Accessibility links

فرق طبية مع قوات الجيش العراقي للحد من تفشي الأوبئة


عضو فريق طبي عراقي في مخيم للنازحين قرب تلعفر في نينوى/وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – دعاء يوسف:

"عندما راجعتُ الطبيب المتخصص بالأمراض الجلدية وصف لي علاجات لمرض الجرب"، تقول رشا إبراهيم، 43 عاماً، في إشارة إلى أن هناك احتمالات كبيرة في انتقال عدوى إصابتها بطفيليات المسببة للجرب من نازحات يعشن بإحدى مخيمات بغداد.

وتضيف رشا التي تشارك بحملات تطوعية لدعم النازحات "كن يعانين من شح المياه وانقطاع التيار الكهربائي في المخيمات، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة. ما يجبرن على البقاء لأيام طويلة على ارتداء ملابس متسخة وغير نظيفة بلا استحمام وغسيل".

وتشير إلى أنه لعدم قدرتها المالية قررت المساهمة مع بعض نساء الحي الذي تسكن فيه ببغداد تقديم خدمات متواضعة للنازحات كتوفير احتياجاتهن الخاصة وكذلك المساعدة في غسل ملابسهن وبعض الأغطية لعدم قدرتهن على ذلك.

"لكن النتائج كانت سيئة للغاية، نظرا لغسل ثيابهن بآلة غسيل الملابس الخاصة. لذا، أصبت بعدوى مرض الجرب"، على حد قولها.

الكثير من الأمراض

لكن الأسر التي تعيش في مخيمات النازحين، وخاصة النساء والأطفال تشكو من أصابتها بالكثير من الأمراض، حسب وصف المتخصصة بالأمراض الباطنية الدكتورة شذى سعدون كريم.

تقول شذى إن "من أكثر الأمراض التي يصابون بها هي المتعلقة بالمياه والنظافة مثل الأمراض الجلدية المعدية والتهابات الكلى والمجاري البولية وسوء التغذية".

وتضيف "شح المياه وارتفاع درجات الحرارة يعني احتمالية أكبر لظهور مرض الجرب الجلدي بسبب احتمالية أكبر لانتقال العدوى بين الأفراد الذين يعيشون في مثل هذه الظروف".

وتشير إلى أن بعض الأمراض تكشف لنا ظروف المصاب وحياته المرتبطة بالمكان الذي يعيش فيه. "قد لا يتوقع أن الكثير من الأمراض القديمة عادت للظهور من جديد بسبب نقص العلاجات والأدوية وكذلك شح المياه وتلوثها وشدة زحام الافراد في مكان ضيق مثل السل أو التدرن والجرب والقمل وغيره".

وزارة الصحة

ووصفت وزارة التخطيط والإنماء في تقريرها الخاص بأمن النازحين وحمايتهم لعام 2016 أثر العمليات الإرهابية على الوضع النفسي الصحي للأسر النازحة ودرجات الضرر الصحي المختلفة التي تسببت بها. إذ اظهرت نتائج المسح في التقرير تعرض عدد كبير من النازحين إلى صعوبات ومشاكل صحية مختلفة بسبب النزوح، مثل: الأمراض الجلدية، النظر، السمع، الحركة، الفهم والإدراك، التواصل، اضطرابات نفسية وغيرها الكثير. مما أدى إلى حاجة هذه الشريحة من النازحين إلى خدمات تختلف عن أقرانهم لتلافي الصعوبات التي تحققت لهم بسبب النزوح.

وللتعامل مع الواقع الصحي السيئ للنازحين وخاصة الذين عاشوا تحت سيطرة داعش بالموصل، لجأت وزارة الصحة إلى التنسيق والمتابعة وتعزيز آليات العمل من خلال التعاون مع العديد من المنظمات الصحية العالمية، للحد من تفشي الأوبئة واستبعاد ظهور الأمراض، وكذلك وصول المساعدات الطبية والعلاجية بالسرعة الممكنة.

يقول معاون مدير عام دائرة الصحة العامة بوزارة الصحة الدكتور محمد جبر في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "الوزارة عمدت إلى انشاء قواعد استثنائية لمواجهة -النزوح المعقد- أو غير المتوقع من الموصل، فبدأت بتغطية التطعيم واللقاح على مستوى الطفولة لغاية عمر 15 سنة. بمعنى أن بعد خروج النازحين من مناطقهم وإنقاذهم واستقبالهم من قبل قوات الجيش العراقي تقوم الفرق الطبية الخاصة بالتطعيم، فضلا عن زيارات دورية لمخيمات النازحين للتأكد من تطعيم الأطفال كافة".

ويضيف "أيضا شكلنا فرق طبية ترافق قوات الجيش والحشد في معارك استعادة المدن من سيطرة داعش للسيطرة على الإصابات التي تحتاج إلى عناية المستعجلة".

الفرق الطبية هذه تسمى "مراكز الاستقبال" ومهمتها توفير الخدمات العلاجية وخاصة خدمات الطوارئ للعسكريين والمدنيين وبالتنسيق مع الطبابة العسكرية، قبل نقل الحالات المصابة إلى مستشفيات أربيل. إذ اتفقت وزارة الصحة ببغداد مع وزارة صحة إقليم كردستان على استقبال الإصابات ومعالجتها بالسرعة الممكنة لعدم توافر مستشفيات أو مراكز صحية في الموصل بسبب تعرضها للتدمير والتخريب.

وبيّن المسؤول أن ممثلين عن وزارة الصحة الفيدرالية سيجتمعون خلال الأيام القليلة القادمة مع صحة إقليم كردستان وصحة الموصل والجهات المسؤولة لوضع خطة عمل سريعة لتأهيل المستشفيات والمؤسسات الصحية في الموصل وإعادة تشغيلها.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG