Accessibility links

خمس سنوات للحصول على اللجوء في تركيا


لاجئ عراقي في مخيم للاجئين على الحدود السورية التركية/ وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا - محمد النجار:

"تركيا التي شاهدناها في المسلسلات تختلف عن تركيا التي لجأنا إليها"، "غازي عنتاب مقبرة للاجئين. أبحث عن مدينة أخرى"، هكذا يصف أبو مشعل أوضاع اللاجئين العراقيين في مدينة غازي عنتاب وباقي المدن التركية.

لجأ أبو مشعل، 60 عاماً، إلى تركيا منذ ثلاث سنوات تقريباً. ويقيم مع عائلته الصغيرة المكونة من خمسة أشخاص في مدينة غازي عنتاب جنوب البلاد. عانى الكثير في مدينته الموصل إثر احتلالها من تنظيم داعش بداية حزيران/ يونيو 2014 قبل أن يقرر اللجوء خارج بلاده.

طلبك مرفوض

عمار يونس ابن محافظة الموصل له تجربة طويلة مع اللجوء. كان لاجئاً في سورية منذ عام 2004 وحتى 2013. ثم هاجر إلى تركيا قادماً من مدينة حلب شمال سورية.

يقول يونس لموقع (إرفع صوتك) "نعاني من مشكلة اللغة هنا. مشاكلنا يمكن أن نحل 75 في المئة منها في حال تعلمنا اللغة التركية. لكن ليس لدينا إمكانيات لدفع رسوم التعلم".

قدّم أبو مشعل ملف طلب اللجوء إلى مكتب الهلال الأحمر المعني بتقديم المساعدات للاجئين، إلا أن طلبه قوبل بالرفض بسبب عدم استيفائه الشروط المطلوبة.

يقول أبو مشعل "لماذا يرفضون طلبي وأنا شخص مصاب في الموصل بلغم أرضي وأعيش بكلية واحدة. أولادي الأربعة كلهم قاصرون. ما هذه الشروط التعجيزية التي يريدون استيفاءها ليقبلوا بتقديم المساعدة لي ولعائلتي؟!".

في انتظار اللجوء

أما ميشيل، وهو مسيحي عراقي يقيم في غازي عينتاب منذ خمس سنوات، فلم تقبله أية دولة للجوء إليها، في عموم أوروبا وحتى الولايات المتحدة الأميركية رغم طلبات اللجوء المتكررة التي قدمها.

يقول ميشيل "بحياتي ما شفت مسيحي بترفضه أميركا"، ويضيف: "هنا في غازي عنتاب لا نستطيع ممارسة حقوقنا كمسيحيين لعدم وجود كنائس. أصلّي في منزلي دائماً. وإذا رغبت بالذهاب للكنيسة أذهب لمدينة أخرى في تركيا".

خالد سجاد، لاجئ عراقي في تركيا ينتظر هو الآخر منذ أربعة أعوام البت في مصير طلبه. "أجريت مقابلة مع المسؤولين في مكتب اللجوء. قاموا بالتحقيق الأولي. أخبرتهم أني تعرضت للخطف. وعقب 5 أشهر جرى تخييري بين عدد من المحافظات التركية الإقامة فيها مؤقتا. وما زلت أنتظر الرد على طلبي حتى اليوم".

مسيرة طويلة

ويقول رائد محمد، الناشط في اتحاد اللاجئين العراقيين في تركيا، أن نحو 200 عراقي يسجلون يومياً أسماءهم بمكتب الأمم المتحدة في أنقرة بحثاً عن اللجوء الإنساني، وهو ما يضاعف فترات الانتظار لفحص آلاف الطلبات.

ويكشف رائد أن ملفات العراقيين الباحثين عن وطن لجوء في مكتب الأمم المتحدة بأنقرة أصبحت تستغرق فترة تصل إلى خمس سنوات للبحث وإصدار القرار بها.

وبحسب مفوضية اللاجئين، فإن عدد المنتظرين للحصول على موافقة على طلب اللجوء عبر مكتب الأمم المتحدة في تركيا يقدر بـ34 ألف عراقي. وهو ما يجعل العراقيين يشكلون العدد الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المؤسسات الدولية في تركيا، بعد السوريين.

ويتوزع أغلب اللاجئين العراقيين على محافظات شمال ووسط الأناضول، مثل سامسون وتشوروم والعاصمة أنقرة وإسكي شهير، كما تتواجد تجمعات كبيرة في الولايات المحاذية لبحر مرمرة، خاصة في بورصة وكوجالي وصولا إلى إسطنبول في الشمال الغربي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG