Accessibility links

لا تحملوني مسؤولية زوجي الداعشي


نازحتان عراقيتان في مخيم حمال العليل جنوب الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد - دعاء يوسف:

تصّر النساء اللواتي تحدثن لموقع (إرفع صوتك) بأنه لاحول ولا قوة للمرأة في حالة انتماء زوجها أو أحد أفراد أسرتها إلى تنظيم داعش. ويؤكدن أنه في مجتمع يمارس سلطته الذكورية باسم الدين في أبسط الأشياء، لا تجد المرأة غير الانصياع لزجها أو أقربائها، خاصة أن أي اعتراض منها سيعتبر رفضا للعادات العشائرية وممارسة مشينة في حق الدين. ويشددن أنه لا يحق لأحد اتهام المرأة أو تحميلها مسؤولية البقاء مع زوجها وأسرتها المنتمية لهذا التنظيم المتشدد أو ذاك.

الزوجة لا تتحمل المسؤولية

وتعتقد أماني هشام، 42 عاماً، وهي نازحة من الموصل إلى بغداد برفقة عائلتها المتكونة من ستة أفراد، أنه سيكون من الظلم تحميل المرأة مسؤولية الانتماء إلى داعش في حالة التحق زوجها به، كما لو أنها كانت ترغب في ذلك.

وتقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "الكثير من النساء اللواتي انضمت أسرهن إلى داعش هن ضحايا المجتمع المحافظ"، وتؤكد أن دور الزوجة هو نفسه سواء قبل انتماء زوجها لداعش أو بعده. "وجودها ينحصر في الخدمة. خدمة الزوج والأبناء والأهل".

وتتساءل "كيف يمكنني معارضة وجود داعش أو الهرب من أهلي في المدن التي يسيطر عليه التنظيم؟". وتجيب "ببرودة، سيقومون بقتلي بحجة جريمة شرف، كما غيري من اللواتي جربن الهرب، وذلك خوفاً من قصاص داعش لهذه العائلة أو تلك".

وتشدد أماني أن المرأة في المدن التي احتلها (داعش) مغلوبة على أمرها. "مهمتها الصمت فقط".

أماني، التي حالفها الحظ لتهرب رفقة أسرتها، تكشف أن بعض النساء اللواتي اعترضن على تزويجهن من عناصر داعش تم قتلهن من قبل أهاليهن المنتمين للتنظيم، وذلك عندما حاولن الهرب.

"لا أنتمي لهذا التنظيم. ولكني أيضا لا أستطيع الانفصال عن أهلي في حال انخرطوا فيه. لأنني سأدفع الثمن وهو حياتي"، تختم أماني.

ضحايا مجتمع محافظ

أما وفاء حميد، 39 عاماً، فتقول "لم أصب بالمفاجأة أو الدهشة عندما طالبني خطيبي بالتخلص من التحف وإزالة الصور واللوحات الفنية المعلَّقة على الجدران في بيت أهلي".

وتضيف "كان يتحدث بشكل مستمر عن حرمتها. ومعارضتي له بهذا الشأن كانت تحيله إلى شخص آخر لدرجة أنه يتعمد إلى إنهاء النقاش بمشادّة كلامية".

بعد زواجها، تقول وفاء "عرفت أنه كان متشددا دينياً". لكن حرصها على الحفاظ على أسرتها وبناتها الثلاث دفعها بألاّ تفكر يوماً بمعارضته.

لا يختلف الوضع كثيراً عند شهد الشيخ، 32عاماً. تقول "حرمت من إكمال دراستي الجامعية بحجة أن الدين الاسلامي يحّرم الاختلاط. وتم تزويجي دون أن يسمح لي بعمل حفلة عرس حتى لا تكون هناك أغان".

وتستدل شهد للتأكيد على وضع المرأة المتردي بالعقوبات التي تطبق عليها مثل "جرائم الشرف" و"غسل العار" أو ممارسة الضغوطات المختلفة على المطلقة كحبسها في البيت ومنعها من الخروج نهائياً.

شهد، التي فرت من الرمادي إلى بغداد برفقة أفراد من عشيرتها عام 2014، تشير إلى أنها وغيرها من النساء يعشن في مجتمع يتعامل مع المرأة بتشدد، حيث لا يحق لها في حال انتماء زوجها أو غيره إلى "داعش" الاحتجاج أو الرفض.

"ستقتل. صدقوني. أسهل شيء عند المجتمع التخلص من المرأة. لذا يجب أن تطيع عشيرتها وزوجها"، تؤكد شهد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG