Accessibility links

هل أصبحت المخدرات القوة الجديدة لداعش؟


وتشير تقارير إلى قيام التنظيم المتطرف بزراعة "القنب الهندي"/Shutterstock

بقلم إلسي مِلكونيان:

القوة الاقتصادية لتنظيم داعش وقدرته على الاستمرار، هي من أبرز العناوين التي تذكرها الصحف الأجنبية والعربية منذ انطلاق عمليات تحرير المناطق العراقية والسورية الواقعة تحت سلطته. والسؤال الملح هو: هل يستطيع التنظيم المتطرف الاستمرار بعد خسارته للموصل، وهي أكبر معاقله في العراق وأخرى في سورية؟

توضح صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن القوة الجديدة للتنظيم باتت تتمثل في تهريب المخدرات من مواقع في سورية والعراق وليبيا إلى أوروبا. بينما تشير تقارير أخرى إلى أن داعش يقوم بزراعة مواد مخدرة في المناطق التي ما تزال تحت سيطرته ليعوض خسارته في الأراضي ومنابع النفط.

الأنبار: لا علم لنا

وتضم محافظة الأنبار، غرب العراق، مناطق لم يتم تحريرها من داعش بعد. وتشير تقارير إلى قيام التنظيم المتطرف بزراعة "القنب الهندي"، وهو مادة مخدرة، في هذه المناطق وعن قيامه بتسويقها، مما يمثل القوة الاقتصادية الجديدة له.

وحول طبيعة زراعة القنب الهندي وتداوله في المحافظة وخارجها، يعلق فرحان حميد، رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة الأنبار لموقع (إرفع صوتك) بقوله "سمعنا كثيراً عن زراعة القنب الهندي في مناطق داعش في محافظة الأنبار، ولكننا لم نستطع التأكد من زراعته لهذا النبات برغم سؤالنا لعدد كبير من النازحين من تلك المناطق".

وشرح المسؤول العراقي أن المشكلة الحالية لا تقتصر على التجارة الجديدة لداعش ومحاربتها، وإنما على الخسائر التي أصابت الزراعة في الأنبار خاصة والمناطق المحررة بشكل عام.

قال حميد "تبلغ الأضرار بحدود 370 مليار دينار عراقي، حيث سرق داعش مخزون الحبوب إلى جانب عدد كبير من المعدات الزراعية". ويضيف "ونواجه مصاعب عدة لإعادة الزراعة إلى سابق عهدها في المناطق المحررة في المحافظة بسبب نقص الأيدي العاملة وتشديد القبضة الأمنية".

ويؤثر كل هذا على حركة الفلاحين في التنقل بين الحقل والسوق إلى جانب صعوبة نقل المعدات والأسمدة، "مما يجعل الفلاح محبطاً وغير راغب بالاستمرار" حسب حميد.

جبروته الاقتصادي

ومن جهة أخرى يفيد خبير الجماعات المتطرفة هاشم الهاشمي أن داعش يقوم بزراعة هذا النبات فعلاً في مناطق شمال شرق ديالى وشمال غرب الأنبار ويقوم ببيعه بعدها بالاستناد على فتوى مفادها أن "بيع السم للعدو هو حلال".

ويقول الهاشمي لموقع (إرفع صوتك) أن "التنظيم لم ينهار اقتصادياً. وكل ما قيل عن الأزمة المالية التي يمر بها هي عبارة عن حرب نفسية. هو لم ينجح في زيادة الأموال التي سرقها منذ 2015 حيث بدأ التحالف بشن ضرباته. ولكن الاستثمارات أو المخازن التي سرقها ستضمن له الاستمرار لسنوات عدة علناً أو سراً كما يفعل تنظيم القاعدة".

ويضيف الخبير الهاشمي على أن الإدارة التي يتمتع بها التنظيم لشؤونه الاقتصادية من استثمارات وأراضي وآليات ومزارع هي صارمة ودقيقة ولا تعاني من الفساد.

ولمحاربة القوة المالية للتنظيم، ينصح الهاشمي السلطات العراقية بتحليل الوثائق والملفات والمواد التي عثر عليها أثناء عمليات التحرير، والاستعانة بخبراء أميركيين وأوروبيين لمحاربة تداول الأموال واستثمارها داخل العراق وخارجه لأنهم يملكون خبرة طويلة في هذا المجال.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

XS
SM
MD
LG