.

أضاف أمجد، الذي يعمل في صيدلية وسط العاصمة صنعاء، لموقع (إرفع صوتك)، “يستمر شعوري بالألم والحسرة لعدة أيام. لو كان الأمر بيدي كمسؤول في السلطة سيكون أول قراراتي هو مراقبة كافة الوسائل التي تغذي الإرهاب”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

XS
SM
MD
LG