Accessibility links

تجربة أيزيدي في مدرسة بإقليم كردستان


"عندما وجدت في مادة التربية الدينية أنهم يدرسون أوجه التشابه بين الأيزيدية والإسلام كان شعورا جميلا"، يقول فارس حسن.

مشاركة من متابع (إرفع صوتك) فارس حسن:

في مدرسة دجلة في زاخو بإقليم كردستان، كنا ندرس التربية الدينية بدلا من
التربية الإسلامية في كل المراحل. وكل مرحلة تتضمن ديانتين أو أكثر لعمل مقارنة بينها وبين الدين الإسلامي ورؤية أوجه التشابه.

كان لدينا مدرسون مسيحيون ومسلمون والطلاب كانوا من مختلف المذاهب والقوميات: أيزيديون ومسيحيون وشبك (أقلية عراقية مسلمة تتضمن شيعة وسنة) ومسلمون، وحتى كان بعضهم من أكراد سورية. دراستنا كانت بالعربية، وتابعة لإقليم كردستان وتتبع نفس المنهج الدراسي لدى المدارس الكردية الأخرى.

عندما وجدت في مادة التربية الدينية أنهم يدرسون أوجه التشابه بين الديانة الأيزيدية والإسلامية كان شعورا جميلا، حيث يسألني الطلاب عن معلومة معينة عن ديانتي بكل عفوية وبكل احترام. وكنت أجيبهم دون أن أرى أي تلميح منهم بأنني غريب أو كافر أو أن ديانتي خاطئة.

معظم الطلبة في العراق وكردستان يدرسون الدين في المدرسة فقط، وباعتقادي أن المنهج الدراسي وحده كفيل بأن يزيد ثقافة الفرد بالديانات الأخرى ويجعله متسامحا ومتقبلا للمختلف عنه عقائديا.

تجربتي في هذه المدرسة مع الطلاب كانت رائعة جدا. شخص يتحدث بالعربية وآخر باللغة الكردية دون أي تفرقة. كل المسلمين كانوا أصدقائي عربا وأكرادا، ولم أجد أي مضايقة كلامية من أي طالب، بل ما فاجأني هو أنهم يعرفون نفس الأشياء التي أعرفها عن الديانة الأيزيدية التي هي ديانتي. وقد أزالوا الغموض الذي كان يحيط بالديانة الأيزيدية ووضحوها جيداً. وذلك ما سيجعل الطلاب يتأكدون من المعلومات في المدرسة ويعرفون أن الأيزيديين يعبدون الله بدلا من أن يسمعوا معلومات مظللة عن الأيزيديين من قبل شيخ طائفي أو متطرف في الجامع يتهمنا بشتى التهم التي لا تمت لنا بأي صلة. كلما تعلمت شيئا جديدا كنت جاهلا به، امتلكت تسامحا أكبر.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG