Accessibility links

شابة مصرية تكسر قيود المجتمع بـ"عجلة بينك"


بدأت أسماء خطواتها الأولى بتعليم صديقاتها، قبل أن توسع مشروعها /صفحة "عجلة بينك" على فيسبوك

القاهرة - الجندي داع الإنصاف:

أحبت أسماء ركوب الدراجات الهوائية منذ الرابعة من عمرها. لكنها لم تكن تتوقع أن هوايتها ستصير مهنتها يوما. قبل عام، أسست مشروع "عجلة بينك" (الدراجة الوردية) لتعليم الفتيات قيادة الدراجات الهوائية في مدينة القاهرة.

فكرة المشروع

تبلغ أسماء راشد من العمر 29 عاما، وهي متخصصة في مجال الهندسة الصوتية. ركوب الدراجة بدأ مجرد هواية فقط. "أركب العجلة منذ صغري وحتى مرحلة التعليم الثانوي، أي لمدة تتجاوز 12 عاماً"، تقول أسماء. وتضيف "كل أصدقائي يعرفون أنني سائقة دراجة ماهرة. طلبت مني إحدى صديقاتي أن أعلمها قيادة الدراجات. علمتها خلال ساعة ونصف. وعندما رأيت سعادتها جاءتني فكرة مشروع عجلة بينك".

دربت أسماء أكثر من 50 فتاة على قيادة الدراجات/ صفحة 3agla Pink
دربت أسماء أكثر من 50 فتاة على قيادة الدراجات/ صفحة 3agla Pink

بدأت أسماء مشروعها الجديد بتعليم صديقاتها. أحضرت دراجة هوائية للتدريب وأنشأت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في آب/ أغسطس من العام 2016. اليوم يتجاوز عدد متابعيها أكثر من 8000 شخص.

لاقى مشروع "عجلة بينك" نجاحا غير متوقع، رغم الكثير من الهواجس النفسية. "كثير من الفتيات يرغبن في التعلم، ولكن نظرة المجتمع كانت تخيفهن. كل من كانوا يقومون بتعليم قيادة الدراجات رجال. والفتيات يجدن في ذلك حرجاً".

صعوبات لا تنتهي

واجهت أسماء صعوبات عديدة في إطلاق مشروعها: تدبير المال الكافي لشراء الدراجات، إيجاد مستودع لإيداع الدراجات، وأخيرا التوفيق بين عملها كفنية صوت ومشروعها الجديد.

أما صيانة الدراجات فتكفل بعض أصدقائها من الشباب بالقيام بها مجانا، فيما وجدت أسماء فضاء صالحا للتدريب على كورنيش النيل بمنطقة الدقي بمحافظة الجيزة، القريبة من مقر عملها.

متدربات ضمن مشروع "عجلة بينك"/ صفحة "عجلة بينك" على فيسبوك
متدربات ضمن مشروع "عجلة بينك"/ صفحة "عجلة بينك" على فيسبوك

تحفظت أسرة أسماء على فكرة المشروع في البداية، مبدية استغرابها. تحكي أسماء "قالوا يعني إيه تدربي بنات على ركوب العجل؟ ولكني أقنعتهم بأن أُجرِّب. وحين رأوا الإقبال اقتنعوا بالفكرة ودعموني". وتبدي أسماء امتنانا خاصا لخطيبها. "كان أكبر داعم لي. شجعني وساعدني في حل المشكلات التي كانت تواجهني أولاً بأول. اشترى معي أول دراجة".

في البداية كانت أسماء تقدم الدورات التدريبية مجانا، وحاليا تتقاضى ثلاثة دولارات عن كل حصة.

ضد المجتمع وزحام القاهرة

دربت أسماء أكثر من 50 فتاة. أغلبهن كن يردن استبدال وسائل المواصلات العادية بالدراجات للتغلب على مشكلة الازدحام في شوارع القاهرة والجيزة.

منة وجيه، 27 سنة، إحدى الفتيات اللواتي تدربن على يد أسماء، تقول لموقع (إرفع صوتك) إنها تحب الرياضة عموما ولكنها وجدت في ركوب الدراجات تحدياً لنفسها وللمجتمع.

"لم أكن أعرف ركوب العجل وتعلمته على يد أسماء" تقول منة وجيه التي تعمل في إحدى دور النشر. وتتابع "أصبحت أركب العجلة وحدي بعد خمس حصص تدريبية. شجعني على التعلم وجود بنت مثلي تدربني".

تنصح منة الفتيات المترددات في تعلم ركوب الدراجات بالتخلص من ترددهن وتجاهل تعليقات المنتقدين، وعدم الخوف من المجتمع. تقول "أنا محجبة، ومعي منتقبات وبنات ترتدين العباءات وتقدن معي الدراجة. جميعنا لا نهتم بكلام الناس".

وتتابع "بعدين إيش معنى الشباب يركبوا عجل من صغرهم وأنا كنت معرفش أتعامل أصلاً مع العجل؟ تحديت نفسي ولم ألتفت إلى الانتقادات وتعلمت ركوب الدراجات الهوائية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG